مشاهدة النسخة كاملة : العنوسه ...واسبابها وطرق معالجتها بشكل جديد
طلال الناصر
10-23-2002, 09:13 PM
بسم الله الرحمن الرحيم .....على بركة الله ...نبدأ حوارنا
هل الزواج قطار ...ام صاروخ ....
هل يوجد لهذا القطار محطة انتظار ....
هل العنوسه فقط توصم به الفتاه ام يشترك في مفهومها الشباب ومن تعدى سن 35 سنه ولم يتزوج ....
ماهي الاسئله التي تحير الفتاه في فهمها لاسباب عدم زواجها ...
وهي في نفس الوقت تملك الجمال .....لهذه الحاله فقط ماهي الاجابه ...لتساؤلاتي وحيرتي ....
الدكتور سامي محمود خبير الأمراض النفسية يجيب على تساؤلاتي
في حوار هاتفي ...لتحقيق صحفي لمجله متخصصة حبيت انقله لكم وتشاركوني الراي بكل مصداقيه وصراحه ....فأجاب الدكتور ..من وجهة نظره ....
إنه في معظم الأحوال تكون هذه الفتاة من النوع الذي يتميز بالقلق الذي يمنعها من الوصول إلى مرحلة النضج العاطفي فكل فتاة لم تتزوج لها أسبابها اللاشعورية التي تدفعها إلى عدم الزواج ويمكن أن نميز خمسة أسباب منها:
* أولا: الفتاة التي لا تثق في نفسها وتتساءل دائما إذا كان بإمكانها أن تسعد زوجها وأن تكون أما ناجحة لأولادها؟
* ثانيا: الفتاة التي تحمل سخطا لا شعوريا على الرجال نتيجة رواسب تمكنت منها في حيز اللاشعور فيحتاج الأمر للبحث عن الأسباب الخاطئة في التربية والأحداث التي مرت بها داخل الأسرة كأن يكون هناك نوع من التفكك الأسري فتكبر وهي تكره الرجال في صورة والدها وترفض الزواج. مثلا ...
* ثالثا: الفتاة المغرورة التي تعتقد أنها لا تستحق سوى الأفضل من حيث الشباب والجاه والمنصب في وقت واحد.
* رابعا: الفتاة التي تتشبث بأن تكون طفلة لأبويها وتدعي لمن يتقدم إليها أنها تساعد أبويها ويكون هذا مخالفا للواقع.
* خامسا: الفتاة التي تخشى المسؤولية_.....والزواج ....وعائق اكمال الدراسه ...
***
اجابني شخص ما عندما اثرت حفيظته بالموضوع فأجاب ( العنوسه قد يكون من أسبابها الأب غالبا ونتم تعرفون
طلبات بعض الأباء وشروطهم والمسكينه البنت
هي تدفع ثمن ذلك ونتم تعرفون طبعا , الحين الموضه
تغيرت عند الشباب سار هو يتشرط يبي مدرسه
ولاا دكتوره أو اي شي بس يكون عندها دخل شهري
وترتفع اسهم البنت سواء مطلقه أو بكر اذا كان عندها بيت
واصبحت المراء تجارة العصر لأن بعض الشباب يقول خلني اتزوج منها سنه واطلع بمبلغ موجزي . وهذا يدل على بعض الشباب
وعدم تحملهم للمسؤوليه شباب أخر زمن يفكر دائما
في مصلحة نفسه وبس ولا يعطي المسكينه حقوقها
كزوجه على سنة الله ورسوله بل يعاملها على انها سلعه تجاريه يعني ان ماتدفع له قروش تحملي سب واهانات ومرواح عند أهلك .انتهى ....!!!!
هناك عوائق .....كثيره منها ...
2- هل هي أسباب اجتماعية ومنها عدم التعارف الكافي بين الأسر .
3-هل هي التكاليف المرتفعة للزواج .
4- هل هي التقاليد والعادات والعصبية القبلية الضاره منها كعدم تزويج الفتاه من غير قبيلتها ....
5- هل شبكة الانترنت ....تقوم بدورها الايجابي في فتح مواقع للزواج ومادورها الحقيقي .....
6- هل الفتاه هي السبب الرئيسي في العنوسه ..ام الاب ....
- هل العنوسه قدر ام نصيب .....
- هل المواصفات المثالية هي العائق ....ام انها تجعل من العنوسه مثالية في انتشارها في مجتمعنا ...
- هل التعدد يحل مشكلة العنوسه .....ام نحاربه ...لنحل مشكلة العزوف عن الزواج ....
-وجهة نظر خاصة ......
زرت احد الاحياء التي تكتظ بالجنسيات المختلفه وكأنك في نيودلهي .في عز الظهر ....فتبادر الى ذهني ...شيء قد يكون بعيد ولكن اقرب مما تتخيلون لمناقشة موضوعنا .........
ان مجتمعنا .السعودي حفظه الله من كل مكروه .....ليس بمعزل عن المجتمعات الاخرى الخليجية او العربية او الصديقه .....مجتمعنا يتأثر بالنظرة المادية وفلسفة التفكير الفردي في تحقيق الرغبات الشخصية ومبدأ المصلحة على تصرفات الإنسان وخصوصا يتغلغل في الشباب حالياً ....هذه المبادئ الهدامه .... كرست الكثير من المبادئ السلبية واصبحت عاده تشكل مشكله تراكميه معقده ومركبه ...، و فرضت نفسها كنمط جديد للحياة المعاصرة ، فكانت النتيجة الخلل الواضح في الكثير من الممارسات الاجتماعية وعاداتنا وتقاليدنا الحميده ....هذه الممارسات يؤديها الفرد باعتباره جزء لا يتجزأ من هذا التكوين الاجتماعي للمجتمع ، كما أن النسيج الاجتماعي يتأثر ...ربما وهذه حقيقة مشكله اخرى في كثرة الجنسيات المتوافدة والتي بلغت أكثر من 119 جنسية مختلفة قد أثرت بشكل كبير في انتشار العنوسه .....
هل نكمل الحوار .....بشكل ايجابي ....
وما رايكم ..بكل صراحه .....من واقع تجاربكم او خبرة اقلامكم الاجتماعية ....
لنتواصل الى التغيير الافضل .....
همسة عابره :
يقيني بالله يقيني .....
مع التحيه ووافر التقدير والتواصل على خير ان شاء الله عبر منتدياتنا
طلال الناصر ..16 شعبان 1423هـ
شجاع القحطانى
10-24-2002, 12:57 PM
الغالي الغالي : طلاال الناصر
تحيه طيبه
كلماتك اخي الحبيب كانت كافيه ووافيه وشافيه مما جعلني في حيره مما اقول لكن اود اضافه ان العنوسه مشكله اجتماعيه عالميه وان كانت تختلف النسب من مجتمع الى آخر .
العنوسه نتيجه عوامل عديده كالنصيب والمجتمع السعودي المنغلق على نفسه وتفضيل الفتاه للدراسه على الزواج المبكر وصعوبه الظروف الماديه على الشباب وتكاليف الزواج الباهظة .
هناك جهود جيده لبعض رجال الدين لجمع راسين في الحلاال لكنها تظل محدوده لانها جهود فرديه وتحتاج الى تعاون وتنظيم من قبل المؤسسات الاجتماعيه .
اشكرك اخي الحبيب على طرح مثل هذا الموضوع المفيد .
تحياتي الصادقه .
طالبة جامعية
10-24-2002, 01:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي جزاك الله خيراً
كل العوائق الي ذكرتها صحيحه وواردة وسبب من الاسباب وقد يكون من ضمن هذه الاسباب
كثره خطاب الفتاه ( اكيد امر مستغرب )
مثلاً قد تنخطب الفتاه لرجال من ذوي الموصفات العالية وهي في فتره تعليمها الجامعي مثلاً فترفض بسبب العلم وبعد التخرج يكون مستوى الخطاب اقل من المجموعة او الفئه الاولى فترتفض وهذا الامر لمسته عند بعض الفتيات
قد تكون طباع الفتاه نفسها عائقاً فانا الاحظ ان الفتاه المحتشمه و ذات الاخلاق الطيبه افضل من الفتيات الاتي لايهمهم الا المظهر الى جانب مشكله عدم الاحتشام وهذا ايضاً لمسته
الاحوال الاقتصاديه والبطاله
اما التعدد فلا اظنه الحل الامثل لحل المشكله وانما قد يكون الحل في معرفة اسباب عزوف الشباب عن الزواج وحل مشكله البطاله
واقترح ان يكون هناك استطلاع راي للفتيات في هذا السن لمعرفه الاسباب الحقيقه لعدم زواجهن
عبدالله علي
10-25-2002, 01:27 AM
لاشك أن العنوسة نفشت في اوساط بنات المجتمع السعودي
للتغير الذي طراء في حياة هذا المجتمع وأندماجه السريع في مظاهر الحياة الحديثة
ولكن في نظري أن السبب الأكبر هو البعد عن تعاليم الشرع المطهر في هذا الجانب
فكثير من العوانس لسنا موظفات ولا متعلمات
ولكن سيطرة العديد من العادات القديمة والحديثة مثل الحفلات الباذخة
أدى إلى أنتشار الظاهرة
ونعتقد كوننا مسلمين ولا نقبل ان تكون الأباحية هي الحل الأمثل لتفريغ الطاقة الجنسية
فلا بد من إيجاد حلول لهذه المشكلة تتفق والشرع المطهر
كذلك إيجاد صندوق لتقديم إعانات للمقبلين على الزواج
تقديم مساكن شعبية من الدولة لكل من يرغب من الشباب
فراتب الف أو الفين ماذا تفعل0000000
لو خلصت النوايا لصلح الحال ولكن أن نفكر في الأسلام أذا اعجبنا ونفكر في النمط الغربي أذا لم يرق لنا الشرع
فلن تحل العنوسة ولا غيرها من مشاكل المجتمع
مع التحيه الطيبه للجميع
بالنسبة للعنوسه وطرق حلها فبرأيي هناك شقين
الاول العانسات الفضلات فى الوقت الحاضر وحلها التعدد
الفتيات المقبلات على الزواج فمعاجة الاوضاع التى تطرق لها الزملاء الافاضل وأعتقد ان اهم جانبيين هما
الجانب الاقتصادى بتقديم مساعدات للشباب على الزواج
والجانب الاجتماعى بتوعية اهمية الوةاج المبكر على الطرفين
ونسأل الله التوفيق للجميع
اقتراح لماذا لايتم وضع صفحة للراغبين فى الزواج فى هذا المنتدى المبارك
طلال الناصر
10-25-2002, 11:13 PM
ارحب بمشاركاتكم اخوتي .....
واسعدتني تجاوب افكاركم فيما طرحته واجتهدت فيه .....
نفع اله بكم الاسلام والمسلمين وهدانا واياكم لعمل الصالح ...في الدنيا ...
اخوتي ....
الموضوع خطير ....جدا ....لمسة اثاره بعمق ....
وطرح الموضوع ليس القصد ولكن كيف نعالجه هو الاهم بين المهم ....
قال لي احد الاشخاص المتخصصين ...
النساء اكثر عددا من الرجال ....في المجتمع ....وقد يكون هذا السبب ...
فما رايكم .....
لي عوده .....ولكم حضور متميز ....
وفقكم الله جميعا .....
طلال
TALAL
10-26-2002, 12:49 AM
الاخ العزيز طلال
تحيه طيبه وبعد
مشكلة العنواسه من المشاكل الكبيره في مجتمعنا ويوجد في المنازل والمدارس والجامعات والمستشفيات الوف من العوانس ولكن عادتنا وتقاليدنا الاجتماعيه لاتسمح لها بالظهور بشكل الكامل علي سطح المجنمع وبصراحه جميع النقاط التي ذكرتها والزملاء صحيحه
ومن اهمها زيادة عدد الرجال عن النساء و الحاله الاقتصاديه للشباب وخاصه عدم ايجاد مدخل رزق وعمليت اختيار الشباب للفتاه وليس العكس بحيث اذا رغبت الفتاه بزواج فلا تستطيع ان تختار الزوج المناسب لها بل دورها الانتظار حتي ياتي نصيبها ولكن الشاب متي رغب في الزواج قام بالبحث والتحري حتي يجد من تناسبه(انانيه)
بصراحه يجب ان يتم التنازل من قبل الجميع فاذا كانت الفتاه امكانيتها الماديه جيده فما المنانع ان تساعد زوجها كذلك لماذا لاتختار الفتاه الشاب الذي يناسبها كذلك لماذا لايتزوج الرجل زوجتين او ثلاثه اواربع وخاصه من الارامل او المطلقات اذا كانت امكانيته الماديه والصحيه تساعده(اتمنا الاتقراء ذلك ام العيال) خاصه ان ديننا الاسلامي دعي الي ذلك اولياء الفتيات لماذه لايخطبو لبناتهم الرجل المناسب ولماذا لايساعدو الزوج اذا كانو مقتدرين في امور الزواج يوجد ناس كثير عملو ذلك بصراحه يجب ان نكون مجتمع اسلامي متكاتف ومترابط والغني يساعد الفقير وليس عيب ان الزوجه تساعد زوجها
وبصراحه نستطيع ان نحل مشاكلنا اذا رغبنا
والله المستعان
:cool:
طلال الناصر
10-26-2002, 09:19 PM
هلا بك ياسمي ....
هلا وغلا اخوي طلال ....مداخله تحمل في طياتها فكر نير يبحث عن الافضل ....
***********
اضافه في حيثيات الموضوع لانه لم يكتمل من وجهة نظري ....
حسب آخر احصائيات ..نشرتها مجلة بث ....تقول حقائق الموضوع مع انه طرح من جانب مناقشة قضية التعدد .....ولكنها ضمن محاورنا .....تقول الحقائق ...على ذمة المجله ...ان
العوانس في ( مصر ): ثلاثة ملايين وسبعمية وثلاثة وسبعين ألف (3773000)امرأة يزيد عمرها (35) لم تتزوج.!!!!
العوانس في ( السعودية): مليون وخمسميه وأربعة وتسعين ألف وثمانية عشر(1594018) امرأه يزيد عمرها عن (30) !!!!!
العوانس في ( الكويت): 30% عانسات !!!!! ونسبة الطلاق 30% !!!!!!
العوانس في ( سوريا): أكثر من 80% من البنات اللي عمرهن (25-29) و40% ممن يزيد أعمارهن عن 34 عانسات.
العوانس في ( الجزائر): أربعة ملايين(4000000) يزيد أعمارهن فوق 34 عانسات!!!!!
النسب كثيرة ومؤرقة العقل جداً ..
وعلى مستوى السعودية قام المفتي عبدالعزيز آل الشيخ جزاه الله كل خير ، وأكد مرتين إن التعدد يعتبر أفضل الحلول لمشكلة العنوسة .ونصح كل حرمة عانس بأن تصير زوجة ثانية أو ثالثة أحسن ما تبقين عانس وقال الشيخ: إن ما أحد يشكك في مشروعية الزوجات إلا واحد بعيد عن فهم شرع الله..
وأما في السودان قام الرئيس البشير ودعا لتعدد الزوجات وقام بتزوج أرملة العقيد إبراهيم شمس الدين ..وقام رئيس الوزراء من التزوج من أرملة أحد الشهداء...
مشاكل عدم الزواج أو التعدد وغيره:
1-سبب عدم الزواج كثرة الزواج العرفي في مصر ، فأكثر من 16% تزوجوا زواجاً عرفياً .
2-مما يجعل الكثير يفعل الفاحشة والعياذ بالله .والشيطان لن يهدأ حتى يقوم بشره.
3-مما يسبب اضطراب في المدن بكثرة المشاكل .
أسباب العنوسة:
1-المغالاة الشديدة في المهور.
2- نفقات الزواج باهضة.
3-تأخير الزواج حتى الإنتهاء من الجامعة.
4-الزواج من الأجنبية.
5-يتأخر البعض حتى يأتي الشخص الكامل للزواج.
*أمور مهمة: :
* (40 ألف رجل معدد) في ولاية يوتا الأمريكية ويرجع هذا الأمر لأسباب دينية تتعلق بقبيلة المورمون الذين قدموا يوتا عام 1830م وهم نصارى ..وقد زارهم أحد الأخوة قبل ثلاثة أسابيع وهم يرون التعدد إلى 9 نساء !!!!!!!
* وفي أفريقيا سواء المسلمين أم النصارى فهم يختارون لأزواجهم الزوجة الثانية لأنهن سيصبحن شريكات لها.
* ساحل العاج منعت التعدد فأصبح 80% من الأزواج يحتفظون بعشيقات!!!!!مجلة الأسرة العدد65.
* ************
أسأل الله بمنه وكرمه أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ,ويرزقنا اجتنابه
لنا عوده لنضع الحلول .....من وجهة نظر واقعيه ...
الى اللقاء ...اخوتي واخواتي
ابتهال محمد
01-13-2007, 06:54 PM
إن سن الزواج في ارتفاع وهو ما يعرف بالعنوسة . و العنوسة لم تكن مشكلة اجتماعية بارزه في مجتمعنا في الماضي القريب بل تكاد تكون محدودة وهامشية وإذا وجدت فتأخذ طابعا شبه اشتثنائ ومعزول.و بالنظر الى التطورات التى سوف نناقشها بصورة إجمالية هى تطورات محمودة وإيجابية الطابع فانتشار التعليم و ارتفاع المستوى المادي كلها أمور تبدو وللوهلة الأولى تطورات من شانها أن تيسر الزواج . فالتعليم مثلا من المفروض أن يجعل الزواج ايسر بحكم أن العلم نور تسري فوائده الى حل المعضلات والزواج أحدها . كما أن ارتفاع المستوى المعيشي من المفروض كذلك أن يكون عونا في هذا الشان إلا أن الملحوظ غير ذلك . فالمستوى المادي المرتفع زاد من العنوسة على الرغم أن الباءة الموصى عليها في الحديث الشريف المعروف " يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج" ترتبط ارتباطا مباشرا بالقدرة المادية والارتفاع المستوى المعيشي من المفروض أن يكون عونا على الباءه المذكورة. وارتفاع مستوى الدخل تمثل بالقدرة على شراء الكماليات الحياتية المختلفة من سيارات و خدم وسائقين وغير ذلك من المظاهر الاستهلاكية ولكن الزواج ظل بعيدا عن هذه المعادلة المحيرة والمثيرة للاستغراب . أليس من المفروض أن ينعكس اثر التعليم والمستوى المادي المرتفع على التفكير الاجتماعي وبالتالي يخفف من مشكلة العنوسة في مجتمعنا ؟.
و من وجهة نظري الشخصية أن نظرتنا الى الزواج تغيرت كثيرا بحكم التطورات التى مررنا بها العنوسة كمشكلة هي ترجمة لهذا التحور والتطور على الرغم من أننا لنا خصوصية اجتماعية متميزة نفخر بها كعرب ومسلمين تتمثل بما يلي:
· باستحالة لقاء الشاب أو الفتاه خارج مظلة الزواج فنحن مجتمع عربي مسلم له تراثه العريق الضارب في جذور التاريخ و الذي يأبى وبكل فخر أي تسيب في أمور المحافظة على العرض والشرف ومن هنا يبرز تميزنا عن غيرنا من المجتمعات التى لا ترى في لقاء الفتى والفتاة أي بأس أو مشكلة ولعل من الغريب أن الزواج في هذه المجتمعات المنفلتة العيار سهل بطريق تدعو للعجب فالأمر لا يتطلب اكثر من الذهاب الى مكتب خاص بهذا لغرض واخذ قسيمة الزواج بدقائق معدودات بينما يكاد يجمع المسلمون على اختلاف أقطارهم على تعقيد الزواج بطرق عجيبة وتحت ذرائع متعددة وكان المجتمعات المسلمة جعلت من محاربة الزواج والتضييق على المتزوجين ديدنا غالبا بطريق تدعو للتأمل والتفكير على الرغم من أن الشريعة الغراء أوضحت وبطريقة لا تقبل اللبس على ضرورة تيسير هذه الفريضة و محاربة كل ما يعيقها أو يحول دون إتمامها.
· العامل الجغرافي المتمثل بالجو الصحراوي الحار والذي يسرع عملية النضج والبلوغ عند الذكر والأنثى كما يسرع كذلك الهرم والشيخوخة وباختصار نحن ننضج بسرعة ونهرم بسرعة. لذا فلا عجب أن يتم الزواج في مجتمعات أسلافنا بسن مبكرة مقارنة بمتوسط سن الزواج الحالي والذي هو في ارتفاع متزايد.
· نظرتنا المتميزة للزواج والمتمثلة بكونه رابط اجتماعي سامي تتقارب به الأسر والعائلات و وسيلة راقية من وسائل التكافل الاجتماعي المبارك فالزواج ليس صورة رومانسية حالمة و حسب وانما وسيلة من وسائل الستر الاجتماعي و من هنا تبرز الحاجة الى ضرورة أن تشمل مظلة الزواج كذلك بعض النسوة أو الرجال الذين قد تقسو عليهم الظروف بالطلاق أو الترمل وما يتبع ذلك من أطفال قد يتطلب الأمر أعالتهم والحدب عليهم و تربيتهم ومن هنا بنظر المجتمع الى هذه النوعية من الزيجات بالتقدير والاحترام بل والدعم والتأييد كما أن الشريعة السمحاء تنظر الى ذلك كنوع من أنواع العبادة والتقرب الى الله لما في ذلك من تضحيات سامية ونكران للذات وصبر و مصابرة .
فالزواج العبادة هو ما نحتاج أن زرعه في أذهاننا و اذهان أبنائنا وبناتنا وهو تصور مفرط بالبساطة ولو انه ساد و بطريقة فعالة لانكمشت العنوسة و لزالت الكثير من العقبات الطبيعية والمصطنعة التى اجتهدنا بوعي منا أو بغير وعي بوضعها أمام الزواج وتحت ذرائع شتى . ولانعكس ذلك على كثير من خططنا و تخطيطنا سواءا على المستوى الشخصي أو التخطيط العام والمتمثل في الأنشطة التنموية والتي ينبغي أن تضع في المقام الأول الخصوصية الحضارية و الإنسانية بطريقة اكثر وضوحا وشمولا.
دعونا نأخذ مثلا التعليم والاستراتيجية التعليمية باعتبارها أحد المظاهر التنموية البارزة والتي على الرغم من الجهود المشكورة والإنجازات العديدة التى قام بها والتي ينبغي أن لا نبخسها حقها من التقدير والاحترام إلا أن هذا لا يعنى أنها لا ينبغي أن يعاد النظر في تأثيرها على الزواج .. الفريضة .. نصف الدين. أليس من العجيب أن يكون التعليم عذرا أو عائقا للزواج ؟ أليس عجيبا أن يكون حجة تتذرع بها الفتاة أو الشاب للهروب من عبادة الزواج. و اليس غريبا أن يرتفع سن الزواج الى معدلات قياسية لم تكن بالبال أو الخاطر و لم تدر في خلد الآباء والأجداد والذين جعلوا الزواج المبكر هو السلاح الفعال لمقاومة العنوسة كما جعلوا تيسير الزواج عرفا اجتماعيا و مروءة خلقية بدلا من التنطع بالمواصفات . ومن هنا تبرز الحاجة الى تقييم العملية التعليمية من ناحيتين :
الناحية الأولى إعادة النظر في المراحل التعليمية المختلفة و تدرجها فالسنوات الزاهية من عمر الشاب والفتاة تمر بحجة التعليم وبناءا على ما ذكر من خصوصية حضارية وبيئية تقتضي الإحصان السريع والعاجل ومن هنا يكتسب العامل الزمني أهمية خاصة فلو استطعنا اختزال سنين التعليم و بدأنا التعليم النظامي _ على سبيل المثال _ من سن الرابعة بدلا من سن السادسة لأمكننا أن نوفر سنتين ثمينتين من متوسط سن الزواج والآخذ بالارتفاع ولربما استطعنا أن نزيل ما يسمى بمرحلة "المراهقة" من قاموسنا الاجتماعي والتربوي وهذا المصطلح الجديد لم يعرفه أسلافنا ولم تعرفه جداتنا .. ولم نره في كتب أسلافنا .. ترى من أين آتانا ؟
كما يمكننا أن نعيد النظر الى العديد من البرامج والتي تهمل هذه النقطة_ الزمن _ والتي يبدو أننا نسيناها أو تناسيناها لأسباب غير مقنعة . أن تكويننا الخاص و ظروفنا الخاصة و تصورنا الخاص والذي يحرص اشد الحرص على التأهيل المبكر للأبناء والبنات في تحمل المسؤوليات الاجتماعية والاقتصادية ومنها الزواج . ولماذا نذهب بعيدا فها هو عبد الله بن عباس رضوان الله عليه _ كان اصغر الصحابة سنا_ وكان يحضر مجالس الصحابة وهو حسب تعبيرنا العصري _ مراهق_.
و زيد بن حارثة رضوان الله عليه يقود جيشا متوجها الى بلاد الروم وهو ذو الستة عشر ربيعا وفى الجيش عمر بن الخطاب و صحابة رسول اله رضوان اله عليهم أجمعين.
ومن تاريخنا الحديث هاهوالملك فيصل بن عبد العزيز يقود جيشا الى اليمن ليحمي الثغور من المعتدين وهاهو كذلك يذهب الهيئة الامم المتحدة ليلقي كلمة بلادنا وينتزع الإعجاب والتقدير .
والأمثلة كثيرة يضيق بها المجال فالأنظمة التعليمية الممطوطة _ زمنيا_ تلعب دورا هاما في بروز بعض المظاهر الاجتماعية الغريبة فابن السادسة عشره الآن هو طفل كبير وقليل من الشباب في هذه السن ترى فيه ملامح النضج والقدرة على تحمل مسؤولية نفسه فضلا عن قيادة جيش كما فعل أسلافه العظام ومن هنا تبرز الحاجة الى إعادة النظر بالمساحة الزمنية للمراحل التعليمية وهى أن مططت أو مددت في بلادها لأسباب سياسية ( لتخفيض أعداد العاطلين مثلا) أو اجتماعية تخص مصدريها وخصوصيتهم إلا أن واجبنا التنبه الى خصوصياتنا ووضعها في الاهتمام الأول.
نعود الى التعليم مرة أخرى من زاوية المناهج الدراسية فالمناهج وما تتضمنه من مواد عديدة لا تتفاعل مع اخطر قضية اجتماعية وهى قضية الزواج وهى في المجتمع العربي المسلم من أهم قضاياه .
فالتعليم العام وللأسف لا يكاد يناقش هذه القضية في برامجه ولا يتضمن المنهج الإعداد النفسي والتربوي لهذه الفريضة الجليلة وإذا تم نقاش القضية فبعض المواد يمر عليها مرور الكرام وليس هذا فحسب بل أن الشاب أو الفتاة يفاجأ وبعد سنوات غالية من العمر في التعليم العام انه من دون مهارات حقيقية قابلة للاستعمال في سوق العمل وبافتراض وجود فرصة ما هنا أو هناك فليس بينه وبين التعليم الذي تلقاه إلا علاقة يسيرة ومن هنا تبرز الحاجة الى تطعيم المراحل التعليمية بالعديد من المهارات المفيدة والتي تمكن الشاب أو الفتاة القيام بدور فعال في المجتمع والحصول على مورد رزق معقول يتكافأ مع الجهد المبذول والسنين الطويلة والسهر " في طلب العلا". فالنزعة التطبيقية ينبغي تعزيزها في المناهج كما أن التعليم ينبغي يؤهل الطالب أو الطالبة للقيام بدور مفيد ومؤثر في محيطه الببيىء والاجتماعي . ومن هذا المنطلق لا بد أن نعيد النظر في مناهجنا الدراسية كما وكيفا كما ينبغي كذلك أن نجعل من التعليم كأداة تنوير و حث على الزواج لا عائقا أو حجة للهروب منه كما ينبغي أن يكون الزواج حافزا على الإنتاج والإبداع في مجالات الحياة المختلفة اقتصادية كانت أم اجتماعية أو ثقافية ومتى كان غير ذلك فمسئوليتنا تقتضي أن نراجع خطواتنا وتصوراتنا وان تصحح مساراتنا حتى يكون كذلك.
قد يتطلب الأمر إعادة النظر الى المراحل التعليمية من ابتدائي ومتوسط وثانوية من ناحية الأهداف والوسائل
قد يتطلب الأمر إعادة الهيكلة التعليمية
قد يتطلب الأمر تزويد المدارس بالعديد من المعامل اللغوية والمهنية الخفيفة والمتوسطة
قد يتطلب الأمر تطبيق اليوم الدراسي الكامل
قد يتطلب الأمر تزويد المدارس بالوسائل التعليمية الحديثة من إنترنت وحاسبات وقنوات تلفازيه
ووسائط متعددة
قد يتطلب الأمر إعادة النظر في عدد أيام الدراسة وزيادة يوم إضافي
قد .. وقد .. الأمر متروك لرجال الفكر التعليمي وما أكثرهم للنظر في هذه القضية البالغة الحساسية.
ونعود كذلك الى موضوع دعم المتزوجين من الطلاب والطالبات وتشجيعهم عن طريق البدلات والمكافآت والتسهيلات من سكن أو علاج وخلافه فهو خير رسالة نوجهها الى من يهمه الأمر بأننا
مازلنا ندعم هذه الفريضة ما استطعنا الى ذلك سبيلا و أننا نحرص على إحصان شبابنا وبناتنا بكل ما نملك من إمكانيات ومقدرات وهى ولله الحمد وفيرة .
أما الإعلام فعليه دور مهم يتمثل بالتوعية والإرشاد والحث على الزواج بالأعمال الفنية الهادفة
وآلتي تحض على هذه الفريضة المهمة بالترغيب كما تناقش مشكلات الزواج بأسلوب يخلو من التصعيد والآثارة . فالنظر الى العديد من الأعمال الفنية المعاصرة تناهض الزواج و ترسم صورا إما مشوهة وبشعة منفرة أو ترسم صورا بالغة الرومانسية و غير واقعية فضلا عن عدم مواءمتها لظروفنا الاجتماعية المتميزة.
فعلى سبيل المثال لا الحصر تكثر الخلوات الغير شرعية بين البطل والبطلة ويشجع الأبطال على التمرد على قيم آباءهم وأمهاتهم بذرائع شتى كما تهاجم أنماط من الزيجات المقبولة شرعا تحت ذرائع واهية كتعدد الزوجات او فارق السن . كما أن تحريض الزوجات على الأزواج أو العكس شائع وذائع في العديد من الأعمال الفنية وغير ذلك كثير مما لا يتسع المجال لذكره فضلا أن الغالبية العظمى من الأعمال الفنية ترسم نمطية من الزيجات وآلتي تنسجم مع التصور الكنسي أو النصراني ولا تنطبق بأي حال على مجتمعاتنا وتصوراتها عن الزواج.
ممكن تكون احد اسباب العتوسه البنت نفسها لانها بتكون واضع صوره معينه للشخص الذي تريده هذا يؤديه الى رفض كل اللي يتقدمو لها
ابتهال محمد
01-23-2007, 09:38 PM
الاخت الكريمة
رايه
سعدنى انضمامك معنا فى هذا الصرح العلمى
رايك فعلا صحيح
احيانا يكون البنت السبب ولكن هذه بعض البنات وليس الجميع
نحن نعمم حتى نستطيع ان نحصل على اكبر قدر ممكن النتائج الصحيحة
سكون اليل
03-13-2007, 11:24 PM
تعقيب على مقال العنوسة
نشكر الزميله على هذا الحليل الجيد للقضية ، ولكن حت نتمكن من معرفة الأسباب التي جعلة نسبة العنوسة في تزايد مطرد ومخيف في نفس الوقت ولكن في نقاط مهمة يجب أن تأخذ في الأعتبار وهي:
1) العنوسة ليس المقصود بها النساء بل والرجال أيضاً.
2) المدن الكبرى والعواصم لها دور في تأخر الزواج، والقرى الريفية التي تتميز بالعادات والتقاليد نسبة العنوسة فيها أقل.
3) متطلبات الحياة بدأت تصعب جدا ، الأمر الذي لايساعد الشاب الإقبال على الزواج.
4) والكماليات في هذا العصر أصبحت من الأساسيات.
5) هناك طرق ووسائل يستطيع البنت أو الشاب، تفريغ الرغبة الجنسية فيها ، ويكتفى بها لسنوات طويلة، التلفزيون والسفر، وتكوين علاقات غرامية وغيرها.
وهناك الكثير من العوامل التي لها دور مباشر وغير مباشر في تزايد مستمر
شكر لزميلة الرائعة
مصرية
05-09-2007, 07:23 PM
للرفع
^
^
^
قرأت مقال في جريده الرياض السعوديه الصراحه هذه الجريده تجذب انتباهي لان بها مواضيع جميله
وقامت بنشر مقال عن العانس بتاريخ
السبت 25 رجب 1427هـ - 19 أغسطس 2006م - العدد 13935
صح انه قديم شوي بس الان شفته ويمكن في غيري الكثير ماانتبه عليه لذا احببت ان انقله لكم هنا
مهما قيل في شعر نزار قباني فإن فيه ومضات اجتماعية ذات فوائد، خاصة أن تلك الومضات لا تلقى على شكل حُزَم من النصائح ولا مجموعة من الخطب والتوجيهات - مع أن لهذه دورها ومقامها - وانما تنساب تلك الومضات في فَنِّ مخملي يغْري بالقراءة ويؤثر بشكل غير مباشر، ويساعد في صنع الوجدان..
يقال عن شعر نزار قباني الكثير.. ولايزال.. ولكن لا أحد ينكر شاعريته المبدعة.. حتى أشد منافسيه وألد كارهيه.. وقصارى ما يقولون انه - من الناحية الفنية - شعر سهل يعطيك ما عنده دفعة واحدة، ونحن نعرف انه شعر سهل، ولكنه من السهل الممتنع، أما من الناحية الأخلاقية فنحن لا نقدِّم دراسة عنها في شعر نزار، كما أن من يفعل يحسن به أن يفهم جو الشعر في القديم والحديث، وأن الشعراء يقولون ما لا يفعلون، وأنهم في كُلِّ واد يهيمون..
٭ ٭ ٭
ومن شعر نزار السهل الممتنع والذي فيه ومضات اجتماعية قد تكون مفيدة وتُسمع الكثيرين منا صوتاً آخر ربما لم يسمعوه من قبل، قصيدة له عن «العانس» جاءت على شكل مذكرات منسابة، يؤخذ منها ويترك، وما لا يؤخذ كله لا يتْرك كله، وما تداوله المفكرون وتناوله الكتاب من القضايا الاجتماعية وما عالجه الباحثون، يحسن بنا أن نضيف اليه ما رأه الشعراء وأصحاب المواهب الفنية، فإن الاستماع إلى صوت واحد ممل، وإن الرؤية باتجاه واحد تضَيِّق الأفق، ولا ترى الموضوع من جميع زواياه..
٭ ٭ ٭
«على دفترْ
سأجمع كلَّ تاريخي
على دفتر سأرضع كلَّ فاصلة
حليبَ الكلْمة الأشقرْ
سأكتب لا يهمُّ لمنْ..
سأكتب هذه الأسطر
فحسبي أن أبوح هنا
لوجْه البوْح لا أكثرْ
حروف لا مباليةٌ
أبعثرها على دفترْ
بلا أمل بأن تبقى
بلا أمل بأن تنْشرْ
لعلّ الريحَ تحملُها
فتزرع في تنُّقلها
هنا حرجاً من الزَّعترْ
هنا كرْماً هنا بيدر
هنا شمساً وصيفاً رائعاً أخضر
حروفٌ سوف أفرطها كقلب الخوخة الأحمر
لكلِّ سجينة تحيا
معي في سجني الأكبر
حروف سوف أغرزها
بلحم حياتنا خنجر
لتكسرَ في تمرُّدها
جليداً كان لا يكْسرْ
كتاباتٌ.. أقدمها لأية مُهْجة تَشْعرْ
سيسعدني إذا بقيت
غداً مجهولة المصدر..»
إن الشاعر - أي شاعر حقيقي وليس ناظماً - لا يعالج أي قضية اجتماعية بهذا التعبير «معالجة».. هذه مهمة العلماء والمفكرين والكتاب والخطباء.. الشاعر يصف ويصور.. يسمعنا صوتاً آخر.. وكلما كان موهوباً عشنا الجو الذي يحلق فيه، ورأينا تفاصيل الشيء الذي يصفه.. وعرفنا ملامح الصورة التي يرسمها.. وتعاطفنا معها.. وشعرنا بشعورها.. وانتقل تيار الشعور الكهربائي منه .. إلينا .. لهذا يكون تأثير الشعر أكثر من تأثير النثر.. وإن كان الشاعر لا ينصح.. ولا يأمر.. ولا يوجه.. انه يصَوِّر.. يصور فقط..
وكل الصيد في جوف الفَرَاء!
٭ ٭ ٭
قد يرى بعضنا في قول الشاعر على لسان عانس:
«لكل سجينة تحيا
معي في سجني الأكبر..»
مبالغة أو مغالطة.. والواقع أن المغالطة في رؤية مثل تلك.. إذ أن في (العوانس) من تعيش في سجن كبير بالفعل.. فالتي لا يزوجها أبوها بل يرد عنها الخطاب واحداً بعد واحد وهم أكفاء.. طمعاً في مرتبها.. أليست سجينة جشع أبيها وظلمه لها:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقْع الحسام المُهنَّد
والتي غالى أهلها في مهرها طمعاً وجشعاً وكأنهم في مزاد علني.. حتى تحاشاها الخطاب.. وفاتها الشباب.. ودخلت نفق العنوسة المظلم.. وما من طارق بالباب.. أليست تعيش في سجن كبير من صنع أهلها الجشعين؟
٭ ٭ ٭
«يروعني
شحوب شقيقتي الكبرى
هي الأخرى
تعاني ما أعانيه
تعيش الساعة الصِّفْرا
تعاني عقدةً سوداء
تعصر قلبها عصرا
قطار الحسْن مرَّ بها
ولم يترك سوى الذكرى
لقد بدأت سفينتها
تغوص.. وتلمس القعرا
أراقبها.. وقد جلستْ
بركْن تصْلح الشَّعْرا
تصَفّفه.. تخرِّبه
وترْسل زفرةً حرَّى
تلوبُ تلوبْ في الرُّدهات
مثل ذبابة حيْرَى
وتقبع في محارتها
كنهر.. لم يجدْ مجرْى..
٭ ٭ ٭
«لماذا يستبدُّ أبي؟
ويرْهقني بسْلطته..
وينظر لي كآنية
كسطر في جريدته
ويحرص أن أظلَّ له
كأني بعض ثروته
وأنْ أبقى بجانبه
ككرسي بحجرته
أيكفي أنني ابنته
وأني من سلالته
أيطعمني أبي خبزاً
أيغمرني بنعمته
أبي لم ينتبه يوماً
إلى جسدي.. وثورته»
إن بعض الآباء يفعل هذا!..
لا يزوج ابنته طمعاً في مرتبها..
أو استكباراً على كثير ممن يخطبها..
واعتقاداً في نفسه أنهم لا يستأهلون
شرف مصاهرته..
مع أن بعض الخطاب أفضل منه!
ولكن المغرور من الناس يرى في نفسه ما لا يراه غيره!
على أن العنوسة - في أغلب الأحوال - ليس سببها الآباء والأمهات..
فالذين يغالون في طلب المهور قليلون.. والذين يحجزون بناتهم عن الزواج طمعاً في مرتباتهن.. أقل من القليلين..
ولا يؤلم أب أو أم مثل وجود بنت له عانس قد أصابها الشحوب والذبول..
غير أن بعض الآباء والأمهات قد يتسببون في عنوسة بناتهم بسوء سلوكهم هم، فإن الرجل الشرير السيئ الأخلاق يفر الشباب من خطوبة بناته فرارهم من المجذوم.. وأن الأم ذات السلوك السيئ - والعياذ بالله - لا يفكر في خطبة ابنتها سوى مجنون..
غير أن الأم قد لا يكون سلوكها سيئاً فيما يخص شرفها، ولكنها طويلة اللسان، كريهة الأخلاق، والناس ليسوا على استعداد لمصاهرة سيئ الأخلاق.. كما أن كثيراً من أسباب العنوسة تعود للفتيات ذاتهن.. حين ترفض الفتاة.. وهي في ميعة الصبا - هذا وذاك طلباً للكمال أو ما يشبه الكمال - وهي مبعدة عن الكمال كغيرها- فيتحاشاها الخطاب، ويدبر عنها الشباب..
٭ ٭ ٭
ويصور الشاعر حياة الطبيعة وقد اندمجت فيها عانس تُحسّ - ولها الحق - أن الزواج هو الشيء الطبيعي فلماذا حرمتْ منه؛ ان الله سبحانه وتعالى قد خلقنا ازواجاً، والزواج هو سنة الحياة، وهو البيت والاولاد، إن الزواج هام جداً لدى الرجل، ولكنه لدى المرأة أكثر اهمية.. وبمراحل.. فالأمومة عندها غريزة قاهرة.. والحاجة الاجتماعية للزواج لديها ضرورة أو كالضرورة.. فهي بدون زواج تظل وحيدة كسيرة الجناح.. تؤلمها الوحدة.. وتأكلها أعين الزائرات.. ولن يدوم لها أب أو أم.. كلُّ من عليها فان.. يرحل الوالدان أولاً في الغالب العام.. ويتزوج الاخوان.. وتضيق عليها دائرة الوحدة.. وما لم تكن ذات عمل ودخل وهدف ورسالة في الحياة (وبالذات أعمال الخير والتطوع) فإنها تضربها سياط الاكتئاب، وتنبحها كلاب الوحدة، ويستثقلها من حولها، مع أنها - في الواقع - أحقُّ بالعطف والرحمة..
يصور الشاعر حال العانس وهي نازلة إلى الحديقة في الربيع، حيث موسم الخصب والنماء، الازهار تتفتح عن أكمامها، وتضوع بعطورها، والطيور تغرد بأصواتها، وتغني لازواجها، والدنيا ابتهاج:
«نزلت إلى حديقتنا
أزور ربيعَها الراجع
عجنت ترابها بيدي..
حضنت حشيشَها الطالعْ
رأيت شجيرة الدُّرَّاق
تلبس ثوبها الفاقعْ
رأيت الطيرَ محْتفلاً
بعودة طيره الساجعْ
رأيت المقعدَ الخشبيَّ
مثلَ الناسك الراكعْ
سقطت عليه باكية
كأني مرْكبٌ ضائعْ..!
٭ ٭ ٭
أحتى الأرض يا ربي
تعبر عن مشاعرها
بشكل بارع بارعْ؟
أحتى الأرض يا ربي
لها يومٌ تحبُّ به
تبوح به
تضمُّ حبيبها الراجعْ؟
٭ ٭ ٭
رفْوف العشْب من حولي
لها سَببٌ.. لها دافعْ
فليس الزنْبق الفارعْ
وليس الحقلٌ
ليس النحلٌ
ليس الجدول النابعْ
سوى كلمات هذي الأرض
غيرَ حديثها الرائع..»
niyazi
05-21-2007, 05:40 PM
راية
جزاك الله كل خير فموضوعاتك تدل على إحساسك بهموم الآخرين ومشكلاتهم وفعلا مشكلة العوانس من المشكلات التي تعاني منها كثير من المجتمعات العربية ففي آخر إحصائية في المملكة بلغ عدد العوانس (ممن بلغوا 30 عاما ولم يسبق لهن الزواج) ما يقارب 85000 ألف، كما ذكر لي أحد الزملاء من مصر الشقيقة (أنا غير متأكد من الإحصائية) أن العوانس قد بلغ لديهم 3 مليون عانس.
السؤال:
كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة للتقليل من حجمها؟
ما الخدمات والبرامج التي ينبغي توفيرها لهذه الشريحة؟
شكرا استاذ نيازي
والله الواحد مل من المشاكل اللي يسمع منها كل يوم وللاسف هذه كلمالها تزداد ..
انشاء الله حكمل على موضوع العنوسه لانه موضوع شائك وكبير ومنتشر جدا..
برأي الاهل يخفو شوي على العريس من طلبات ممكن بهذه نقلل جزء منها..
وبشكرك على مرورك ورفع معنوياتي..
مريم الأشقر
05-24-2007, 01:05 AM
تم دمج المواضيع الثلاثة ببعضها لأنها تحمل نفس الاسم
شكرا استاذه من اول كان بدي تصير بهذا الشكل
مريم الأشقر
05-24-2007, 12:50 PM
لاشكر على واجب
Boss30
05-25-2007, 05:43 PM
في البداية تكون البنت هي السبب
لأن أهلها يكبروا مخها انها فيها وعندها
جمال ومال ... وغرووووووووووووور ... الخ
وبعد مرور عمر معين تبدأ هي تشوف صحباتها وزميلاتها تزوجوا
فيدب الخوف في قلبها
ولكن تفكير والديها لا يختلف
بل يكون الصد من قبلهم (معاهم حق انهم يتمنوا أحسن راجل لبنتهم ) لكن دون البعد عن الواقع
في الوقت الحالي لابد ان يبحث الأب بنفسه عن صاحب الأخلاق الحميدة
ويعرض عليه الزواج ويخفف عليه الطلبات ( أقلهن مؤونة أكثرهن بركة )
كما قال الحبيب عليه الصلاة والسلام
ودور الوالدين في هذا الموضوع حساس جداً:
بعض الآباء والأمهات قد يتسببون في عنوسة بناتهم بسوء سلوكهم هم، فإن الرجل الشرير السيئ الأخلاق يفر الشباب من خطوبة بناته فرارهم من المجذوم.. وأن الأم ذات السلوك السيئ - والعياذ بالله - لا يفكر في خطبة ابنتها سوى مجنون..
غير أن الأم قد لا يكون سلوكها سيئاً فيما يخص شرفها، ولكنها طويلة اللسان، كريهة الأخلاق، والناس ليسوا على استعداد لمصاهرة سيئ الأخلاق.. كما أن كثيراً من أسباب العنوسة تعود للفتيات ذاتهن.. حين ترفض الفتاة.. وهي في ميعة الصبا - هذا وذاك طلباً للكمال أو ما يشبه الكمال - وهي مبعدة عن الكمال كغيرها- فيتحاشاها الخطاب، ويدبر عنها الشباب..