مريم الأشقر
03-06-2009, 08:42 PM
لجنة المخدرات تستعد لإطلاق فعالياتها التوعوية
http://www.raya.com/mritems/images/2009/3/4/2_425218_1_228.gif
مركز المعلومات الجنائية "الدولي" يتوج جهودها
• صياغة استراتيجية وطنية للمكافحة والتوعية تستمر 5 سنوات
• دورات للإخصائيين الاجتماعيين وحوار مفتوح مع الطلاب
كتب: نشأت أمين
تستعد اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات خلال الأيام القادمة لبدء انطلاق فعاليات أنشطتها التوعوية لعام 2009.
وكانت اللجنة قد سطرت خلال العام المنصرم مسيرة ناجحة من خلال تنظيمها للعديد من الفعاليات التي تصب في خانة التصدي لتلك الآفة الاجتماعية الخطيرة وكان من أبرز تلك الفعاليات عقد المؤتمر التشاوري الخاص بصياغة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
ففي مطلع شهر يونيو من العام الماضي افتتح سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية المؤتمر الوطني التشاوري للاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات الذي نظمته اللجنة بفندق الفورسيزون.
خلال المؤتمر ألقى سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات كلمة أشار فيها إلى أن انعقاد المؤتمر له أهمية خاصة وذلك من أجل التباحث والتشاور في مواضيع تتعلق بواحدة من أخطر المشاكل التي يعاني منها العالم أجمع في الوقت الحاضر وهي مشكلة المخدرات.
وقال سعادته إن هذه المشكلة ليست جديدة بطبيعة الحال بل إن الجديد فيها هو حجم الأخطار المتزايدة التي باتت تشكلها في ظل التطورات المتسارعة في هذا العصر بفضل ما تحققه البشرية من تقدم مستمر على صعيد التقنيات ووسائل الاتصال والمواصلات، وخاصة بعدما بات واضحًا العلاقة الوثيقة بين تجارة المخدرات والعديد من الأعمال الإجرامية المنظمة الأخرى.
ولفت اللواء الخليفي إلى ان اللجنة قد استشعرت منذ إعادة تشكيلها في عام 2004 عظم المسؤولية والمهام الملقاة على عاتقها إزاء تفاقم مشكلة المخدرات: تعاطيها وأساليب تهريبها وترويجها، فأولت هذه المشكلة جل اهتمامها باعتبارها تشكل تهديدًا لأمن المجتمع وتطوره وتنميته واستقراره ، وخاصة فئة الشباب وهي الفئة المستهدفة وبكونها تشكل الشريحة الأكبر في مجتمعنا.
وأضاف اللواء الخليفي: إنه من أجل ذلك قامت اللجنة بدراسة العديد من التشريعات والقوانين والتدابير الوقائية وتوصلت إلى نتائج وتوصيات ومقترحات عملية ساهمت في الحد من هذه الظاهرة، وانتهجت سياسة متكاملة تتعامل بصورة متوازنة مع الوجوه المتعددة لهذه المشكلة من خلال تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة الوقائية وعمل البرامج التدريبية لرفع مستوى الوعي تجاه قضية المخدرات إلى جانب تنمية وتوثيق التعاون مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وقال: هذا الواقع دفعنا لبذل المزيد من الجهد لتحقيق ما نطمح إليه على صعيد تطويق آفة المخدرات وحماية مجتمعنا من أخطارها، لذا سعت اللجنة إلى تعزيز وتطوير التعاون والتنسيق القائم بين المؤسسات ذات العلاقة بالدولة بهدف توحيد كافة الجهود المبذولة وتضافرها لدرء أخطار هذه الظاهرة واتخاذ التدابير الكفيلة للتصدي لها.
وأوضح رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات أنه في إطار هذه المتغيرات والمستجدات المتسارعة وتعزيزًا لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة تطلب الأمر ضرورة صياغة استراتيجية وطنية تضع أساس العمل الوطني وترسم السياسة العامة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها تقوم على التوازن بين خفض العرض وتقليل الطلب غير المشروعين لمواجهة مشكلة المخدرات باعتبارها ضرورة يحتمها التطور والتنمية والانفتاح الذي تشهده الدولة، وعلى ضوء ذلك تم تشكيل اللجنة الفرعية لصياغة الاستراتيجية والتي ضمت في عضويتها نخبة من المختصين في هذا المجال تولت إعداد مشروع الاستراتيجية وإحالتها للجنة الدائمة حيث بدي الجهد الذي بذل في إعدادها وبلورتها في صيغتها النهائية.
وخلال المؤتمر قدم الدكتور عبدالله جمعه الكبيسي رئيس اللجنة الفرعية المكلفة بصياغة الاستراتيجية شرحًا للمنهج الذي سارت عليه اللجنة والمرتكزات والأهداف التي تسعى لتحقيقها حيث أشار في البداية إلى أن مشكلة المخدرات والتصدي لها قد أصبحت من القضايا الاجتماعية التي تتحمل مسؤوليتها جميع المؤسسات الحكومية والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية والرياضية، كما تتحمل مسؤوليتها الأسرة التي تضطلع بالتنشئة الاجتماعية والأخلاقية لأبنائها، لافتاً إلى أن مشكلة تهريب المخدرات وإساءة استعمالها على نحو غير مشروع تعتبر من أهم المشاكل الاجتماعية التي تواجه المجتمعات العربية والدولية في العصر الحديث.
وتحدث الدكتور عبدالله الكبيسي عن خطوات مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات حيث أشار إلى أنه تنفيذا للمادة 3 من قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 1 لسنة 1999م بشأن تحديد اختصاصات اللجنة والتي تنص على اقتراح السياسة العامة للمكافحة والعلاج والتأهيل.
وأضاف الدكتور الكبيسي: أن اللجنة الفرعية للاستراتيجية انتهت من أعمالها ورفعت المشروع إلى اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات في شهر مارس 2008م. ثم تمت إحالة المشروع إلى جميع الجهات المعنية في أبريل 2008م وتلقت اللجنة ملاحظات ومقترحات تلك الجهات التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر الوطني التشاوري للاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
وتطرق الدكتور الكبيسي في شرحه لخطوات مشروع الاستراتيجية إلى المرتكزات التي اعتمدت عليها الاستراتيجيات فأشار إلى أن الاستراتيجية ارتكزت على أربعة مرتكزات أساسية وهي: الدستور الدائم لدولة قطر والقوانين والتشريعات التي تجرم الاتجار بالمخدرات، واختصاصات اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، والاتفاقيات الدولية والاقليمية والعربية.
وعرض الدكتور الكبيسي مبررات مشروع الاستراتيجية فقال إنها تتضمن مبررات إنسانية واجتماعية اقتصادية وسياسية ودينية وأمنية.
وقدم الدكتور الكبيسي شرحًا لعوامل النجاح حيث أوضح أن عوامل نجاح الاستراتيجية يمكن قراءتها من المشاهد الفعلية التي يكشف عنها الواقع الاجتماعي، حيث ظهر من خلال الندوات والبحوث المتخصصة بالتربية الوقائية من خطر المخدرات، ومن الجهود المستمرة للجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، أن الوعي الاجتماعي بخطر المخدرات آخذ في الازدياد بين مختلف شرائح المجتمع مما يعزز الجهود المستقبلية لخطط وبرامج التربية الوقائية من خطر المخدرات.
وأشار الدكتور الكبيسي في شرحه لمحتوي الاستراتيجية الوطنية إلى التحديات التي تواجه الاستراتيجية لافتا إلى أن منها ما هو اجتماعي وسياسي وسكاني واقتصادي.
كما قدم الدكتور الكبيسي ملخصا لأهداف الاستراتيجية فقال إنها تشمل: أهداف تتعلق بالتربية الوقائية من خطر المخدرات، وأهداف تتعلق بمجالات المكافحة وأهداف تتعلق بعلاج المدمنين وإعادة تأهيلهم.
وتحدث الدكتور الكبيسي كذلك عن محاور الاستراتيجية فأشار إلى أنها تتضمن ثلاثة محاور.. المحور الأول يعتمد على كفاءة وجدية وتحفيز رجال مكافحة المخدرات، والمحور الثاني: يعتمد على علمية واستمرارية برامج التربية الوقائية من المخدرات.. والمحور الثالث: يعتمد على كفاءة برامج مراكز علاج وتأهيل وإعادة تأهيل المدمنين.
وأشار الدكتور الكبيسي إلى أن الفصل الثاني من مشروع الاستراتيجية يتضمن خطة الاستراتيجية وبرامج وإجراءات تنفيذها مشيراً إلى أنها تشمل خفض العرض من خلال جهود المكافحة والتشريعات والقوانين و كذلك علاج المدمنين وإعادة تأهيلهم بالاضافة إلى خفض الطلب من خلال برامج وأنشطة تربوية وقائية.
واختتم الدكتور الكبيسي شرحه لمشروع الاستراتيجية بالحديث عن المقومات الأساسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية وأدوات تنفيذ خطتها ومشيراً إلى أنها تشمل رصد التمويل اللازم لتصميم الخطط والبرامج واستخدام المنهجية العلمية لدراسة الظاهرة والتنسيق والتعاون بين الجهات ذات الاختصاص في مواجهة الظاهرة والمتابعة والتقييم.
إحتفال
وفي منتصف شهر يونيو الماضي وتحديدا في يوم السادس والعشرين نظمت اللجنة الدائمه احتفالا كبيرا بمجمع فيلاجيو بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات وقد تضمن الحفل معرضا أمنيا واستمر المعرض الذي شاركت فيه العديد من الجهات الحكومية والأهلية لمدة أسبوع.
وبهذه المناسبه وجه سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات رسالة قال فيها: في السادس والعشرين من شهر يونيو من هذا العام يتجدد موعد دول وشعوب العالم المختلفة مع مناسبة مهمة هي الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يحتفل به العالم بأسره، بعد أن أصبحت مشكلة المخدرات والإدمان ظاهرة عالمية وباتت تشكل قلقا للمجموعة الدولية والمجتمعات البشرية كافة وإزاء هذا القلق من حجم الأخطار والتحديات المتزايدة يوما بعد يوم والتي تنذر بخطورة هذه المشكلة وتفاقمها، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن يكون هذا اليوم يوما عالميا، ورمزا لتدعيم الجهود التي تبذل في مختلف دول العالم وتذكيرا ولفت نظر المجتمعات والأفراد بخطورة المخدرات ، بغية الوصول إلى موقف عالمي موحد ضد أنشطة زراعة وترويج المواد المخدرة.
وأضاف سعادته: تشارك دولة قطر المجتمع الدولي الاحتفال بهذه المناسبة إيمانا بخطورة المشكلة وتسليط الضوء على الأخطار الناجمة عنها، وتأكيدا على دعمها المستمر للجهود في التصدي لهذه الظاهرة من خلال العمل بمبادئ وأحكام الاتفاقيات المعنية بمكافحة المخدرات والحضور والمشاركة المتميزة في المؤتمرات والاجتماعات ذات الصلة خليجيا وعربيا وإقليميا ودوليا، كما تعمل الدولة على التصدي لهذه الظاهرة من واقع استراتيجي يشتمل على محاور مختلفة منها محور المكافحة ومحور الوقاية ومحور العلاج بهدف بلوغ إقامة مجتمع خال من استعمال المواد المخدرة.
وأوضح سعادته في الرسالة أن اللجنة تولي مشكلة المخدرات ما تستحقه من الاهتمام لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة بوضع الخطط والبرامج العملية للحد من آثارها على المجتمع، وتنتهج سياسة متكاملة تتعامل بصورة متوازنة مع الوجوه المتعددة لهذه المشكلة، حيث شهد عام 2008 عملية في رسم السياسة العامة لمكافحة المخدرات ومنها تنفيذ الخطة المرحلية الرابعة للمشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات والتي جاءت شاملة ومتكاملة تتناول التصدي لمشكلة المخدرات من جميع الأبعاد والاتجاهات وعلى مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، واستهدفت تعزيز وحشد طاقات المجتمع بكل تنظيماته للتعاون مع الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، كما شملت الخطة المرحلية عقد دورات تدريبية وحلقات علمية وندوات ومحاضرات وبث رسائل توعوية وإقامة المعارض والعديد من البرامج والمشاريع التوعوية.
وقال سعادته أن اللجنة الفرعية المكلفة بصياغة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات قد أنهت مهامها في إنجاز أول استراتيجية لمكافحة المخدرات في الدولة التي تهدف إلى وضع أساس العمل الوطني في رسم السياسة العامة لمواجهة مشكلة المخدرات والتنسيق بين كافة الجهود الرسمية والأهلية المبذولة للحد من الطلب والعرض غير المشروعين للمخدرات والمؤثرات العقلية وتمت مناقشتها الأسبوع الماضي من خلال المؤتمر التشاوري للاستراتيجية ومن المتوقع رفعها واعتمادها من مجلس الوزراء الموقر خلال الأشهر القادمة.
وأضاف سعادة اللواء: تسعى اللجنة من خلال هذه المناسبة إلى تحقيق عدة أهداف أساسية منها إبراز الدور الكبير والجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات بالدولة وتعزيز وتطوير تلك الجهود المبذولة لتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون بين الجهات المعنية بمكافحة المخدرات بالدولة ولفت نظر المجتمع والأفراد لتذكيرهم بخطورتها على مقومات الحياة الإنسانية الكريمة وما يسببه استعمالها والاتجار بها من أضرار جسيمة على الفرد والمجتمع صحيا واجتماعيا واقتصاديا.
وقال سعادة اللواء ان الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات يشكل مناسبة مهمة للتوعية بأضرار المخدرات ومخاطرها الفادحة التي تسببها والعمل على تعزيز جبهة التصدي لهذه الآفة وإنقاذ الشعوب منها، وإلى الدور الحيوي الذي ينبغي أن يضطلع به كل فرد من أفراد المجتمع في سبيل وقف انتشار المخدرات والحيلولة دون دخول أشخاص جدد إلى دائرة التعاطي ،كما يمثل اليوم ركيزة أساسية تنطلق منها فعاليات كثيرة على مدار العام تعمل على تعميق الوعي الأمني بهدف تطويق هذه الظاهرة وإبعاد أخطارها وويلاتها عن مجتمعنا، وبهذه المناسبة تقوم اللجنة بتنفيذ برنامج توعوي يشتمل على عقد مؤتمر عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات وإلقاء محاضرات وإصدار نشرات تحذيرية وإرشادية وإقامة معرض يجسد خطر المخدرات.
وأشار سعادته إلى أن شعار هذا العام (الوقاية..حماية) يحمل إيمانا بأهمية الوقاية والتي تعد من أهم محاور مكافحة المخدرات فعالية، ويهدف إلى أهمية الوقاية من أضرار المخدرات ومخاطرها وآثارها المدمرة التي تمتد ليس إلى المدمن وحده بل تشمل أسرته ومجتمعه.
وقال سعادته: يجدر بنا هنا التنويه بالجهود المتواصلة التي يبذلها جميع القائمين والعاملين في أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة ودورهم الفاعل في مجال الحد من المخدرات وقاية وعلاجا والتصدي لعمليات تهريب وترويج المخدرات التي أسفرت عن عدة محاولات لتهريب كميات من المواد المخدرة بهدف ترويجها داخل البلاد، مما يعكس مدى عزم هذه الأجهزة على التصدي لهذه الظاهرة بكل جدية وحزم لتطويقها والحد من انتشارها والسيطرة عليها وحصرها في فئة معينة.
وفي ختام رسالته قال سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام لابد لنا في هذه المناسبة من توجيه نداء لكل مواطن ومقيم وخاصة فئة الشباب لأخذ الحيطة والحذر من مغبة الوقوع ضحية لهذه السموم وتجارها ومروجيها، وأن يبادر كل من موقعه وحسب إمكانياته وقدراته بتفعيل هذا اليوم وإبراز أهمية المشكلة والوقاية من أضرارها ومخاطرها، وتعميق روح التعاون مع الأجهزة المختصة في مكافحة المخدرات للمساهمة في الحد من انتشارها حتي يبقى مجتمعنا بمنأى عن دائرة الخطر لهذه الآفة ويكون شعارنا (الوقاية.. الحماية).
ومن ضمن الفعاليات المتعددة التي نظمتها اللجنة الدائمه خلال العام المنصرم الدورة التدريبية الأولي للتوعية بأضرار المخدرات والمسكرات للاعلاميين والتي عقدت بفندق شيراتون الدوحة في الفترة من 16 إلى 17 ديسمبر بمشاركة 40 من الإعلاميين العاملين في مختلف وسائل الإعلام المحلية.
وقد حفلت الدورة بعدد من المحاضرات القيمة التي ألقاها نخبه من المختصين واستهدفت تفعيل دور الإعلام في مواجهة المخدرات.
كما نظمت اللجنة الدورة الثالثة للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات للإخصّائيات الاجتماعيات والإخصّائيين الاجتماعيين بمدارس الجاليات الاجنبية المتحدثة باللغة الانجليزية وأقيمت الدورة بقاعة الشيخ على بن جبر آل ثاني بالهلال الأحمر القطري واستمرت لمدة يومين وهي تأتي في إطار المشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات.
وخلال شهر ديسمبر الماضي تفضل سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات بتدشين فعاليات المهرجان والمعرض الفني للمدارس"الصاحب ساحب" والذي أقيم في مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية بالوكرة بالتعاون مع اللجنة الدائمة.
وقد شارك في المهرجان الذي استمر لمدة 5 أيام 10 مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية من مدارس الوكرة وكان يهدف إلى توعية النشء بأضرار المخدرات والمسكرات وقد انتهى المهرجان بمسيرة طلابية شارك فيها آلاف الطلاب.
وبهذه المناسبة ألقى سعادته محاضرة أمام طلبة المدرسة تحدث خلالها عن المشروع الطلابي التوعوي الذي تنفذه اللجنة الدائمة فأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه منذ عام 2005 مضيفا أن خطة برنامج المشروع لهذا العام بدأت بالمدارس الموجودة خارج العاصمة وكانت نقطة الانطلاق من منطقة دخان وذلك في شهر أكتوبر الماضي ثم امتدت إلى باقي المدارس لتكون النهاية في مدارس الدوحة.
وأضاف اللواء الخليفي أن المهرجان المقام في مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية المستقلة بالوكرة تشارك فيه 10 مدارس ويشهد إلقاء العديد من المحاضرات التوعوية بواقع ثلاث محاضرات يومياً.
لافتا إلى أن عدد الطلاب الذين استفادوا من المشروع التوعوي حتى الآن بلغ حوالي 10 آلاف طالب وسوف يتم استكمال تغطية باقي المدارس في فترة الربيع.
وأوضح اللواء الخليفي أن الهدف من التركيز على الطلاب هو محاصرة وتقليل دائرة التعاطي وذلك من خلال العديد من السبل من بينها القوانين المتشددة وكذلك الإجراءات الأمنية التي تؤدي للكشف عن المهربين وتجار المخدرات مضيفا أن اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات معنية بالتوعية وفضلا عن ذلك فهي معنية أيضا بالعديد من الاختصاصات الأخرى.
وقال اللواء الخليفي: إن فكرة مهرجان "الصاحب ساحب" التي تم تبنيها لمشروع هذا العام لا تستهدف النشء الصغير فقط ولكنها تنطبق أيضا على الكبار فهي تعني أنه على الإنسان أن يختار الأصدقاء الخيرين وتجنب رفقاء السوء وهو أمر يسري على الجميع.
ومن جانبه أوضح النقيب إبراهيم آل سميح سكرتير اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات أن المشروع الطلابي لتوعية طلبة المدارس بدأ عام 2005 وهو المشروع الوحيد الذي لم يتغير خلال 4 سنوات حيث يبدأ المشروع السنوي من بداية شهر يناير حتى نهاية شهر ديسمبر من كل عام.
وأضاف آل سميح أنه في بداية مشروع هذا العام الذي بدأ مع الموسم الدراسي تم إلقاء سلسلة من المحاضرات التوعوية على طلبة المدارس وكانت نقطة الانطلاق من المدارس الموجودة خارج الدوحة تنفيذا لتعليمات سعادة اللواء في هذا الشأن حيث بدأنا من دخان ثم الجميلية فالشحانية وهكذا تباعا حتى وصلنا إلى المدارس الموجودة بداخل الدوحة وقد بلغ عدد المدارس التي قمنا بإلقاء محاضرات أمام طلابها حوالي 18 مدرسة وذلك حسب برنامج المرحلة الأولي واليوم نبدأ مرحلة أخري مع برنامج الصاحب ساحب في مدارس الوكرة البالغ عددها حوالي 10 مدارس.
وكان مسك ختام مشروع التوعية الطلابي لعام 2008 في مرحلتها الرابعه المسيرة الطلابية الحاشدة التي نظمتهااللجنة الدائمه بالتعاون مع مدرسة عبد الرحمن بن جاسم الإعدادية بنين بمجمع المدينة الرياضية اسباير.
وقد شارك في المسيرة سعادة ربيعة الكعبي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي وعبدالله بن ناصر آل خليفة أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسره والفاضلة صباح الهيدوس مدير هيئة التعليم كما شارك في المسيرة عدد من الشخصيات العامة والرياضية بالإضافه إلى مديري الإدارات المختلفة بوزارة الداخلية فضلا عن مشاركة أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة من مختلف المدراس.
وتضمن الاحتفال العديد من الفقرات وفضلا عن المسيرة التي قطعها المشاركون سيرا على الأقدام لمسافة 500 متر كانت هناك عملية إنزال جوي رائع قدمه خمسة أفراد من عناصر فريق البحث والإنقاذ التابع لقوة الأمن الداخلي لخويا كما قدم رجال لخويا أيضا العديد من الفقرات المثيرة الأخرى من بينها فقرات في فنون الدفاع عن النفس كما كانت هناك فقرات رياضية حظيت باهتمام الحضور.
ومن الجهود المثمرة التي تمت في إطار التصدي لآفة المخدرات كذلك إنشاء مركز للمعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات في الدوحة وهو مركز يتبع للأمم المتحدة وهو مركز وصفه سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنه مفخرة خليجية
كما نجحت إدارة مكافحة المخدرات في تحقيق نتائج مشهود لها في مجال التصدي لتلك الآفة.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=425220&version=1&template_id=20&parent_id=19
http://www.raya.com/mritems/images/2009/3/4/2_425218_1_228.gif
مركز المعلومات الجنائية "الدولي" يتوج جهودها
• صياغة استراتيجية وطنية للمكافحة والتوعية تستمر 5 سنوات
• دورات للإخصائيين الاجتماعيين وحوار مفتوح مع الطلاب
كتب: نشأت أمين
تستعد اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات خلال الأيام القادمة لبدء انطلاق فعاليات أنشطتها التوعوية لعام 2009.
وكانت اللجنة قد سطرت خلال العام المنصرم مسيرة ناجحة من خلال تنظيمها للعديد من الفعاليات التي تصب في خانة التصدي لتلك الآفة الاجتماعية الخطيرة وكان من أبرز تلك الفعاليات عقد المؤتمر التشاوري الخاص بصياغة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
ففي مطلع شهر يونيو من العام الماضي افتتح سعادة الشيخ عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني وزير الدولة للشؤون الداخلية المؤتمر الوطني التشاوري للاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات الذي نظمته اللجنة بفندق الفورسيزون.
خلال المؤتمر ألقى سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات كلمة أشار فيها إلى أن انعقاد المؤتمر له أهمية خاصة وذلك من أجل التباحث والتشاور في مواضيع تتعلق بواحدة من أخطر المشاكل التي يعاني منها العالم أجمع في الوقت الحاضر وهي مشكلة المخدرات.
وقال سعادته إن هذه المشكلة ليست جديدة بطبيعة الحال بل إن الجديد فيها هو حجم الأخطار المتزايدة التي باتت تشكلها في ظل التطورات المتسارعة في هذا العصر بفضل ما تحققه البشرية من تقدم مستمر على صعيد التقنيات ووسائل الاتصال والمواصلات، وخاصة بعدما بات واضحًا العلاقة الوثيقة بين تجارة المخدرات والعديد من الأعمال الإجرامية المنظمة الأخرى.
ولفت اللواء الخليفي إلى ان اللجنة قد استشعرت منذ إعادة تشكيلها في عام 2004 عظم المسؤولية والمهام الملقاة على عاتقها إزاء تفاقم مشكلة المخدرات: تعاطيها وأساليب تهريبها وترويجها، فأولت هذه المشكلة جل اهتمامها باعتبارها تشكل تهديدًا لأمن المجتمع وتطوره وتنميته واستقراره ، وخاصة فئة الشباب وهي الفئة المستهدفة وبكونها تشكل الشريحة الأكبر في مجتمعنا.
وأضاف اللواء الخليفي: إنه من أجل ذلك قامت اللجنة بدراسة العديد من التشريعات والقوانين والتدابير الوقائية وتوصلت إلى نتائج وتوصيات ومقترحات عملية ساهمت في الحد من هذه الظاهرة، وانتهجت سياسة متكاملة تتعامل بصورة متوازنة مع الوجوه المتعددة لهذه المشكلة من خلال تنفيذ العديد من البرامج والأنشطة الوقائية وعمل البرامج التدريبية لرفع مستوى الوعي تجاه قضية المخدرات إلى جانب تنمية وتوثيق التعاون مع المنظمات والمؤسسات الإقليمية والدولية ذات الصلة.
وقال: هذا الواقع دفعنا لبذل المزيد من الجهد لتحقيق ما نطمح إليه على صعيد تطويق آفة المخدرات وحماية مجتمعنا من أخطارها، لذا سعت اللجنة إلى تعزيز وتطوير التعاون والتنسيق القائم بين المؤسسات ذات العلاقة بالدولة بهدف توحيد كافة الجهود المبذولة وتضافرها لدرء أخطار هذه الظاهرة واتخاذ التدابير الكفيلة للتصدي لها.
وأوضح رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات أنه في إطار هذه المتغيرات والمستجدات المتسارعة وتعزيزًا لتوحيد الجهود الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة تطلب الأمر ضرورة صياغة استراتيجية وطنية تضع أساس العمل الوطني وترسم السياسة العامة والخطط والبرامج اللازمة لتنفيذها تقوم على التوازن بين خفض العرض وتقليل الطلب غير المشروعين لمواجهة مشكلة المخدرات باعتبارها ضرورة يحتمها التطور والتنمية والانفتاح الذي تشهده الدولة، وعلى ضوء ذلك تم تشكيل اللجنة الفرعية لصياغة الاستراتيجية والتي ضمت في عضويتها نخبة من المختصين في هذا المجال تولت إعداد مشروع الاستراتيجية وإحالتها للجنة الدائمة حيث بدي الجهد الذي بذل في إعدادها وبلورتها في صيغتها النهائية.
وخلال المؤتمر قدم الدكتور عبدالله جمعه الكبيسي رئيس اللجنة الفرعية المكلفة بصياغة الاستراتيجية شرحًا للمنهج الذي سارت عليه اللجنة والمرتكزات والأهداف التي تسعى لتحقيقها حيث أشار في البداية إلى أن مشكلة المخدرات والتصدي لها قد أصبحت من القضايا الاجتماعية التي تتحمل مسؤوليتها جميع المؤسسات الحكومية والهيئات الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتربوية والرياضية، كما تتحمل مسؤوليتها الأسرة التي تضطلع بالتنشئة الاجتماعية والأخلاقية لأبنائها، لافتاً إلى أن مشكلة تهريب المخدرات وإساءة استعمالها على نحو غير مشروع تعتبر من أهم المشاكل الاجتماعية التي تواجه المجتمعات العربية والدولية في العصر الحديث.
وتحدث الدكتور عبدالله الكبيسي عن خطوات مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات حيث أشار إلى أنه تنفيذا للمادة 3 من قرار مجلس الوزراء الموقر رقم 1 لسنة 1999م بشأن تحديد اختصاصات اللجنة والتي تنص على اقتراح السياسة العامة للمكافحة والعلاج والتأهيل.
وأضاف الدكتور الكبيسي: أن اللجنة الفرعية للاستراتيجية انتهت من أعمالها ورفعت المشروع إلى اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات في شهر مارس 2008م. ثم تمت إحالة المشروع إلى جميع الجهات المعنية في أبريل 2008م وتلقت اللجنة ملاحظات ومقترحات تلك الجهات التي سيتم مناقشتها خلال المؤتمر الوطني التشاوري للاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات.
وتطرق الدكتور الكبيسي في شرحه لخطوات مشروع الاستراتيجية إلى المرتكزات التي اعتمدت عليها الاستراتيجيات فأشار إلى أن الاستراتيجية ارتكزت على أربعة مرتكزات أساسية وهي: الدستور الدائم لدولة قطر والقوانين والتشريعات التي تجرم الاتجار بالمخدرات، واختصاصات اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، والاتفاقيات الدولية والاقليمية والعربية.
وعرض الدكتور الكبيسي مبررات مشروع الاستراتيجية فقال إنها تتضمن مبررات إنسانية واجتماعية اقتصادية وسياسية ودينية وأمنية.
وقدم الدكتور الكبيسي شرحًا لعوامل النجاح حيث أوضح أن عوامل نجاح الاستراتيجية يمكن قراءتها من المشاهد الفعلية التي يكشف عنها الواقع الاجتماعي، حيث ظهر من خلال الندوات والبحوث المتخصصة بالتربية الوقائية من خطر المخدرات، ومن الجهود المستمرة للجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات، أن الوعي الاجتماعي بخطر المخدرات آخذ في الازدياد بين مختلف شرائح المجتمع مما يعزز الجهود المستقبلية لخطط وبرامج التربية الوقائية من خطر المخدرات.
وأشار الدكتور الكبيسي في شرحه لمحتوي الاستراتيجية الوطنية إلى التحديات التي تواجه الاستراتيجية لافتا إلى أن منها ما هو اجتماعي وسياسي وسكاني واقتصادي.
كما قدم الدكتور الكبيسي ملخصا لأهداف الاستراتيجية فقال إنها تشمل: أهداف تتعلق بالتربية الوقائية من خطر المخدرات، وأهداف تتعلق بمجالات المكافحة وأهداف تتعلق بعلاج المدمنين وإعادة تأهيلهم.
وتحدث الدكتور الكبيسي كذلك عن محاور الاستراتيجية فأشار إلى أنها تتضمن ثلاثة محاور.. المحور الأول يعتمد على كفاءة وجدية وتحفيز رجال مكافحة المخدرات، والمحور الثاني: يعتمد على علمية واستمرارية برامج التربية الوقائية من المخدرات.. والمحور الثالث: يعتمد على كفاءة برامج مراكز علاج وتأهيل وإعادة تأهيل المدمنين.
وأشار الدكتور الكبيسي إلى أن الفصل الثاني من مشروع الاستراتيجية يتضمن خطة الاستراتيجية وبرامج وإجراءات تنفيذها مشيراً إلى أنها تشمل خفض العرض من خلال جهود المكافحة والتشريعات والقوانين و كذلك علاج المدمنين وإعادة تأهيلهم بالاضافة إلى خفض الطلب من خلال برامج وأنشطة تربوية وقائية.
واختتم الدكتور الكبيسي شرحه لمشروع الاستراتيجية بالحديث عن المقومات الأساسية لتحقيق أهداف الاستراتيجية وأدوات تنفيذ خطتها ومشيراً إلى أنها تشمل رصد التمويل اللازم لتصميم الخطط والبرامج واستخدام المنهجية العلمية لدراسة الظاهرة والتنسيق والتعاون بين الجهات ذات الاختصاص في مواجهة الظاهرة والمتابعة والتقييم.
إحتفال
وفي منتصف شهر يونيو الماضي وتحديدا في يوم السادس والعشرين نظمت اللجنة الدائمه احتفالا كبيرا بمجمع فيلاجيو بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات وقد تضمن الحفل معرضا أمنيا واستمر المعرض الذي شاركت فيه العديد من الجهات الحكومية والأهلية لمدة أسبوع.
وبهذه المناسبه وجه سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات رسالة قال فيها: في السادس والعشرين من شهر يونيو من هذا العام يتجدد موعد دول وشعوب العالم المختلفة مع مناسبة مهمة هي الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يحتفل به العالم بأسره، بعد أن أصبحت مشكلة المخدرات والإدمان ظاهرة عالمية وباتت تشكل قلقا للمجموعة الدولية والمجتمعات البشرية كافة وإزاء هذا القلق من حجم الأخطار والتحديات المتزايدة يوما بعد يوم والتي تنذر بخطورة هذه المشكلة وتفاقمها، أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن يكون هذا اليوم يوما عالميا، ورمزا لتدعيم الجهود التي تبذل في مختلف دول العالم وتذكيرا ولفت نظر المجتمعات والأفراد بخطورة المخدرات ، بغية الوصول إلى موقف عالمي موحد ضد أنشطة زراعة وترويج المواد المخدرة.
وأضاف سعادته: تشارك دولة قطر المجتمع الدولي الاحتفال بهذه المناسبة إيمانا بخطورة المشكلة وتسليط الضوء على الأخطار الناجمة عنها، وتأكيدا على دعمها المستمر للجهود في التصدي لهذه الظاهرة من خلال العمل بمبادئ وأحكام الاتفاقيات المعنية بمكافحة المخدرات والحضور والمشاركة المتميزة في المؤتمرات والاجتماعات ذات الصلة خليجيا وعربيا وإقليميا ودوليا، كما تعمل الدولة على التصدي لهذه الظاهرة من واقع استراتيجي يشتمل على محاور مختلفة منها محور المكافحة ومحور الوقاية ومحور العلاج بهدف بلوغ إقامة مجتمع خال من استعمال المواد المخدرة.
وأوضح سعادته في الرسالة أن اللجنة تولي مشكلة المخدرات ما تستحقه من الاهتمام لمكافحة هذه الظاهرة الخطيرة بوضع الخطط والبرامج العملية للحد من آثارها على المجتمع، وتنتهج سياسة متكاملة تتعامل بصورة متوازنة مع الوجوه المتعددة لهذه المشكلة، حيث شهد عام 2008 عملية في رسم السياسة العامة لمكافحة المخدرات ومنها تنفيذ الخطة المرحلية الرابعة للمشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات والتي جاءت شاملة ومتكاملة تتناول التصدي لمشكلة المخدرات من جميع الأبعاد والاتجاهات وعلى مختلف الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، واستهدفت تعزيز وحشد طاقات المجتمع بكل تنظيماته للتعاون مع الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات، كما شملت الخطة المرحلية عقد دورات تدريبية وحلقات علمية وندوات ومحاضرات وبث رسائل توعوية وإقامة المعارض والعديد من البرامج والمشاريع التوعوية.
وقال سعادته أن اللجنة الفرعية المكلفة بصياغة الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات قد أنهت مهامها في إنجاز أول استراتيجية لمكافحة المخدرات في الدولة التي تهدف إلى وضع أساس العمل الوطني في رسم السياسة العامة لمواجهة مشكلة المخدرات والتنسيق بين كافة الجهود الرسمية والأهلية المبذولة للحد من الطلب والعرض غير المشروعين للمخدرات والمؤثرات العقلية وتمت مناقشتها الأسبوع الماضي من خلال المؤتمر التشاوري للاستراتيجية ومن المتوقع رفعها واعتمادها من مجلس الوزراء الموقر خلال الأشهر القادمة.
وأضاف سعادة اللواء: تسعى اللجنة من خلال هذه المناسبة إلى تحقيق عدة أهداف أساسية منها إبراز الدور الكبير والجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات بالدولة وتعزيز وتطوير تلك الجهود المبذولة لتحقيق أكبر قدر ممكن من التعاون بين الجهات المعنية بمكافحة المخدرات بالدولة ولفت نظر المجتمع والأفراد لتذكيرهم بخطورتها على مقومات الحياة الإنسانية الكريمة وما يسببه استعمالها والاتجار بها من أضرار جسيمة على الفرد والمجتمع صحيا واجتماعيا واقتصاديا.
وقال سعادة اللواء ان الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات يشكل مناسبة مهمة للتوعية بأضرار المخدرات ومخاطرها الفادحة التي تسببها والعمل على تعزيز جبهة التصدي لهذه الآفة وإنقاذ الشعوب منها، وإلى الدور الحيوي الذي ينبغي أن يضطلع به كل فرد من أفراد المجتمع في سبيل وقف انتشار المخدرات والحيلولة دون دخول أشخاص جدد إلى دائرة التعاطي ،كما يمثل اليوم ركيزة أساسية تنطلق منها فعاليات كثيرة على مدار العام تعمل على تعميق الوعي الأمني بهدف تطويق هذه الظاهرة وإبعاد أخطارها وويلاتها عن مجتمعنا، وبهذه المناسبة تقوم اللجنة بتنفيذ برنامج توعوي يشتمل على عقد مؤتمر عن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة المخدرات وإلقاء محاضرات وإصدار نشرات تحذيرية وإرشادية وإقامة معرض يجسد خطر المخدرات.
وأشار سعادته إلى أن شعار هذا العام (الوقاية..حماية) يحمل إيمانا بأهمية الوقاية والتي تعد من أهم محاور مكافحة المخدرات فعالية، ويهدف إلى أهمية الوقاية من أضرار المخدرات ومخاطرها وآثارها المدمرة التي تمتد ليس إلى المدمن وحده بل تشمل أسرته ومجتمعه.
وقال سعادته: يجدر بنا هنا التنويه بالجهود المتواصلة التي يبذلها جميع القائمين والعاملين في أجهزة مكافحة المخدرات في الدولة ودورهم الفاعل في مجال الحد من المخدرات وقاية وعلاجا والتصدي لعمليات تهريب وترويج المخدرات التي أسفرت عن عدة محاولات لتهريب كميات من المواد المخدرة بهدف ترويجها داخل البلاد، مما يعكس مدى عزم هذه الأجهزة على التصدي لهذه الظاهرة بكل جدية وحزم لتطويقها والحد من انتشارها والسيطرة عليها وحصرها في فئة معينة.
وفي ختام رسالته قال سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام لابد لنا في هذه المناسبة من توجيه نداء لكل مواطن ومقيم وخاصة فئة الشباب لأخذ الحيطة والحذر من مغبة الوقوع ضحية لهذه السموم وتجارها ومروجيها، وأن يبادر كل من موقعه وحسب إمكانياته وقدراته بتفعيل هذا اليوم وإبراز أهمية المشكلة والوقاية من أضرارها ومخاطرها، وتعميق روح التعاون مع الأجهزة المختصة في مكافحة المخدرات للمساهمة في الحد من انتشارها حتي يبقى مجتمعنا بمنأى عن دائرة الخطر لهذه الآفة ويكون شعارنا (الوقاية.. الحماية).
ومن ضمن الفعاليات المتعددة التي نظمتها اللجنة الدائمه خلال العام المنصرم الدورة التدريبية الأولي للتوعية بأضرار المخدرات والمسكرات للاعلاميين والتي عقدت بفندق شيراتون الدوحة في الفترة من 16 إلى 17 ديسمبر بمشاركة 40 من الإعلاميين العاملين في مختلف وسائل الإعلام المحلية.
وقد حفلت الدورة بعدد من المحاضرات القيمة التي ألقاها نخبه من المختصين واستهدفت تفعيل دور الإعلام في مواجهة المخدرات.
كما نظمت اللجنة الدورة الثالثة للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات للإخصّائيات الاجتماعيات والإخصّائيين الاجتماعيين بمدارس الجاليات الاجنبية المتحدثة باللغة الانجليزية وأقيمت الدورة بقاعة الشيخ على بن جبر آل ثاني بالهلال الأحمر القطري واستمرت لمدة يومين وهي تأتي في إطار المشروع الوطني للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات.
وخلال شهر ديسمبر الماضي تفضل سعادة اللواء الركن سعد بن جاسم الخليفي مدير عام الأمن العام رئيس اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات بتدشين فعاليات المهرجان والمعرض الفني للمدارس"الصاحب ساحب" والذي أقيم في مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية بالوكرة بالتعاون مع اللجنة الدائمة.
وقد شارك في المهرجان الذي استمر لمدة 5 أيام 10 مدارس ابتدائية وإعدادية وثانوية من مدارس الوكرة وكان يهدف إلى توعية النشء بأضرار المخدرات والمسكرات وقد انتهى المهرجان بمسيرة طلابية شارك فيها آلاف الطلاب.
وبهذه المناسبة ألقى سعادته محاضرة أمام طلبة المدرسة تحدث خلالها عن المشروع الطلابي التوعوي الذي تنفذه اللجنة الدائمة فأشار إلى أن المشروع يتم تنفيذه منذ عام 2005 مضيفا أن خطة برنامج المشروع لهذا العام بدأت بالمدارس الموجودة خارج العاصمة وكانت نقطة الانطلاق من منطقة دخان وذلك في شهر أكتوبر الماضي ثم امتدت إلى باقي المدارس لتكون النهاية في مدارس الدوحة.
وأضاف اللواء الخليفي أن المهرجان المقام في مدرسة عبدالرحمن بن جاسم الإعدادية المستقلة بالوكرة تشارك فيه 10 مدارس ويشهد إلقاء العديد من المحاضرات التوعوية بواقع ثلاث محاضرات يومياً.
لافتا إلى أن عدد الطلاب الذين استفادوا من المشروع التوعوي حتى الآن بلغ حوالي 10 آلاف طالب وسوف يتم استكمال تغطية باقي المدارس في فترة الربيع.
وأوضح اللواء الخليفي أن الهدف من التركيز على الطلاب هو محاصرة وتقليل دائرة التعاطي وذلك من خلال العديد من السبل من بينها القوانين المتشددة وكذلك الإجراءات الأمنية التي تؤدي للكشف عن المهربين وتجار المخدرات مضيفا أن اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات معنية بالتوعية وفضلا عن ذلك فهي معنية أيضا بالعديد من الاختصاصات الأخرى.
وقال اللواء الخليفي: إن فكرة مهرجان "الصاحب ساحب" التي تم تبنيها لمشروع هذا العام لا تستهدف النشء الصغير فقط ولكنها تنطبق أيضا على الكبار فهي تعني أنه على الإنسان أن يختار الأصدقاء الخيرين وتجنب رفقاء السوء وهو أمر يسري على الجميع.
ومن جانبه أوضح النقيب إبراهيم آل سميح سكرتير اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات أن المشروع الطلابي لتوعية طلبة المدارس بدأ عام 2005 وهو المشروع الوحيد الذي لم يتغير خلال 4 سنوات حيث يبدأ المشروع السنوي من بداية شهر يناير حتى نهاية شهر ديسمبر من كل عام.
وأضاف آل سميح أنه في بداية مشروع هذا العام الذي بدأ مع الموسم الدراسي تم إلقاء سلسلة من المحاضرات التوعوية على طلبة المدارس وكانت نقطة الانطلاق من المدارس الموجودة خارج الدوحة تنفيذا لتعليمات سعادة اللواء في هذا الشأن حيث بدأنا من دخان ثم الجميلية فالشحانية وهكذا تباعا حتى وصلنا إلى المدارس الموجودة بداخل الدوحة وقد بلغ عدد المدارس التي قمنا بإلقاء محاضرات أمام طلابها حوالي 18 مدرسة وذلك حسب برنامج المرحلة الأولي واليوم نبدأ مرحلة أخري مع برنامج الصاحب ساحب في مدارس الوكرة البالغ عددها حوالي 10 مدارس.
وكان مسك ختام مشروع التوعية الطلابي لعام 2008 في مرحلتها الرابعه المسيرة الطلابية الحاشدة التي نظمتهااللجنة الدائمه بالتعاون مع مدرسة عبد الرحمن بن جاسم الإعدادية بنين بمجمع المدينة الرياضية اسباير.
وقد شارك في المسيرة سعادة ربيعة الكعبي وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي وعبدالله بن ناصر آل خليفة أمين عام المجلس الأعلى لشؤون الأسره والفاضلة صباح الهيدوس مدير هيئة التعليم كما شارك في المسيرة عدد من الشخصيات العامة والرياضية بالإضافه إلى مديري الإدارات المختلفة بوزارة الداخلية فضلا عن مشاركة أكثر من ثلاثة آلاف طالب وطالبة من مختلف المدراس.
وتضمن الاحتفال العديد من الفقرات وفضلا عن المسيرة التي قطعها المشاركون سيرا على الأقدام لمسافة 500 متر كانت هناك عملية إنزال جوي رائع قدمه خمسة أفراد من عناصر فريق البحث والإنقاذ التابع لقوة الأمن الداخلي لخويا كما قدم رجال لخويا أيضا العديد من الفقرات المثيرة الأخرى من بينها فقرات في فنون الدفاع عن النفس كما كانت هناك فقرات رياضية حظيت باهتمام الحضور.
ومن الجهود المثمرة التي تمت في إطار التصدي لآفة المخدرات كذلك إنشاء مركز للمعلومات الجنائية لمكافحة المخدرات في الدوحة وهو مركز يتبع للأمم المتحدة وهو مركز وصفه سعادة السيد عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية بأنه مفخرة خليجية
كما نجحت إدارة مكافحة المخدرات في تحقيق نتائج مشهود لها في مجال التصدي لتلك الآفة.
http://www.raya.com/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=425220&version=1&template_id=20&parent_id=19