المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : "ألا بذكر الله تطمئن القلوب "


د. أحلام
05-15-2005, 02:05 AM
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم ...
ومن يتوكل على الله فهو حسبه ...

ذكر الله بيقين واستحضار وجود الله سبحانه تجعل النفوس والقلوب مطمئنة بخشوع يدمع العيون ...
التوكل على الله سبحانه وليس التواكل هو الذي يهدئ النفوس ويطمئن القلوب ...

اليكم قصة قصيرة احبها توضح الفرق بين التوكل والتواكل .... :)

يحكى ان في مدينة ما يوجد رجل مؤمن يدّعي الايمان الشديد والتوكل على الله سبحانه في كل شيء ...
في يوم من الايام أغرق مدينتهم الطوفان ...
بداية.. امتلأت الشوارع بالمياه ودخلت الى البيوت ... ففر الناس فزعا من هذا الطوفان القادم... واخذوا يتصايحون على بعضهم البعض ليهربوا بجلودهم ...
وكل من لديه سيارة يأخذ معه الماشيين في طريقه انقاذا لهم ... واحدى السيارات وقفت عند باب هذا المؤمن ونادته ليركب معهم ولكنه ابى الهروب وقال انا متوكل على رب العالمين وهو من سينقذني ...

غادرت جميع السيارات وزادت المياه وارتفعت حتى اغرقت الادوار الارضية كلها ... فصعد ذاك المؤمن الى الدور العلوي لبيته...
مروا عليه المسعفين بقارب لينقذوه ولكنه رفض ثانية المساعدات التي تأتيه من الناس وصاح بهم انا متوكل على رب العالمين الذي سينقذني من الطوفان ... فتركوه وذهبوا عنه ...

ثم اغرقت المياه المباني كلها فصعد الى السطح متعلقا بعامود الاريال فصاحت عليه طائرة الهليوكوبتر تناديه وتلقي عليه الحبل ليتعلق به وينقذونه ... ولكنه رفض المساعدة وقال انا متوكل على الله سبحانه الذي سينقذني ...
حاولوا اقناعه ولكنه لم يسمعهم فقد جرفه الطوفان بقوة واغرقه ...

هذا كان تواكلا وليس توكلا على رب العالمين... فقد مد الله رب العزة له الاسباب لانقاذه ولكنه رفض الاخذ بها ... وكانه ينتظر من الله ان ينقذه بمعجزة فقط ... بدون ان يبذل اي مجهود ولو حتى بالتفكير كيف ينقذ نفسه ...

ان الانسان المتوكل تهدأ نفسه ثم يفكر ويسعى مطمئنا ان الله سيوفقه وسيسبب له الاسباب جالبة الخير له ...

يوجد بعض الناس من يعتقد بأن التوكل على الله سبحانه يعني انتظار الفرج بدون بذل اي مجهود غير القلق والتوتر ...
اذا ذكرت الله بقلبك و توكلت على رب العالمين ووجدت قلبك لازال قلقا ونفسك متوترة فأعد حساباتك وتوكل بيقين اكثر حتى تطمئن ...

"ألا بذكر الله تطمئن القلوب "
فالآية الكريمة ثابتة وصحيحة دائما... وانت من قد أخطأ بالتوكل ...
تحياتي ..... :)
-----------------------------------------

إلى الذي سأل أين الله ؟

قال الملحدون لأبي حنيفة : في أي سنة وجد ربك ؟

قال : (الله موجود قبل التاريخ والأزمنة لا أول لوجوده .

قال لهم : ماذا قبل الأربعة ؟

قالوا : ثلاثة ..

قال لهم :ماذا قبل الثلاثة ؟

قالوا : إثنان ..

قال لهم : ماذا قبل الإثنين ؟

قالوا : واحد ..

قال لهم : وما قبل الواحد ؟

قالوا : لا شئ قبله ..

قال لهم : إذا كان الواحد الحسابي لا شئ قبله فكيف بالواحد الحقيقي وهو الله !إنه قديم لا أول لوجوده ..

قالوا : في أي جهة يتجه ربك ؟

قال : لو أحضرتم مصباحا في مكان مظلم إلى أي جهة يتجه النور ؟

قالوا : في كل مكان ..

قال : إذا كان هذا النور الصناعي فكيف بنور السماوات والأرض !؟

قالوا : عرّفنا شيئا عن ذات ربك ؟ أهي صلبة كالحديد أو سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار؟

فقال : هل جلستم بجوار مريض مشرف على النزع الأخير ؟

قالوا : جلسنا ..

قال : هل كلمكم بعدما أسكته الموت ؟

قالوا : لا.

قال : هل كان قبل الموت يتكلم ويتحرك ؟

قالوا : نعم.

قال : ما الذي غيره ؟

قالوا : خروج روحه.

قال : أخرجت روحه ؟

قالوا : نعم.

قال : صفوا لي هذه الروح ، هل هي صلبة كالحديد أم سائلة كالماء ؟ أم غازية كالدخان والبخار ؟

قالوا : لا نعرف شيئا عنها !!

قال : إذا كانت الروح المخلوقة لا يمكنكم الوصول إلى كنهها فكيف تريدون مني أن اصف لكم الذات الإلهية ؟

دعاء

يارَبْ سَاعدْني عَلى أن أقول كَلمة الحَقّ في وَجْه الأقويَاء

وأن لا أقول البَاطل لأكْسبْ تَصْفيق الضعَفاء

يارَبْ إذا أعطيتني مَالاً فلا تأخذ سَعادتي

وإذا أعَطيتني قوّة فلا تأخذ عّقليْ

وإذا أعَطيتني نجَاحاً فلا تأخذ تَواضعْي

وإذا أعَعطيتني تواضعاً فلا تأخذ إعْتزازي بِكرامتي

يارَبْ عَلمّنْي أنْ أحبّ للنَاسْ َما أحبّ لنَفسْي

وَعَلّمني أنْ أحَاسِبْ نَفسْي كَما أحَاسِبْ النَاسْ

وَعَلّمنْي أنْ التسَامح هَو أكْبَر مَراتب القوّة

وَأنّ حبّ الإنتقام هَو أولْ مَظاهِر الضعْفَ.

يارَبْ لاتَدَعني أصَاب بِالغرور إذا نَجَحْت

وَلا باليَاسْ إذا فْشلت

بَل ذكّرني دائِـماً انّ الفَشَل هَو التجَارب التي تسْـبِق النّجَاح.

يارَبْ اذا جَرَّدتني مِن المال فاتركْ لي الأمل

وَإذا جَرّدتني مِنَ النجَّاح فاترك لي قوّة العِنَاد

حَتّى أتغلب عَلى الفَشل

وَإذا جَرّدتني مَن نعْمة الصَّحة فاترك لي نعمة الإيمان.

يارَبْ إذا أسَأت إلى الناس فَاعْطِني شجَاعَة الإعتذار

وإذا أسَاء لي النَّاس فاعْطِنْي شجَاعَة العَفْوَ

وإذا نَسيْتك يَارَبّ َارجْو أن لا تنسَـاني مَنْ عَفوِك وَحْلمك

فَانتَ العَظيْم القَـهّار القَادِرْ عَـلى كُـلّ شيء..

------------------------------------------

اللي بين الخطين ... الحوار والدعاء نسخته لكم من ايميل جاني عجبني وحبيت تشاركوني بقراءته .... اتمنى يعجبكم ... :)
دعواتي لكم بالسلامة ....

ام روجين
05-17-2005, 10:57 AM
جزاج الله خير عزيزتي الدكتورة احلام على الموضوع , جعله الله في ميزان حسناتك.

د. أحلام
05-17-2005, 09:49 PM
شكرا لك حبيبتي ام روجين ... عساك سالمة :)

وروود
05-20-2005, 03:23 AM
والله ياد.كتورة أحلام دقيتي علا الوتر الحساس ما ان اسمع بذكر الله سبحانة وتعالي

الا واجد نفسي مطمئنة وهي صفة أحمد الكريم عليها ، واتمني ان تتكرر مواضيعك عن التقرب من الله عز وجل وكيفية التوكل علية للإتكال علية كما وسبق ان اشرتي في هذة القصة الممتعة.

واسمحي لي بان اهديك بعض الابيات من قول للامام علي (ع) ارجو ان تعجبك وهي :

ولله في الخلق من لطف خفي يدق خفاة عن فهم الذكي
وكم من امرا آيسا تساء بة صباحا وتأتيك المسرة في العشي
وكم من يسرا يأتيك من بعد عسرا يفرج كربة القلب الشجي
اذا ضاقت بك الاحوال يوما فثق بالواحد الفرد العلي .

د. أحلام
05-20-2005, 04:33 AM
عزيزتي وروود وانتي اسم على مسمى ... :)

ربي يحفظك ويبارك لك في ما اعطاكي رب العالمين من فضل الاطمئنان بذكره ... وهذا فضل عظيم ماشاءالله ... :)

اشكرك على الابيات الرائعة المهداة ... ويكفي ان قائلها الامام علي ( ع ) ... :)

ربي يجعل حياتنا وحياة قارئ هذا الموضوع وجميع المؤمنين كلها يسر وتوفيق...