المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أهمية روح المبادرة لإصلاح المجتمع بأكمله ...


لميس
04-11-2002, 06:43 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على من لانبى بعده وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد ….
كانت هناك امرأة تسكن بجوار المسجد مع زوجها وأولادها, فى إحدى الأحياء بمدن المملكة ,ابتلاها الله بزوج سكير وأخلاقه سيئه جدا بشهادة الجيران وأهل الحى .فلا يمر يوم أو يومان إلا ويتشاجر ويضرب زوجته وأولاده ويطردهم خارج البيت أمام أعين المارين لأداء الصلاة فى المسجد المجاور ,دون محاولة التدخل من قبلهم لحل المشكلة الواقعة ,لإنقاذ الأسرة
بكاملها ,لسوء أخلاق الزوج وجبروته وكثرة إقامته بالسجون .والزوجة مع أطفالها فى كل مرة يطردهم .تنتظر فى الشارع
حتى يخلد العاصى للنوم ثم يدخل طفلها من الشباك لفتح الباب من الداخل .فهى دائمة الصلاة والبكاء لله فى نصف الليل على زوجها المخمور وتدعو له بالهداية والصلاح .
فى إحدى الأيام شكت الزوجة لصديقة لها صالحة عن معاناتها ,واقترحت عليها صديقتها أن يتكلم زوجها مع العاصى لعل
الله أن يصلحه .فوافقت على أن لا يقول زوجها له بأنها هى التى أشتكت , حتى لا يضربها . فكان زوج صديقتها شابا صالحا لديه روح مبادرة وقوة عزيمة فى نشر الدعوة وحب الخير للآخرين ومساعدتهم لكسب الأجر من الله ,فصمم على إنقاذ هذه الأسرة من معاناتها .مهما كانت العواقب .
ذهب الشاب الصالح عند الرجل العاصى بعد صلاة العشاء مباشرة لزيارته ,وعندما طرق الباب فتح له الرجل وهو يترنح
من الخمر ,فسأله ماذا تريد ؟ قال أنا ساكن بجواركم وأحببتك فى الله وجئتك زائرا ,ولم يكد يكمل حديثه حتى بصق فى وجهه وسبه وقال له بوقاحة :لعنة الله عليك يا كلب أحد يزور الناس فى هذا الوقت؟وكانت تفوح رائحته من الخمر .فمسح الشاب الصالح ما علق فى وجهه من البصاق , وقال له :جزاك الله خيرا قد أكون أخطأت وجئتك فى وقت غير مناسب ولكن سأعود إليك فى وقت أخر مناسب.فرد عليه العاصى أنا لا أريد رؤية وجهك مرة أخرى وإن عدت كسرت رأسك وأغلق الباب فى
وجه الشاب .فعاد وكله إصرار على المضى فى عزمه مع الدعاء له فى ظهر الغيب. زاره عدة مرات وفى أوقات مختلفة فلم يجد
إلا ما وجده سابقا وأكثر من ذلك , فصمم الشاب هذه المرة أن لا يبرح الباب إلا أن يتكلم معه ويدخل بيته بأى طريقة مع الدعاء بأن يعينه الله على جهاده فى سبيله .فطرق الباب فخرج العاصى وقال له : ألم أطردك عدة مرات ؟ ألا يوجد لديك
كرامة يا رجل ؟ لماذا تصر على الحضور ؟؟فقال له الشاب :أنا أوافقك على ذلك ولكنى أحبك فى الله , وأريد الجلوس معك لبضع دقائق والله عز وجل يقول على لسان نبيه r ( من عاد أخ له فى الله ناداه مناد من السماء أن طبت وطاب ممشاك وتبوأت من الجنة منزلا). فخجل العاصى من نفسه أمام الشاب وإصراره المستمر بالرغم من سوء تصرفاته له .فقال له العاصى :أنت محترم جدا وصالح فكيف أدخلك فى مجلسى وهى مليئة بالخمور ولا يليق بصلاحك .فقال له الشاب :أنا لم آتى لأمنعك من الشرب بل للحديث معك فقط .فأدخله أخيرا وبعد شق الأنفس .فحمد الله على هذه النتائج الباهرة .مع الدعاء لله على الإستمرار والصبر إلى نهاية المطاف.دخل الشاب الغرفة الملغمة بالمشروبات والقذارة .وأخذ يتحدث معه عن عظمة الله وما أعده للمؤمنين فى الجنة من نعيم وما أعد للكافرين من العذاب الأليم .وأن باب التوبة مفتوحة وأن الله يحب العابد التائب ويفرح به لأنه علم بعد المعاصى بأن له رب يغفر له .بدأ العاصى يقلع عن الشرب أمام أعين الشاب وحديثه وهذا يدل على أنه بدأ يستوعب ما يقال له فأخرج الشاب من جيبه عطر فاخر وأهداه للعاصى ثم خرج مسرعا وكان سعيدا بما رآه من هذه الجلسة من تغييرات بشكل ملحوظ . فعاد الشاب بعد عدة أيام ,وجلس عند العاصى ,وأخذ كعادته يتحدث عن الجنة والنار وعظمة الله . فأخذ يبكى العاصى كالطفل ويقول: لن يغفر الله لى أبدا .أنا أعيش كالحيوان وأكره نفسى والآخرين فأحتضنه الشاب وهو يقول له :أن الله يقبل توبتك وأن التائب من الذنب كمن لا ذنب له ,وأن باب التوبة مفتوح ,وأن السعادة كلها فى هذا الدين .وطالب الهداية من الله بإخلاص لا يخيب أمله أبدا . فقال الشاب للتائب :أنا عازم على السفر مع أصدقائى للذهاب إلى مكة فهل تقبل مرافقتنا ؟؟ فقال أنا عاصى وأنتم صالحين ومحترمين فلن تقبلوا بى لمرافقتكم .فقال الشاب :لا عليك هم يحبون الخير.فقال الرجل :أنا لا أقدر على الاستغناء عن الخمر ممكن آخذه معايا .فوافق الشاب لبعد نظره للمشكلة الواقعة على الرجل.بالرغم من علمه بانتشار دوريات الشرطة.ولكنه قرر المجازفة لإنقاذ المرأة المسكينة وأطفالها .فشجعه أن يغتسل ويحرم بالإحرام الذى اشتراه له الشاب من أول يوم قابله فيه ولكنه انتظر الوقت المناسب .وهو مصر ان يبعده عن الخمر لعدة أيام بكل الحب والود والصبر رجاء الأجر الجزيل من الله .أنطلقت السيارة مع أصدقاءه المشائخ والرجل التائب.وكان أمام إنبهار المشايخ لأنه ليس حافظا للفاتحة .فتداركوا الموقف بترديدها تكرارا ومرارا إلى ان حفظها كاملة .وقبل الوصول إلى مكة عن طريق الطائف قرروا المبيت فى استراحة بحجة التعب لأن التائب مازال سكران .ولن يقدروا على الدخول لمكة إلا وهو فائق .فصلوا الفجر حاضرا.وانطلقوا إلى مكة بعد أن فطروا.وبعد أن انجلت علامات السكر من رأس التائب.دخلوا المسجد وتوجهوا للكعبة للطواف بعد شرب ماء زمزم بنية الشفاء من الإدمان . فأنفجر التائب بالبكاء والوعيل لأنه تذكر معاصيه الجمة أمام عظمة بيت الله .وكله خوف من عدم مغفرة الله له .فأخذ يعاهد الله أن لا يعود للخمر مرة أخرى وأن يعينه على ذلك .ويدعو( يا رب ارحمنى يا رب أسرفت كثيرا فارحمنى أنت رب السماوات والأرض إن طردتنى من باب رحمتك فلمن التجئ إليه ؟إن لم تتب على فمن سواك يرحمنى ؟ يا رب إن أبواب مغفرتك مفتوحة وأنا أدعوك يا رب فلا تردنى خائبا.يا ربى أنا أقر بأننى عصيتك 25 عاما فلا تتركنى أتخبط فى ذنوبى , يا رب اشرح صدرى وأنر بصيرتى واجعل اللهم نورك يغشانى ,وكره إلى حب المعاصى ما أحييتنى. وكنت أعصيك أمام علمك الذى وسع كل شيء .يا ربى إنى أقف بين يديك وضيف عليك فى بيتك الحرام فلا تعاملنى بما يعاملنى به البشر) .أذن المؤذن لصلاة العصر وهو مازال فى نحيبه وعويله ,فأخذه الشاب بيده إلى صفوف المصلين كى يصلى ويستريح من البكاء .
استأجروا المشايخ فندق مطل على الحرم وجلسوا به خمسة أيام وكان صاحبهم يتردد على الحرم فى كل الصلوات ويمسك بالملتزم ويبكى كعادته .وبعد إنتهاء إقامتهم انطلقوا راجعين إلى بلادهم بكل سعادة وطمأنينة لتحقيق النتائج المرجوة وبقوة وفى أثناء سيرهم طلب التائب إيقاف السيارة أمام دهشة الجميع وقلب زجاجة الخمر أمام أعينهم وقال : أشهدوا أنى لن أعود إليها أبدا ما حييت ,فبكى وأبكى الجميع .وقبل الوصول إلى مسكنه المجاور للمسجد, أخذوا فى المناقشة معه عن حقوق الزوجة والأبناء وأنه هو الراعى المسؤول عن رعيته .دخل على زوجته وأولاده وضمهم إلى صدره وأخذوا يبكون من هول التغيير الذى حصل على ورب أسرتهم .وما هى إلا أيام طلب من إمام المسجد المجاور أن يكون مؤذنها الرسمى بعد وفات المؤذن السابق .وبدأ بحفظ القرآن ويواظب على حضور حلقات الذكر . فحفظ القرآن كاملا وأصبح من الدعاة إلى الله وإمام المسجد . فلله الحمد والمنة . هذه قصة حقيقية وواقعية حصلت فى المملكة ملخصة من قصة فى الأنترنت من عشرة صفحات
اتمنى أن تكون روح المبادرة قوية فى شخصية كل باحث اجتماعى وطبيب نفسى وكل انسان واعى قادر على إصلاح المجتمع للوصول الى أعلى درجات التفوق فى بلوغ الهدف السامى .................لميس
:) ;) :p

سالم
04-23-2002, 10:16 AM
اشكرك يا اختي على طرح هذا الموضوع الذي يتكلم عن المبادرة ...
واشكر لك مبادرتك الطيبة وأتمنى أن ارى الكثير من مبادراتك الطيبة . :)