المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحفاظ على الصحة النفسية للاخصائي الاجتماعى الطبى


mrs.social
10-29-2002, 12:34 AM
ان من اصعب مجالات الخدمة الاجتماعية الخدمة الاجتماعية الطبية ، حيث ان الاخصائي الاجتماعى سواء ان كان شخصية قوية وجريئة او شخصية حساسة فلابد له ان يتاثر بالحالات الاجتماعية المرضيةالتى يشاهدها يوميا .

ربما ان الاخصائي الاجتماعى يتأثر بالمريض وحالته اكثر من الطبيب لانه واثناء اجراء الدراسة الاجتماعية للمريض فأنه يتعرف على كل خصوصيات المريض بالاضافة الى حالته الصحية فيوثر هذا بالتأكيد على الاخصائى.

فمثلا قد تكون حالة مريض فشل كلوى و المريض يغسل ثلاث مرات اسبوعيا ، وقد جائه صرع بلاضافة الى ضعف شديد بالبصر وبالطبع فقد دخله وقد يكون لديه اسرة كبيرة واصبح معدم ولا يستطيع العمل ولابد للاخصائى من ان يجد حل او مساعدة لهذه الحالة.

او قد تكون حالة اساءة او اعتداء على امرأة او طفل ويكون السبب مشكلة اجتماعية عائلية بسيطة ويدرس الاخصائى الحالة وقد يستطيع المساعدة واقناع ذويهم بالاعتدال فى التعامل او ربما لا يستطيع.

او مثلا امرأة مصابة بمرض الانيميا المنجلية وزوجها غير مقتنع بخطورة مرضها وامكانياتها الصحية البسيطة وربما تكون الاسرة قد اخفت عنه مرض هذه الزوجة ، وللاسف يطلب منها جميع متطلباته من المرأة مثل العلاقة الزوجية و جميع الاعمال المنزلية وبالطبع من الناحية الصحية
فهى لا تستطيع وتبدأ المشاحنات وربما تطلب الطلاق ولكنه يرفض بالطبع حيث انه ربما قد دفع مهر كبير والاسرة لا تريد اعادته له.

جميع مثل هذه الحالات وغيرها . على الاخصائى الاجتماعى حين دراستهاومحاولة ايجاد الحلول الممكنة لها ان يكون محايد وموضوعى ولابد ان لايدخل رأيه الشخصىو هذا بالطبع يوثر على نفسية الاخصائي الاجتماعى الذى يتعاطف مع الحالات وقد تكون هذه الحالات يومية بالنسبة له وعليه فى الحقيقة ان يكون واضح وصريح مع المريض وذويه
ولكن عليه ان لايظهر حزنه او المه على المريض وان يتصرف بشكل مهنى مهما كان رأيه الخاص .

وعلى الاخصائى المهنى ان لا يأخذ مشاكل مرضاه الى المنزل معه والاانقلبت حياته الى مأساة يومية وقد يوثر بالتالى على اسرته ويحزنها كثيرا.

وفى رأى ان الاخصائى الاجتماعى عليه ان يأخذ اجازاته ويبتعد لفترة عن جو العمل الذى قد يكون محزن ويحاول مزاولة اى نشاط يحبه، وكما قلت ان لا ينقل احزانه الى منزله وخاصة فى وقت الاجازة ويحاول ان يندمج مع اسرته واصدقائه فى اهتماماتهم الاجتماعية والعائلية.

وبهذا الشكل يعود الاخصائى الاجتماعى الطبى بروح جديدة لعمله الذى لن يكرهه و يستطيع ان يبدأ مشوار العمل من جديد بحماس و من دون ان يكتئب او يصاب بالاحباط لعدم قدرته فى بعض الاحوال على حل مشاكل مرضاه لانه يتعامل مع الروح البشرية المعذبة وليس مع المرض الذى يمكن شفاءه .
فأهم شيى للاخصائى ان يتعاطف مع المريض ولكن عليه ان يفصل بين حياته الشخصية وحياته العملية والا يدمجهم معا.

واتمنى لجميع الاخصائيين الاجتماعيين ان يتحلوا بالنفس السوية حتى يقوموا بعملهم على احسن وجه.


















































.

شجاع القحطانى
10-29-2002, 01:04 AM
الغالي :mrs.socil
تحيه طيبه
الموضوع جميل واصيل وبامانه شديده اكثر من رائع
تحياتي الصادقه

طلال الناصر
11-19-2002, 12:44 AM
اشكرك اخي على الطرح الواقعي والجاد ....
وكل عام وانت بخير ....

واحب اضيف مداخله بسيطه ....

ان الاثر النفسي و والاسري من تعامل الاخصائي الاجتماعي في المجال الطبي ....واضح حينما ينتقل ويتجاوز حدود معرفة الاسباب او ربما العجز ...

واعني به عجز الاخصائي الاجتماعي بالتعامل مع الموقف ....
والنظر له بعين الرحمه ...ولم يتم التفريق بين العمل والتعاطف وحدود المهنة ....مما يؤثر على التدخل المهني بشكل عام وعلى مدى فاعلية ممارسة مهنة الخدمة الاجتماعية .....

وقس على ذلك العاملين في المجال الصحي النفسي ....

وانا عايشت صديق لي مر بتجربة قاهرة في التعامل ومشاهدة عدة مواقف ....وهو الان يستخدم علاج مهدئ موقتاً ....نظرا لاحتكاكه بالمرضى ....

وعجزه عن ايجاد تبريرات مقنعه للمواقف الحياتيه للمرضى ....
اذن العملية ليست في الحذر فقط بل ربما يكون الحطأ في ...

هل اختيار الاخصائي الاجتماعي الطبي في مكانه الصحيح ام هي مسألة ايجاد وظيفة ....

اذن من وجهة نظر خاصة اجد ان العوامل الذي تؤثر على الاخصائي الاجتماعي وعلى اسرته والمحبطين به هي في الاصل سلسلة من الحلقات مترابطه ....قد يكون اول الاخطا ء ...
هي في قبول الاخصائي الاجتماعي بالجامعه وهي مسألة قدرات شخصية وتربوية وخبره عامه ...وخصائص من خلالها ...اجد ان هذا او ذاك الاخصائي مؤهل للعمل مع المرضى ....

تحياتي وشكري وتقديري لطرح الموضوع ....

لنا عوده وتقبلوا فائق التحيه
طلال الناصر

mrs.social
11-28-2002, 01:40 AM
الاخوة الفاضلين طلال الناصر وشجاع،

انكم لدبكم حق فلاسف ان الاخصائي الاجتماعى حتى الان فى بلادنا لايؤخذ فى الاعتبار قدراته الخاصة وان يكون شخصية سوبة فعلا،
ولكن يدخل هذه الكلية ربما للمجموع او ربما لان البعض يظن ان هذه الدراسة سهلة نوعا لوقارناها بالكليات العلمية. ولكن حين العمل بهذه المهنة لايبرع بها الا من له قدرات ومواهب خاصة مع الرغبة الاكيدة فى توصيل الخدمة الاجتماعية لمستحقيها . وهو فقط الذى يحترم من زملاءة من التخصصات الاخرى ، وفقط نجد من ليس منه فائدة هو الذى يبكى على الاطلال ويقول لا قيمة لنا ولا يوجد احترام لهذة المهنة .

ولكن لو فعلا اخذ فى الاعتبار حين التعيين بالمستسشفيات القدرات الخاصة والنفسية خاصة . وكذلك اجراء فترة تدريبية للاخصائى لو لم يستطع التأقلم يحول لوظيفة فى مكان اخر .