المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخوف والرغبة في الانتحار


majed
09-01-2004, 10:46 PM
من الملاحظ أن نسبة الانتحار العالمية ترتفع باستمرار نتيجة العناء والضغط والجهد التي يعانيها الإنسان في زحمة المشاكل التي تجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه ومن الأمور المتفق عليها علميا وفلسفيا ونفسيا واجتماعيا أن كل إنسان يختزن في مخيلته فكرة الانتحار لابد وان يتصف بالجبن والهروب من واقع الحياة.
وقد نجد أن الانتحار ليس بالأمر السهل البسيط الوافد فجأة إلى ذهن الشخص الذي تدور في مخيلته فكرة الانتحار إنما يعود إلى فقدان وظيفة أو موت عزيز أو حب فاشل أو سبب أخر من هذه الأسباب التافهة ولكن ليس حقيقة أن هذا العمل العنيف الذي ارتكب قد جرى التفكير فيه منذ وقت بعيد ثم جاء السبب الذي تشير إليه الوقائع فكان كالشقة التي قصمت ظهر بعير ونادرا ما نستطيع تحديد منى كان سين من الناس الجالس إلى جوارنا يفكر في الانتحار فكثير ما يكون المنتحر بادي السرور قبيل انتحاره.
ومن الناس من يعتقد أن الذي يتحدث عن الانتحار لا يمكن أن يقوم به وهذا غير حقيقي كذلك فان هذا الإنسان إنما يدير الأمر في ذهنه ويقلبه على وجهه وهو يدرس الاحتمالات مع غيره من الناس وهناك آخرون يكثرون من الحديث عن الانتحار ولا فكرة لديهم عن قتل أنفسهم وكونهم يحبون أنفسهم كثيرا ولكنهم يبحثون عن العطف والرعاية وربما وجد بعض الناس الراحة من ضغط الرغبات الانتحارية في التحدث عن الانتحار مع الآخرين وبعضهم يحتفظون بنيتهم ألمبيته حتى يحي الوقت الذي يرون فيه الحياة أصبحت صعبة والبعض يلوح بالانتحار كنوع من التهديد للظفر بالعناية أو العطف وليس هذا شعورا كاذبا فان في أعماقهم ما يدفعهم على الانتحار فعلا ومن ناحية اخرى قد نجد الاعتقادات الدينية قد حالت دون وقوع عدد من الانتحارات فان الأيمان بالله أو الخوف من العقوبة النهائية بعد الانتحار قد منع انتحار هؤلاء المؤمنين فإذا تلاشت العقيدة الدينية فان هذا المانع يزول بدوره ومما يحول دون الانتحار انه قد يسبب للاما ومتاعب لأسرة المنتحر إما إذا لم تكن هناك أسرة أو كان الحب والتفاهم منعدم بين المصمم على الانتحار وبين أفراد أسرته فان العامل المانع يتبخر في الفضاء الواسع.
وقد يبدو الانتحار في ظاهره عملا من الأعمال الماسوكية ( اى النزعة إلى توقيع الألم على النفس) كرغبة الشخص في إلا يكون عبئا على غيره. أو رغبته في أن يحظى بإشفاق الآخرين وعطفهم وبسبب عدم قدرته على احتمال الاضطرابات العقلية أو الآلام الروحية.
أو مواجهة ألازمات المالية أو الأمراض المستعصية أو الفشل في الحب أو الإخفاق في تحقيق هدف معين فكلها أسباب ثانوية تتخذ لإخفاء عدم التكيف العاطفي الدفين.
أن الأنانية وانقلاب الكراهية رأسا على عقب والرغبة في إنزال الآلام ألبدنيه أو ألنفسيه بالغير إنما هي سيكلوجيه حقيقية للانتحار ومن جه أخرى فان هناك من الناس من يخافون مما تخبئه لهم الحياة فينهون حياتهم سريعا بأنفسهم لان كل أمالهم في الحياة قد تلاشت وتبخرت.
وفى النهاية لابد من الإشارة إلى أن التغلب على الخوف وما يولده من مشاكل تحد من قدرة الفرد وتدفع به إلى الهروب من واقعه الحياتي ومن أسهل الأمور ألنفسيه العارضة إذا ما تمتع الشخص الخائف بالجرأة و الشجاعة على مواجه الأمور وعالجها بحكمة وثقة واتزان

أسف على الاطاله ولكن ما نقراه عن الانتحاركل يوم ونسبه المفجعة فانه لابد من مواجه هذه الظاهر قبل انتشارها وتفحلها ووضع الحلول لها لأنه بعدها لا ينفع دراسات ولا توعيه وتصبح مثلها مثل ظواهر اخرى كانت مختفيه وظهرت

تحياتى /majed

ملاك وبس
09-23-2004, 06:47 AM
أخوي ماجد ..دائمــا تعجبني نوعية أُطروحاتك ..

اتفق معك بما قلت اخوي .. بس لي رؤية اخرى بخصوص اول سطرين

قلت ..
(أن نسبة الانتحار العالمية ترتفع باستمرار نتيجة العناء والضغط والجهد التي يعانيها الإنسان في زحمة المشاكل التي تجتاح العالم من أقصاه إلى أقصاه)

في نظرك أنت كمسلم أن السبب الرئيسي للانتحار هو زحمة المشاكل و ..العناء ووو ؟؟؟؟

اعتقد ان السبب الاساسي هو البعد عن الدين ..وتشريعاته ...البعد عن الروحانية
البعد عن الله ...وعن كتابه ..

والجهل بأهمية الجانب الديني في تغذية النفس وتقوية العقل ..!

هذا اللي حبيت اقوله ..

وفي النهاية ..الله يعطيك الف عافيه ..كلامك منطقي

majed
09-24-2004, 05:22 PM
الاخت ملاك وبس

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اشكرك لمرورك على الموضوع والله يعافيكي
اما بالنسبه الاطروحات فهذا بعض ما عندكم
و بخصوص الموضوع فاتفق معاكي بما قلتية واشكرك على مداخلتك القيمة

مره اخرى اقدم لك شكرى وامتناني لمدخلتك ومرورك على الموضوع

ولك خالص التحية والتقدير

majed