مريم الأشقر
06-07-2005, 01:16 PM
]
نورا أول قطرية توحدية تجتاز المرحلة الإعدادية بنجاح
[/U]
كتب - سميح الكايد
الإصرار والتحدي والثقة بالذات مجموعة عوامل قادت الفتاة الطالبة نورا محمد ارحمة وشدت من عزيمتها علي اجتياز العقبات التي وقفت أمام طريقها الدراسي بسبب إصابتها بمرض التوحد منذ أكثر من 15 عاماً ومكنتها في النهاية من الانتصار وتحقيق الذات لتكون أول فتاة توحدية تستطيع اجتياز المرحلة الإعدادية بنجاح في قطر.
وقد أسهمت أسرة الطالبة نورا في دفعها نحو طريق النجاح والتغلب علي المصاعب عبر توفير أجواء ملائمة لها علي مختلف الصعد النفسية والاجتماعية والدراسية خلال المدة المشار إليها مما ساعدها بالفعل علي تجاوز هذه العقبة في إطار المعاناة التي تحولت مرارتها إلي حلاوة النجاح وإثبات الذات.
وتعود مسألة إصابة الطالبة نورا أرحمه إلي عام 1987 حيث ولدت لأم انتظرت بشوق كبير هذا الحدث الأول لولادتها عقب شقيقها مشعل حيث تقول بفضل الله رزقت بطفلة جميلة منذ طفولتها لم يكن يشوب طفولتها شيء فهي طفلة معافاة وعادية حسب شهادة الأطباء نموها اعتيادي وطبيعي وفي سن الثالثة التحقت نورا بالروضة كغيرها وكانت ملهمة شغوفة بحفظ الآيات القرآنية والأناشيد الجميلة وكان أخوها مشعل ينقل لها كل ما يأخذه من دروس في المدرسة ويتذاكران في الأناشيد خلال لحظات اللعب واللهو.
وهكذا الحياة تسير والقدر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي فالإنسان لا يدري ما سيقع له غداً أو بعد ثوان ليغير حاله من وضع لآخر هذا ما حصل مع الطفلة نورا التي فوجيء أهلها بدون صافرة إنذار بمصابها الجديد ليدخلوا في معركة غامضة لم تشهد تمهيداً لبدئها.
وهنا تقول الأم: لم تصب ابنتي بمرض ولم تنتابها أية عوارض ولم تدخل المستشفي لأي سبب ولم يعتر حياتها أي طاريء فقط إنها إرادة الله سبحانه وتعالي وحكمته فيما خلق وأعطي وشاء ربما هذا البلاء هو للاختبار علي الصبر والإيمان بالله عز وجل نعم إنه اختبار صعب قد لا يدرك أي فرد عادي مدي صعوبته.
وفجأة بقدرة قادر حسبما تروي الأم قصة ابنتها تتحول نورا الفتاة الجميلة الاعتيادية لتتبدل بنورا المريضة علي نحو لفت أنظار الأهل وعائلتها الذين شعروا وكأنها تحولت إلي طفلة من نوع آخر غير تلك الطفلة نورا تغير الحال والكلام تلبدت الأجواء واكفهرت تحول السرور والفرح إلي صمت قاتل والهدوء الجميل إلي وجوم موحش تحول الاستقرار إلي حالة ذعر وصراخ وبكاء متواصل.
ومن ثم بدأت رحلة العذاب الآخر رحلة البحث عن علاج والوقوف علي هذا التحول لفتاة طفلة جميلة بعمر الورود تتحول لعالم آخر فجأة. هذه الرحلة من العذاب المستمر أخذت سنوات عديدة رافقتها معاناة صعبة وشاقة وجروح مؤلمة سعي أهلها خلالها من أجل تمكين ابنتهم علي اجتياز هذا الاختبار بالقوة والتحدي والعزيمة فقررت الأم ألا يصيبها انكسار ولا تنحني أمام العقبات وتضرعت إلي الباري عز وجل بأن يلهمها الصبر والثبات.
وبفضل من الله سبحانه وتعالي استطاعت الوصول بنورا إلي قمة النجاح والتميز في عالمها الدراسي حيث مكنتها بمساعدة العائلة من الإعداد من أجل التأهيل حتي أصبحت كما يقال (أول فتاة في قطر في الإبداع) والمبدعين. السيدة جميلة الياقوت والدة الطفلة نورا عافاها الله توجهت ختاماً بدعوة لكل أسرة قالت فيها لا تحرموا أبناءكم حق الحياة الجميلة لا تحكموا عليهم بالإهمال. عليكم أن تتقوا الله في رعايتهم وتربيتهم وتعليمهم والافتخار بهم تحت أي ظرف.
المصدر
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=81194&version=1&template_id=20&parent_id=19
نورا أول قطرية توحدية تجتاز المرحلة الإعدادية بنجاح
[/U]
كتب - سميح الكايد
الإصرار والتحدي والثقة بالذات مجموعة عوامل قادت الفتاة الطالبة نورا محمد ارحمة وشدت من عزيمتها علي اجتياز العقبات التي وقفت أمام طريقها الدراسي بسبب إصابتها بمرض التوحد منذ أكثر من 15 عاماً ومكنتها في النهاية من الانتصار وتحقيق الذات لتكون أول فتاة توحدية تستطيع اجتياز المرحلة الإعدادية بنجاح في قطر.
وقد أسهمت أسرة الطالبة نورا في دفعها نحو طريق النجاح والتغلب علي المصاعب عبر توفير أجواء ملائمة لها علي مختلف الصعد النفسية والاجتماعية والدراسية خلال المدة المشار إليها مما ساعدها بالفعل علي تجاوز هذه العقبة في إطار المعاناة التي تحولت مرارتها إلي حلاوة النجاح وإثبات الذات.
وتعود مسألة إصابة الطالبة نورا أرحمه إلي عام 1987 حيث ولدت لأم انتظرت بشوق كبير هذا الحدث الأول لولادتها عقب شقيقها مشعل حيث تقول بفضل الله رزقت بطفلة جميلة منذ طفولتها لم يكن يشوب طفولتها شيء فهي طفلة معافاة وعادية حسب شهادة الأطباء نموها اعتيادي وطبيعي وفي سن الثالثة التحقت نورا بالروضة كغيرها وكانت ملهمة شغوفة بحفظ الآيات القرآنية والأناشيد الجميلة وكان أخوها مشعل ينقل لها كل ما يأخذه من دروس في المدرسة ويتذاكران في الأناشيد خلال لحظات اللعب واللهو.
وهكذا الحياة تسير والقدر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالي فالإنسان لا يدري ما سيقع له غداً أو بعد ثوان ليغير حاله من وضع لآخر هذا ما حصل مع الطفلة نورا التي فوجيء أهلها بدون صافرة إنذار بمصابها الجديد ليدخلوا في معركة غامضة لم تشهد تمهيداً لبدئها.
وهنا تقول الأم: لم تصب ابنتي بمرض ولم تنتابها أية عوارض ولم تدخل المستشفي لأي سبب ولم يعتر حياتها أي طاريء فقط إنها إرادة الله سبحانه وتعالي وحكمته فيما خلق وأعطي وشاء ربما هذا البلاء هو للاختبار علي الصبر والإيمان بالله عز وجل نعم إنه اختبار صعب قد لا يدرك أي فرد عادي مدي صعوبته.
وفجأة بقدرة قادر حسبما تروي الأم قصة ابنتها تتحول نورا الفتاة الجميلة الاعتيادية لتتبدل بنورا المريضة علي نحو لفت أنظار الأهل وعائلتها الذين شعروا وكأنها تحولت إلي طفلة من نوع آخر غير تلك الطفلة نورا تغير الحال والكلام تلبدت الأجواء واكفهرت تحول السرور والفرح إلي صمت قاتل والهدوء الجميل إلي وجوم موحش تحول الاستقرار إلي حالة ذعر وصراخ وبكاء متواصل.
ومن ثم بدأت رحلة العذاب الآخر رحلة البحث عن علاج والوقوف علي هذا التحول لفتاة طفلة جميلة بعمر الورود تتحول لعالم آخر فجأة. هذه الرحلة من العذاب المستمر أخذت سنوات عديدة رافقتها معاناة صعبة وشاقة وجروح مؤلمة سعي أهلها خلالها من أجل تمكين ابنتهم علي اجتياز هذا الاختبار بالقوة والتحدي والعزيمة فقررت الأم ألا يصيبها انكسار ولا تنحني أمام العقبات وتضرعت إلي الباري عز وجل بأن يلهمها الصبر والثبات.
وبفضل من الله سبحانه وتعالي استطاعت الوصول بنورا إلي قمة النجاح والتميز في عالمها الدراسي حيث مكنتها بمساعدة العائلة من الإعداد من أجل التأهيل حتي أصبحت كما يقال (أول فتاة في قطر في الإبداع) والمبدعين. السيدة جميلة الياقوت والدة الطفلة نورا عافاها الله توجهت ختاماً بدعوة لكل أسرة قالت فيها لا تحرموا أبناءكم حق الحياة الجميلة لا تحكموا عليهم بالإهمال. عليكم أن تتقوا الله في رعايتهم وتربيتهم وتعليمهم والافتخار بهم تحت أي ظرف.
المصدر
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=81194&version=1&template_id=20&parent_id=19