المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تعيش حياتك


د. أحلام
09-16-2005, 10:19 PM
جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكا أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له‏:‏
امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيرا علي قدميك‏..‏ فرح الرجل و شرع يزرع الأرض مسرعا و مهرولا في جنون‏..‏ سار مسافة طويلة فتعب و فكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها‏..‏ و لكنه غير رأيه و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد‏..‏ سار مسافات أطول و أطول و فكر في أن يعود للملك مكتفيا بما وصل إليه‏..‏ لكنه تردد مرة أخري و قرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد و المزيد‏..‏ ظل الرجل يسير و يسير ول م يعد أبدا‏..‏ فقد ضل طريقه و ضاع في الحياة، و يقال إنه وقع صريعا من جراء الإنهاك الشديد‏..‏ لم يمتلك شيئا و لم يشعر بالاكتفاء و السعادة لأنه لم يعرف حد الكفاية (القناعة)‏.‏

النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش و هوارد ستيفنسون‏..‏ يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشا للمزيد دون أن يشعر بالارتواء‏..‏ من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب و يقاوم الشهرة والأضواء و الثروة و الجاه و السلطان‏؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا‏..‏ فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول
نكتفي بهذا القدر‏..‏ و نواصل الإرسال بعد الفاصل‏..‏ بعد فاصل من التأمل يتم
فيه إعادة ترتيب أولويات المخطط‏..‏
الطموح مصيدة‏..‏ تتصور إنك تصطاده‏..‏ فإذا بك أنت الصيد الثمين‏..‏ لا
تصدق؟‏!..‏ إليك هذه القصة‏..
‏ ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏ فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏ فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏ فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏ فرد الرجل‏..‏
عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل
هذا؟‏..‏
قال له كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل
ذلك؟‏
فرد الرجل‏:‏ يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏ فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏
فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏
فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏
فقال له الصديق العاقل‏: هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتي
أكبر و يضيع العمر‏..‏ رجل عاقل‏..‏ أليس كذلك‏!!‏

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة، و لكن الإنسان ـ كما يقول فنس بوسنت ـ أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل‏..‏ تتجه شرقا بينما هو يتجه غربا‏..‏ فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد‏..‏ لماذا؟
لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا، أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية‏.‏

و هكذا يعيش الإنسان معركتين‏..‏ معركة مع نفسه و مع العالم المتغير
المتوحش‏..‏ و لا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبدا‏.‏

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في
العالم‏..‏
مشي الفتى أربعين يوما حتي وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل‏..‏ و فيه يسكن الحكيم الذي يسعي إليه‏..‏ و عندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعا كبيرا من الناس‏..‏
انتظر الشاب ساعتين حين يحين دوره‏..‏ انصت الحكيم بانتباه إلي الشاب ثم
قال له‏:‏ الوقت لا يتسع الآن و طلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر و يعود
لمقابلته بعد ساعتين‏..‏ و أضاف الحكيم و هو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت‏:‏ امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك و حاذر أن ينسكب منها الزيت‏.‏

أخذ الفتى يصعد سلالم القصر و يهبط مثبتا عينيه علي الملعقة‏..‏ ثم رجع
لمقابلة الحكيم الذي سأله‏:‏ هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟‏..‏ الحديقة الجميلة؟‏..‏ و هل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟‏..‏ ارتبك الفتى و اعترف له بأنه لم ير شيئا، فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة‏..‏
فقال الحكيم‏:‏ ارجع وتعرف علي معالم القصر‏..‏ فلا يمكنك أن
تعتمد علي شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه‏..‏ عاد الفتى يتجول في القصر منتبها إلي الروائع الفنية المعلقة علي الجدران‏..‏ شاهد الحديقة و الزهور الجميلة‏..‏ و عندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأي‏..‏ فسأله الحكيم‏:‏
و لكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟‏..‏ نظر الفتى إلي الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا‏..‏ فقال له الحكيم‏:‏

تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن تري روائع الدنيا و تستمتع بها دون أن تسكب أبدا قطرتي الزيت‏.‏

فهم الفتى مغزى القصة فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء، و قطرتا الزيت هما الستر والصحة‏..‏ فهما التوليفة الناجحة ضد التعاسة‏.‏

يقول إدوارد دي بونو أفضل تعريف للتعاسة هو انها تمثل الفجوة الكبيرة بين قدراتنا و توقعاتنا‏..‏

اننا نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب‏..‏ فالسناجب تفتقر إلي القدرة
علي التنظيم رغم نشاطها و حيويتها‏..‏ فهي تقضي عمرها في قطف و تخزين ثمار البندق بكميات أكبربكثير من قدر حاجتها.
---------------------------

منقووووووووووووووول

د. أحلام
09-16-2005, 10:27 PM
في بيتهم باب ؟!؟!؟!


في حجرة صغيرة فوق سطح أحد المنازل , عاشت الأرملة الفقيرة مع طفلها الصغير حياة متواضعة في ظروف صعبة . . ... إلا أن هذه الأسرة الصغيرة كانت تتميز بنعمة الرضا و تملك القناعة التي هي كنز لا يفنى . . . لكن أكثر ما كان يزعج الأم هو سقوط الأمطار في فصل الشتاء ,

فالغرفة عبارة عن أربعة جدران , و بها باب خشبي , غير أنه ليس لها سقف ! . . و كان قد مر على الطفل أربعة سنوات منذ ولادته لم تتعرض المدينة خلالها إلا لزخات قليلة و ضعيفة , إلا أنه ذات يوم تجمعت الغيوم و امتلأت سماء المدينة بالسحب الداكنة . . . . . و مع ساعات الليل الأولى هطل المطر بغزارة على المدينة كلها , فاحتمى الجميع في منازلهم , أما الأرملة و الطفل فكان عليهم مواجهة موقف عصيب ! ! . .

نظر الطفل إلى أمه نظرة حائرة و اندسّ في أحضانها , لكن جسد الأم مع ثيابها
كان غارقًا في البلل . . . أسرعت الأم إلى باب الغرفة فخلعته و وضعته
مائلاً على أحد الجدران , و خبأت طفلها خلف الباب لتحجب عنه سيل المطر المنهمر . .

فنظر الطفل إلى أمه في سعادة بريئة و قد علت على وجهه ابتسامة الرضا , و قال لأمه : " ماذا يا ترى يفعل الناس الفقراء الذين ليس عندهم باب حين يسقط عليهم المطر ؟ ! !
" لقد أحس الصغير في هذه اللحظة أنه ينتمي إلى طبقة الأثرياء . . . ففي بيتهم باب !!!!!!

ما أجمل الرضا . . . إنه مصدر السعادة و هدوء البال , و وقاية من

أمراض المرارة و التمرد

جراح الخواطر
09-16-2005, 10:49 PM
القناعة كنز لا يفنى
ما يسد عيون بني ادم الا التراب
من طمع طبع
وتسلمي د. احلام على هذا الموضوع

د. أحلام
09-16-2005, 10:54 PM
تسلم يا عزيزي جراح الخواطر ... وانت قلت المفيد المختصر :)

عبدالله الحجاجي
09-16-2005, 11:42 PM
‏ ذهب صديقان يصطادان الأسماك فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة فوضعها في حقيبته و نهض لينصرف‏..‏ فسأله الآخر‏:‏ إلي أين تذهب؟‏!..‏ فأجابه الصديق‏:‏ إلي البيت‏ لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني‏..‏ فرد الرجل‏:‏ انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل ذلك؟‏!..‏ فرد الرجل‏..‏
عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل
هذا؟‏..‏
قال له كي تحصل علي المزيد من المال‏..‏ فسأله صديقه‏:‏ و لماذا أفعل
ذلك؟‏
فرد الرجل‏:‏ يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك‏..‏ فسأله‏:‏ ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الرجل‏:‏ لكي تصبح ثريا‏..‏
فسأله الصديق‏:‏ و ماذا سأفعل بالثراء؟‏!‏
فرد الرجل تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك و زوجتك‏..‏
فقال له الصديق العاقل‏: هذا هو بالضبط ما أفعله الآن و لا أريد تأجيله حتي
أكبر و يضيع العمر‏..‏ رجل عاقل‏..‏ أليس كذلك‏!!‏



جميعنا يبحث عن مستقبل أبنائه ويطمع في شئ أكبر وفي الحقيقة أنا أحدهم ، وهذا ما هو ظاهر في مجتمعنا السعودي من خلال اتجاه أكثر الشباب إلى الأسهم للبحث عن الربح السريع ، وهذه هي آفة عصرنا ( الفلوووووووس ) .

يارب أقنعنا بما رزقتنا به .

شكراً دكتورة احلام على الموضوع الحلو [/align][/B][/size]

د. أحلام
10-05-2005, 10:38 PM
الواحد ما ينكر حلاوة الفلوس لما الواحد يصير مرتاح وعايش مستور ومرفه بعد ... يالله ارزقنا :)

لكن الفكرة ان صحيح الواحد لازم يشتغل بس ما ينسى يعيش حياته مع اهله واصدقاءه ويسوي اعمال خير يلاقيها بآخرته لأن الدنيا اذا ما عشتها مع حبايبك ... شنو معناها ؟؟؟؟؟؟

واذا قعدت تجمع بالفلوس وبمنطق الاعتقاد ان انت اللي بترزق عيالك ... فهذا مرفوض ...
مايمنع ان الانسان يكفي عياله ويرهي عليهم ... لكن انه يعيش معاهم حياتهم وتكون بينه وبينهم قصص وسوالف وطرائف يتذكرونها ويقولونها لعيالهم ويضحكون عليها او يتعلمون منها ابرك الف مرة من بس تجميع الفلوس لهم ...

اليوم اللي يفوت ما يرجع... والعيال اذا كبرت ما تصغر... والمفقود من الاحباب ما يتعوض ...
صدقوني من واقع خبرة وانا اكبر وحدة سنا في المنتدى ;) ... ان امتع جلسة لعيالي معاي لما اسولف لهم عن قصصهم وهم صغار واش سووا واش قالوا ونقعد نضحك... ولما اشرح لهم اشلون كان كل واحد وهو صغير واشلون كانت شخصيته مختلفة عن اخوانه ...
الجلسة مع عيالكم متعة بس شرطها انك تعرفهم من الصغر عشان تعرف تخاويهم وهم كبار ...

ربنا يحفظنا ويحفظ الجميع ... ويبارك في العيال كلهم :cool:

لاتلهيكم الدنيا عن حبايبكم... والفلوس مو اكثر من وسيلة... وابدا ماهي هدف ...

فارس بلاجواد
10-06-2005, 06:08 AM
المال وسيلة وليس غاية

السعادة الحقيقية هي ان تعيش حياتك بواقعية .. فحتى الحلم .. يحلم الشخص

على قده .. فارضى بما قسم الله لك تكن اغنى الناس

تحياتي وتقديري .. ورؤية نفسية طيبة د.احلام

والى الامام دوما