المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التوحد يصيب أربعة من كل ( 10 ) آلاف طفل قطري


مريم الأشقر
08-11-2004, 07:57 AM
التوحد يصيب أربعة من كل ( 10 ) آلاف طفل قطري :
=============================

كتب - حمادة إمام

اجتماعياً يعرف المتخلف عقلياً بأنه شخص غير كفء اجتماعيا وأقل من الأصحاء في القدرة العقلية العامة ويظهر تخلف منذ الولادة أو في سن مبكرة وأكاديمياً يعرف بأنه مصطلح بطيء التعليم يشير الي الطفل الذي لا يستطيع أن يساير في تحصيله الدراسي نفس المستوي الذي يحصله الطالب العادي وطبياً يعرف بأنه اصابة عضوية أو عيب في جهازه العصبي المركزي المتصل بالاداء العقلي وغربياً يعرف بأنه انخفاض ملحوظ في القدرات العامة يصاحبه عجز في السلوك التكيفي يظهر في مرحلة النمو.

ومن بين التعاريف الأربعة يظهر التوحد وهو ابن شرعي للإعاقات الذهنية يعرف بأنه نوع من الإعاقات المزمنة ويعتقد ان سببه يعود الي خلل طبيعي في المخ لم يتمكن المعلم تحديد أسبابه حتي الآن ويظهر خلال السنوات الأولي من عمر الطفل ويتميز بقصور وتأخر في التخاطب وفي النمو الإدراكي والتواصل مع الآخرين.


هو

ما هو التوحد ومظهره وكيفية التعامل معه متي اكتشف.. كلها أسئلة تجيب عنها الدكتورة فضيلة الراوي

أول ظهور :
-----------------
ان أول من اكتشف مرض التوحد هو العالم الأمريكي كانر في العام 1943م، وفي فترة مقاربة وصف العالم اسبرجر في ألمانيا الأطفال الذين لديهم أعراض مشابهة لأعراض مرض التوحد ولكن يتصفون بذكاء أكبر والمعروفة حالياً بمتلازمة اسبرجر بأنها من حالات التوحد ذات الأداء العالي الجيد. في بداية ظهور المرض كان يعتقد انها حالات نفسية في الأطفال نتيجة لعدم تلقي العطف الكافي أو العاطفة من الأبوين، ووصفوا الأبوين (خصوصاً الأم) بأنهما من النوع البارد أو القاسي. وكان يعتقد كذلك ان التوحد يحدث في الطبقات الاجتماعية الراقية أو الغنية أو أطفال الأمهات العاملات ولكن ثبت خطأ هذه النظرية فقد وجد أن التوحد يحدث في جميع الطبقات الاجتماعية لأن العائلات الغنية المثقفة هي التي تعرض الطفل علي الأطباء النفسيين عند ملاحظة أي تغييرات علي سلوكه، كما وجد ان مرض التوحد يصيب جميع الأجناس والألوان والطبقات بصورة متساوية ويعتقد ان هناك عاملاً جينياً أو وراثياًً، إذ وجد ان معدل حدوث حالة التوحد في التوائم المتطابقة يتراوح بين 36-90% من الحالات، وفي التوائم غير المتطابقة وجد ان النسبة بين صفر و10% من الحالات إذ ان نسبة حدوث حالة التوحد في العادة هي حوالي 4 من كل عشرة آلاف طفل وتتراوح النسبة في المجتمعات المختلفة، وتكون النسبة أعلي في بعض المجتمعات مثل اليابان حيث تصل الي 12 من كل عشرة آلاف طفل، وفي قطر النسبة المعروفة الآن هي 4 (آربعة) حالات في كل عشرة آلاف طفل.

المظاهر العامة للتوحد :
-----------------------------
يظهر التوحد عادة خلال الأسابيع الأولي من حياة الطفل، حيث يمكن ان تلاحظ الأم ان طفلها لا ينتبه أثناء اطعامه، يبدو غير طبيعي عندما تحمله، وغير مستعد للحمل، وبالاضافة الي ذلك فإنه لا يمارس الاتصال البصري مع أمه. وخلال السنة الأولي تظهر لدي الطفل صعوبات في التغذية، ويصبح تركيزه في الأغلب علي موضوع واحد، ويقضي ساعات عديدة في النظر إلي أصابعه. ويعتبر معظم هؤلاء الأطفال جذابين من الناحية الجسمية، ويتعلمون الجلوس والمشي في الوقت الطبيعي، ومن ناحية أخري فإن الطفل يبدو كأنه أصم ولا يسمع، وذلك لعدم كفايته الاجتماعية وتفاعله مع الآخرين، وتظهر كذلك المحدودية في الكلام وعدم استجابة الطفل للأصوات من حوله، مثل صوت والديه، والصوت المتعلق باسمه، ويستجيب الطفل لبعض الأصوات طواعية مثل صوت آلة الغسيل، وفي السنة الثانية والنصف والثالثة تظهر لديهم مشكلات في اللغة، وزيادة في الحركة وفي سنوات ما قبل المدرسة فإن الطفل يكون غير قادر علي مشاركة الآخرين في اللعب ويتأثر الطفل كثيراً بأي تغيير بسيط يحدث في بيئته، ولديهم أنماط غير عادية من النوم، وأكثرها وضوحاً عدم الاستمرار في النوم لمدة ثلاث ساعات، ويكون نومهم متقطعاً وعلي فترات.

ولعل أهم ما يميز هؤلاء الأطفال عدم تطور اللغة بصورة مطلقة، وبوجه عام فإن اللغة لديهم غير مقبولة اجتماعياً.

التشخيص الطبي للتوحد :
------------------------------
إن التاريخ المرضي للأم والطفل يعد من أهم العوامل المساعدة للوصول الي العوامل المسببة أو المصاحبة لحالات التوحد. فالتاريخ المرضي للأم في مرحلة الحمل وما تعرضت له:

مثل النزف الرحمي والحصبة الألمانية (أو أخذت طعومها أثناء الحمل) والأمراض الفيروسية الأخري. وكذلك التوكسوبلازموس وأمراض الحساسية والإدمان علي الكحول وغيرها وطريقة الولادة ومدة الحمل، ووزن الطفل عند الولادة وما اذا كان الطفل مبتسراً وهل تم وضعه في الحاضنة ومدة ذلك الوضع، وتعرضه لضربات علي الرأس، أو أي التهابات أخري كالسحائي أو التهابات الدماغ، والأمراض الوراثية كنقص العامل الجنسي الذكري الهش، أو فينايل كيتونيوريا في الأخوة أو في أحد الوالدين أو بعض عوارض هذه الأمراض وكذلك تطور الطفل النمائي منذ الولادة وفي مراحل الطفولة الأولي خصوصاً قبل عمر الثلاثين شهراً، إذ ان الكثير من الأطفال الموحدين تظهر عليهم الأعراض مبكراً (الأشهر الأولي) إذ تلاحظ معظم الأمهات ان الطفل هاديء جداً، وأحياناً كثير البكاء ولا يستجيب للعب والمناجاة، ويلعب منفرداً أو ينشغل بلعبة أو قطعة من فراشه أو يديه طوال الوقت. وبعض الأمهات يلاحظن تطوراً طبيعياً للطفل الي حوالي عمر الثمانية عشر شهراً حيث يكتسب بعض المهارات الحركية واللغوية ثم يبدأ بفقدانها بعد ذلك العمر، وهذا يحدث في حوالي 20-25 في المائة من حالات التوحد. ولا توجد أي علامة فارقة للأطفال المتوحدين إذ يكون شكلهم اعتيادياً إلا اذا كانت هناك حالة مصاحبة كالمرض الاستقلابي المسمي ب بيلة الفنيل كيتون وهو عبارة عن اضطراب استقلابي متنحي والذي يسببه نقص خميرة فينل الانين هيدركسيلاز الي أقل من 1% مما هي عليه عند الأطفال الطبيعيين، والذي يتسبب بتجمع حامض الفنيل الانين بنسبة سمية في الدماغ مما ينتج عنه التخلف العقلي وصغر حجم الرأس ونوبات صرعية، أو الأمراض الصبغية مثل التثلث لكروموسوم 21 (متلازمة داون) ويتميز الطفل بشكل خارجي يشبه الجنس المغولي حيث اتجاه زاوية العينين الخارجيتين الي أعلي وانخفاض جذر الأنف وشكل الرأس المسطح من الخلف، ورخاوة الجسم والكثير من العلامات الأخري مثل تشوهات القلب أو انسداد الأمعاء. وبعض الأطفال يكون لديهم متلازمة الكروموسوم الجنسي الذكري الهش (والذي يصيب الذكور غالباً) وتتراوح نسبة الذكاء فيه من ذكاء طبيعي الي تخلف عقلي مع شذوذ في السلوك والنماء، وقد يكون شكل الوجه مميزاً رفيعاً وطويلاً مع بروز الأذنين الي الأمام وكذلك الفك الأسفل، وقد تكون الخصيتان كبيرتين في مرحلة ما قبل البلوغ. وقد تساعد الفحوص المخبرية والإشعاعية التوصل الي سبب التوحد أو الحالات المصاحبة له، فيخضع هؤلاء الأطفال الي فحوص مستفيضة كفحص الدم الاعتيادي ونسبة السكر في الدم وأملاح الدم، وفحص البول والدم للمواد الايظية والاستقلابية والفحص الكمبيوتري المقطعي والطنين المغناطيسي وتخطيط الدماغ وفحص السمع والذكاء والصبغيات كذلك فحوص أخري عندما تستدعي حالة الطفل لذلك.

العلاج الطبي للتوحد :
-------------------------
لعدم فهم طبيعة الأسباب الباثوفسيولوجية لمرض التوحد فلا توجد ادوية وعلاجات لشفاء هذا المرض، انما تعطي بعض الأدوية للأعراض المصاحبة للتوحد في حالة وجود مشاكل سلوكية شديدة (التي لاتستجيب لعلاج تعديل السلوك والبرامج التعليمية الموجهة) أو اعراض الكآبة، وكثرة الحركة وعدم التركيز، وايذاء الذات وغيرها علي ان بدء العلاج بالأدوية يجب ان يسبقه تقييم شامل لحالة الطفل العصبية والنفسية، ودرجة ذكائه، ويجب ان نلاحظ ان بعض الاطفال يمكن ان يتحسنوا نسبيا دون استعمال الأدوية في بعض الفترات، ولا يستخدم الدواء الا بعد استشارة الطبيب المختص، وهنالك مجموعة من الأدوية المهدئات التي تستخدم عالميا في بعض حالات التوحد، وهي عادة تستعمل لبعض الأمراض العصبية مثل مرض انفصام الشخصية، وبعض الأمراض النفسية، وهي مفيدة لبعض حالات التوحد، والمنشطات هي من العلاجات الأخري التي اثبتت فاعليتها خصوصا عند الأطفال ذوي الحركة الزائدة والأكثر تفاعلا من الناحية اللغوية، وقد تسبب مفعولا عكسيا في بعض الاطفال، كقلة النوم والشهية لذلك يجب عدم استعمالها لفترة طويلة.

ان عدم تشخيص حالة التوحد وعلاجها مبكرا يجعل حياة الطفل والأهل نوعا من الجحيم، فالطفل يتصرف تصرفات غير مفهومة، وغير مفيدة له أو لغيره، ولايمكن ان يعيش حياة طبيعية يدرس بمدرسة عادية رغم ان حوالي 25 في المائة من الاطفال يكون ذكاؤهم طبيعيا، ولكن وجودهم في مدارس للمتخلفين عقليا، أو في دور رعاية لعدم قدرتهم علي الكلام او التعبير وفهم الاشياء والأهداف فهما حقيقيا، يحرمهم من فرصة الحياة الكريمة والتعليم وتوجد امثلة في العالم لأشخاص تغلبوا علي صعوبات التوحد واستطاعوا الدراسة ودخول الجامعة، بل يوجد اشخاص اشتهروا عالميا كتمبل جراندن التي استطاعت ان تصبح مصممة لآلات رعاية الماشية، كما انها حصلت علي الدكتوراه في علم الحيوان، وكتبت عن تجربتها مع التوحد، وكذلك دونا ويليامز التي اصدرت كتابين عن تجربتها مع التوحد، كما يوجد من نبغ في الموسيقي والرسم، وعلم الكمبيوتر والرياضيات.

ولكن هذه النسبة من المتوحدين ليست عالية، ولكنها تعطي الأمل والدافع للعائلة وللمعالج لبذل اقصي جهد لمساعدة هؤلاء الاشخاص.

ومن الاطفال الذين نعالجهم في شعبة تأهيل الاطفال في مستشفي الرميلة يوجد خمسة اطفال من بين خمسة وثلاثين طفلاً (أغلبهم تحت عمر المدرسة) التحقوا بالمدرسة العادية ونجحوا بدرجات مرضية، املنا كبير إن شاء الله مع اللفتة الكريمة لسمو الشيخة موزة حرم حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدي الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بفتح مركز متخصص لتشخيص وعلاج حالات التوحد لاستيعاب كل الحالات الموجودة في قطر، ومنحها الرعاية اللازمة والخاصة علي كافة المراحل، اذ ان العناية بهؤلاء الأطفال تحتاج لكوادر متخصصة، ورعاية موجهة طويلة الأمد مع الاستفادة من الخبرات العربية والأجنبية.

ونظرا لقلة المصادر حول هذا الموضوع في المكتبة العربية، فقد أصدرنا كتابا عن التوحد باللغة العربية ارجو من الله ان يكون فعالا نافعا لكل من يحتاج له من الأهل، والمهتمين بالموضوع من المدرسين، والاطباء والباحثين لأعطاء فكرة عن هذه الإعاقة الغامضة وكيفية فهمها والتعامل معها.


وللموضوع بقية >>>>> ( 2 )

المصدر :

http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=35023&version=1&template_id=20&parent_id=19

مريم الأشقر
08-11-2004, 07:59 AM
تخاطب وتواصل :
----------------------
قسم التخاطب بمستشفي الرميلة وضع عدة ارشادات لأسرة الطفل المصاب بالتوحد لكيفية التعامل معه، أول هذه الارشادات هي بناء جسور من التفاهم بينه وبين العالم المحيط به آخذين في الاعتبار ان اطفال التوحد يعانون من نقص القدرة علي الاحساس بالعالم من حولهم لذلك من المهم جدا بذل الجهود لجعل الاشياء ذات معني لهم بالاضافة الي ذلك تعليم الطفل استخدام كل الحواس وطرق التواصل للحصول علي نتائج جيدة من الطفل مثل استخدام وسائل التخاطب في حالة عدم قدرة الطفل علي التواصل اللفظي مثل نظام التواصل من خلال الصور وكذلك يجب الأخذ بعين الاعتبار وسائل التخاطب غير اللفظية خصوصا عند فشل محاولات تعليم التواصل اللفظي خاصة وان اطفال التوحد يتعلمون الارشادات بشكل اسهل من الكلام ويجب علي الوالدين عدم ترك الطفل بدون استشارة لغوية وانشغاله بالنشاطات اليومية المتكررة والمستمرة والتحدث معه.

مهارات :
---------------
ومن الارشادات الهامة ايضا تنمية المهارات اللغوية عند الاطفال المصابين وذلك من خلال استخدام اساليب تعديل السلوك المنتشرة بشكل واسع في علاج مشاكل اللغة وتعليم الطفل استجابات بديلة لتحل محل مشكلة تكرار الكلام غير الموجه واستخدام التدريب المباشر والمكثف للاطفال الذين يعانون من توحد شديد.

بالاضافة الي ذلك يجب الاهتمام والتركيز علي عملية التعميم للمهارات والسلوكيات المتعلمة لان اطفال التوحد لايستطيعون تعميم ماتعلموه بسهولة.

تأثيرات :
----------------
بعد هذا الكلام يبقي السؤال عن تأثير الاعاقة بشكل عام تختلف تأثيرات الاعاقة العقلية بين الاشخاص المصابين بها حث تبلغ نسبة المتأثرين بدرجة حقيقية 87% حيث يظهرون بطئا بسيطا عند تعلم مهارات ومعلومات جديدة وفي مرحلة الطفولة المبكرة لاتظهر الاعاقة عند هؤلاء بشكل واضح وقد لايتم التعرف عليها حتي يدخلوا المدرسة وكأشخاص بالغين قد يصبح هؤلاء قادرين علي العيش بطريقة مستقلة في مجتمعهم ولن ينظر اليهم كاشخاص ذوي اعاقات عقلية اما ال13% المتبقية من الاشخاص المصابين بالاعاقة العقلية وهم الذين يبلغ محصل الذكاء لديهم اقل من 50% فإنهم سيواجهون تحديات وصعوبات كبيرة ولكن مع استخدام التدخل المبكر والتعليم الذي يركز علي المهارات الوظيفية العقلية مع تقديم الدعم لهم عند الكبر.

المصدر :

http://www.raya.com/site/topics/art...20&parent_id=19