المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألم مختبئ فى أعماقنا


لميس
10-31-2002, 02:48 PM
ألم مختبئ فى أعماقنا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حينما نكون في أزمة بالغة الألم ...كأنه يعتصر قلوبنا عصرا
لا نستطيع أن نستوعب ما نحن فيه من مشاعر الحزن والخوف والغضب والظلم من الذات ومن الغير..
ولا نستطيع أن نفرق بين الحب والكره ...ولا بين الخطأ والصواب ...ولا بين الحق و الباطل
كأن هناك ضباب وغشاوة على قلوبنا وعقولنا لا تجعلنا نفكر بطريقة صائبة ..شيء غصب عنا ليس لنا دخل فيه ابدا ..
لذا ليس من حقنا ان نفرض مبدأ على اى إنسان هو فى حالة من عدم التوازن ....
فالإسلام لا يفرض التعاليم الإسلامية على من لم يبلغوا الحلم أو على المجنون الى ان يعقل أو المريض الى ان يشفى ....لأنهم ليسوا في حالة قادرون على استيعاب ما حولهم بصورة واضحة ...
كأنهم فى حالة من الغيبوبة الخفيفة الطبيعية ولكن الفرق هو عدم الاستيعاب الكامل لما يجرى من مجريات ..
فأعظم ألم قد يواجهه الانسان فى حياته ...ليس قلة المادة ولا قلة تحقيق الاهداف ولا قلة تحقيق الطموح
بل بالظلم فى مشاعرنا العميقة الداخلية ....بان نعطى ولا نأخذ ....كأن عطاءنا فى نفوس مثقوبة نضع فيها الحنان والعطاء والمحبة والحرص والإخلاص والتفان ...ونجد أنفسنا امام مشاعر اللامبالاه ...
وقد يشعر بهذه المشاعر الاناس الاقوياء الذين لا يطلبون المشاعر والحنان والاهتمام من احد ...لانهم هم مركز الامان بالنسبة للآخرين ...فكيف يلجأون اليهم ..وكيف يقنعون العالم بانهم يحتاجون الى الحب والحنان كالاطفال الابرياء الذين يحتاجون الى حب الام والاب واهتمامهم البالغ فى العناية والحماية ..رغم انهم فى ريعان الشباب والقوة والحيوية والجبروت والفتوة ولكن هناك شيئا مفقودا فى داخلهم لايقدرون على
استيعابه بوضوح فهم دائما فى دوامة من الاسئلة الداخلية .....
ماذا اريد ...؟؟؟ ماذا ابحث عنه ..؟؟؟ ماهى السعادة فى نظرى ...؟؟؟ كيف احققها ..؟؟؟ والى من ألجأ بعد الله ..؟؟؟ بالرغم من اننى قادر على اعطاء الحب والحنان للجميع وبسخاء ..فلماذا لا اقدر على ان استمده ممن حولى؟؟؟ هل هو الكبريااااء ؟؟؟ هل هو الغروووور ؟؟؟ هل هو الخجل من طلب الحماية لمشاعرنا .؟؟؟ هل هو لتغطية الإحساس بالضعف عن من حولنا ..؟؟؟؟ لماذا لايصدق المحيطين اننا نحتاج الى الحب كما يحتاجون هم .. عندما يلجؤون الينا ..؟؟؟؟ لماذا لايستوعبون اننا نتمنى ولو لدقائق ان يحملنا الآخرون على ظهورهم كاننا اطفالا صغارا ...نمرح ونضحك هنا وهناك دون رسميات ودون ضغوط ....؟؟؟؟؟
هذه قصة طبيبة رائعة فى الصفات والاخلاق ..
خدومة وعطوفة وحنونة لاتبخل على احد سواء تعرفه ام لا تعرفه ..متواضعة جدا ...تسمع الناس يتهامسون حولها من اهلها واقراء الاهل والجيران ومن البعيد والقريب بانها الدكتورة المحترمة التى لها صيتها فى حياتها الاجتماعية والعملية ....اصبحت تكره هذا اللقب الذى يبعدها عن العالم ويضع حولها القيود والرسميات البالية ...اصبحت تشعر بانها فى جبل عااالى جدا لايصله الماء ولا الهواء بعيدة عن البشر وعن الحياة البسيطة والحنان والاهتمام والعطف ....
اصبحت تحب عالم الاطفال بطريقة مرضية.....لانهم هم الذين يتعاملون معها بدون رسميات وبدون حواجز ..فتسمع همس المحيطين بها ...بانها الدكتورة الوقورة العظيمة العالية المقدار ..ماذا جرى لها؟؟؟
لماذا هى منغمسة فى اللعب مع الاطفال تاركة عالم الكبار ..؟؟؟
.ولا يعلمون بانها هاربة من عالم الكبار وقسوته علي مشاعرها وانانيتهم فى الطلبات التى لا تنتهى ...دون الاهتمام فى ملئ داخلها بالدلال والعطف والحنان .
الى ان جاء اليوم التى شعرت بالانهيار التااااااااام فى مشاعرها والاحساس بان طاقتها الايجابية قد اصبحت صفرا ....وليست لديها اى قوى فى الاستمرار فى العطاااااااء وامداد الآخرين بكل ما لديها من مشاعر معنوية ومادية ...
اضطرت ان تترك عملها مؤقتا باجازات سنوية ومرضية من العيادات النفسية وهى مازالت تحتاج الى من يشاطرها مشاعرها ويفهم اعماقها المتفجرة بالالآم والاحزان ...
ذهبت الى اطباء نفسيين وأخذت الأدوية دون جدوى ...فى التحسن التام ....
لاتعلم ماذا تريد ؟؟؟ كيف تنتهى من هذه الالام ..؟؟؟ كيف تشعر بكيانها والامان النفسى التى فقدته منذ زمن المال لم يعوضها السعادة التى فقدته ...
جاءت الطبيبة تطلب مساعدتى وقد شعرت بانه آخر حل ممكن ان تعمله للرجوع الى حيويتها ونشاطها والانتهاء من معانات اربعة سنوات متواصلة من البحث والعذاب ..

وقد كانت تحتاج فقط الى كلمات الدلع والحنان والحماية والصدق فى المشاعر التى فقدته من حولها لانهم لم يكونوا مستوعبين ان هذه الطبيبة بما لها من قوة وكبرياء ومركز وهيبة ....تحتاج فقط الى من يدللها ويشعر بمشاعرها الفياضة من الحرمان العاطفى ...التى تخبئها بين ضلوعها وتعصرها عصرا .....

بدانا بالشكليات الثانوية ..بالتخيل باننا ذهبنا الى البحر الرائع فى الوانه... والوان الشمس الساطعة فى الصباح الباكر بلونه الذهبى الجميل الموزع على سطح البحر اللازوردى الرائع والجو البارد الهادئ بامواجه الحانية ..
فقد جعلتها تدخل فى خيال جميل تشعر فيها بانها طفلة تمسك بيدى وقد قمت بتدليلها واحتضانها بحنان الامومة واننى قادرة بقوة الله ان اتحمل عنها آلامها واحزانها كاننى احملها هى واآلامها فوق ظهرى ...بدات تذرف الدموع من عينيها ...وكانها طفلة تعانى من فقد والدتها ....وتحلف بانها لم تبكى منذ سنة بالرغم من حاجتها لهذه الدموع لتغسل قلبها المتعب ...ولا ادرى هل دموع الفرح ام الاحزان القديمة ...؟؟؟؟
الحمد لله ...وقد علمت منها بانها خرجت لاول مرة من بيتها الى البحر واستاجرت مكان راائع وراقى لقضاء يوما مع اسرتها كانت فى حاجة لها من زمن بعيييييييييييد.....لميس

طالبة جامعية
11-03-2002, 01:15 AM
موضوع رائع .............. ومهم .......... مشكورة

راية
07-12-2007, 09:17 PM
الموضوع كتير حلو سلمت عليه

K.L.A
07-12-2007, 10:45 PM
http://www.up4arb.net/uploads/45b88b434d.gif (http://www.up4arb.net)

القناصة
07-13-2007, 01:40 AM
السلام عليكم...........
اختى لميس ...........اسمحى لى ان اعبر عن وجهة نظرى فى موضوع العطاء هذا ..فانا ارى ان مقابل العطاء يكمن فى العطاء نفسه ...رأيي هذا حصلت عليه من رؤيتى لبعض الاشخاص كرست حياتى كى اكون مثلهم فهم يعطون بسخاء وعندما نسألهم عن المقابل يقولون(تكفينا ابتسامه تترسم على وجه انسان نكون سبب فيها)صدقينى مقابل العطاء بداخله... عندما تجدى شخص محبط او مكتئب فيشكو اليك وتهونى عليه ويقوم من جلسته معك هادئ النفس مرتاح البال بعد كلامك العذب له ستجدين راحه غريبه (هذا ما اعتقده)فبذلك نكون فرجنا عن مسلم كربه وحتى ان لم يكن مسلم فنحن اخوه فى الانسانيه لااعلم ما الذى حدث مع الاستاذه الدكتوره التى رويت قصتها ولكن ربما هناك شئ ما غير ذلك سبب لها التعب اتمنى ان تكون بصحه جيده الان ....لكنى ارى ايضا ان من المفترض ان الشخص عندما يعطى يجب الا ينتظر مقابل من الاخرين لسببين.....اولا؛لان ماعند الخرين مهما كان فانه لن يكون اكثرمن المقابل الذى سيحصل عليه من الله.فالشخص المعطاء طموح لا يرضى الا بعطاء الله له.
ثانيا؛تخيلى ماذا سيصيب الشخص المعطاء اذا ظل ينتظر مقابل عطائه من الاخرين..اما ان يتوقف عن العطاء وهذا اول ما يضر يضرنفسه ....واما ان يتعب نفسيا كما حدث لصديقتنا الدكتوره...
اختى لميس هذه وجهة نظرى اتمنى ان تتفقى معى فيها وان لم توافيقينى فنحن لازلنا اخوه واتمنى ان اعرف رايك فيما قلت....واسفه على الاطاله... طرح للموضوع رائع... اتمنى لك المزيد من التألق .
والسلام عليكم .........

لميس
07-13-2007, 12:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الشكر والتقدير لمن شارك فى الموضوع

اختى القناصة فى الاعمال الصالحة باذن الله
رايك فى محله
انا لا انكر ان الانسان يجب ان تكون نيته صالحة فى اى عمل يقوم به ان قل او كثر ....
(( العمل الصالح هو ان يكون اجرها ثقيل فى الميزان بشرطين هما :
1- العمل موافق للشريعة .. كالصلاة والذكاء وغيرها من الاعمال
2- العمل بنية صالحة رجاء رضاء الله دون غيره

فى حالة خلل اى الشرطين كان العمل غير مقبول
وهناك امثلة كثيرة فى المجتمع ...
السرق الذى سرق المال وتصدق به لوجه الله
عمله باطل لان السرقة عمل غير موافق للكتاب والسنة
فلم تتوافر الشرط الاول ...فهو باطل

الصدقة امام الناس لكى يقال عنه انه متصدق
زيارة المريض لكى لا يقال له بانه لم يزوره تاركا استحضار نية الاجر من الله
الصلاة امام الناس بكل هدوء ... مع انه يصليها دائما سريعة كأنه ينقرها نقر لذاااا لم تتوفر فيه الشرط الثانى
فهى باااااااااطلة ))
بعد ان شرحنا العمل الصالح
ناتى لموضوع الانسان الذى ينتظر مقابل
اختى الانسان مجبول عى الانتماء والعلاقات الاجتماعية
عطاؤه اى نعم لا يجب ان يكون هناك انتظار للمقابل
ولكن هناك خيط رفيع جدا ولكن معم جدا جدا
تخيلى يا اختى لو ان الام اعطت وهذا واجب عليها
ولكن عطاءها كان بتضحيااااااات ادى بها الى التعب والاجهاد والتعب
تخيلى فى آخر عمرها قابلت التعب بعقوق
ماذا سيكون احساسها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
اى نعم تستحضر نية عملها الصالح
ولكن احساسها بان اقرب الناس تخلى عنها بكل قساااااااااااوة
اتمنى ان تكونى صادقة معى وتشرحى موقفك لو كنت مكان هذه الام

ثانيا لاهمية التعامل مع الناس
فى تعاليمنا الاسلامية .... واجبات فرضها الله علينا
رضى الوالدين
ادخال السرور لاخى المسلم بصلة الرحم وزيارته اذا مرض ورعاية الجار
والتبسم فى وجه اخيك المسلم ومن اعان مسلما اعانه الله
تخيلى اجر من يقول بمساعدة الاخرين
يكونوا يوم القيامة فى منابر من نوووووووووووووور يغبطهم عليها الانبياء والصديقين ....

القناصة
07-13-2007, 06:47 PM
السلام عليكم........
اختى لميس ...على ما يبدو اننا متفقتان تقريبا .. فى البدايه لوكنت فى مكان الام التى ضربتى مثالا عليها لكانت سكينا حاده دخلت فى قلبى وسكنت فيه لا اخفى عليك ..نعم سيسكن الحزن فى داخلى.وهذا رد فعل طبيعى لدى اى ام ان حدث معها مثل هذا الجفاء .......... لكن يا عزيزتى عندما طرحت وجهة نظرى كنت اقصد ذلك العطاء الذى تحصلين على مقابله من سعادة الاخرين فقط بمجرد ان تجدينهم سعداء. اى العطاء الذى لايقابل باى شئ لا شكر ولا جحود فقط ياخذون دون ان يعطون .لا بالسلب ولا بالايجاب.
اما اذا اعطيت وكان مقابل هذا العطاء هو الجفاء والجحود ...فمن المؤكد ان ذلك سوف يحزنى ولكن بصراحه شديده لن اتوقف عن العطاء لانه فى حد ذاته يشبع شئ بداخلى اما عن من قابلوا عطائى بالجفاء فايضا بصراحه شديده سوف اسامحهم ... وهذا التسامح ايضا ينفعنى قبل الاخرين..
وشكرا لك على اهتمامك وردك فقد انتفعت به...
السلام عليكم............