شجاع القحطانى
09-25-2002, 07:10 PM
في قصة امريكية انتقلت الابنة الشابة الوحيدة من مدينتها الى مدينة بعيدة لتلحق بجامعتها ذات الشهرة الكبيرة ، وقدم لها ابوها العامل المكافح كل مايملك من مدخرات لتبدأ حياتها الجديدة ، وتحقق حلمها في الحصول على شهادة جامعية مرموقة لم تسمح له ظروفه بالحصول عليها . وبعد أسابيع قليلة من افتراقها عن أبويها ، وممارستها لحياتها الجديدة في المدينة الكبيرة واجهت محنة أخلاقية مؤسفة حين أعتدى عليها أحد زملائها بالجامعة وقدمت شكوى ضده لادارة الجامعة مطالبة بمعاقبته وحددت الجامعة موعدا للتحقيق في الواقعة الخطيرة المنسوبة ضد نجم الكلية الرياضي المرموق بين طلبتها ، وعلم الأب المكافح بما تواجهه ابنته الوحيدة من محنه فأصطحب زوجته وسافر في رحلة طويلة من مدينته ليكون بجوار ابنته في هذا الموقف العصيب .
وتتحالف الظروف المعاكسة على الفتاة الضحية فشهد ضدها كذبا بعض زملأ الطالب المعتدي ، وانتهى الامر بحفظ الشكوى لعدم ثبوت الجريمة لكن الفتاة قررت ألا تتنازل عن حقها المسلوب مهما تعرضت من متاعب ، واتجهت الى القضاء وأقامت دعوى قضائية ضد الشاب المستهتر ، وأستدعى عميد الكلية والد الفتاة ، ليحذره في لهجة ناعمة من ان استمرار ابنته في مقاضاة نجم الكلية الرياضي قد يهددها في النهاية بحرمانها من الاعفاء الجزئي من رسوم الدراسة الذي تتمتع به ، و صارح الاب ابنته بما ينتظرها من متاعب ونصحها بالاستسلام للامر الواقع لكيلا تضيع عليها فرصتها في الدراسة الجامعية التي طالما حلمت بها ، وانفعلت الفتاة الجريحة ، فقالت لأبيها في حضور أمها : حتى أنت يأبي تنصحني بذلك ؟ .. وسألها الأب عما يستطيع أن يفعلة غير ذلك في مثل هذا الموقف ، فأجابته بغضب : ساندني في موقفي ، قف بجواري ولو مرة واحدة في حياتك ؟
واكتست ملامح وجه الأب بالألم حين سمع من ابنته ذلك وأغضى بصره صامتا ومرتبكا . أما الأم فقد نهضت من مجلسها ببط ء ، واتجهت الى ابنتها في ثبات ، ثم صفعتها على وجهها صفعة قوية وقالت لها في حزم :
اياك أن تخاطبي أباك بمثل هذه اللهجة مرة أخرى ؟ أتطلبين منه حقا أن يساندك ولو مرة واحدة في حياته ؟ ومن اذن ساندك طوال حياته سواه ؟ ومن الذي عمل " كالحمار " في الاعمال الشاقة سنين طوالا لكي يوفر لك ماحرم منه هو من تعلم ؟ ومن الذي جاء بك الى هذه الكلية سواه وسوى وقوفه الى جوارك وتفضيله لك على نفسه وعلى كل شئ في الحياة .
وتدخل الأب في الحوار فقال لزوجته بصوت خفيض : دعيها .. ان الأبناء لا يفهمون مثل هذه الأشياء .؟
فاذا بالأبنة الغاضبة تنفجر في البكاء شاعرة بالندم الشديد على ماجرحت به مشاعر هذا الأب المكافح ، وطلبت منه أن يغفر لها كلماتها الحمقاء ، مؤكدة له أنها " تفهم " جيدا قيمته تضحياته من أجلها وتقدر له حق قدرها .. لكنها ظروف المحنة الأليمة التي أفقدتها أتزانها .
وتتحالف الظروف المعاكسة على الفتاة الضحية فشهد ضدها كذبا بعض زملأ الطالب المعتدي ، وانتهى الامر بحفظ الشكوى لعدم ثبوت الجريمة لكن الفتاة قررت ألا تتنازل عن حقها المسلوب مهما تعرضت من متاعب ، واتجهت الى القضاء وأقامت دعوى قضائية ضد الشاب المستهتر ، وأستدعى عميد الكلية والد الفتاة ، ليحذره في لهجة ناعمة من ان استمرار ابنته في مقاضاة نجم الكلية الرياضي قد يهددها في النهاية بحرمانها من الاعفاء الجزئي من رسوم الدراسة الذي تتمتع به ، و صارح الاب ابنته بما ينتظرها من متاعب ونصحها بالاستسلام للامر الواقع لكيلا تضيع عليها فرصتها في الدراسة الجامعية التي طالما حلمت بها ، وانفعلت الفتاة الجريحة ، فقالت لأبيها في حضور أمها : حتى أنت يأبي تنصحني بذلك ؟ .. وسألها الأب عما يستطيع أن يفعلة غير ذلك في مثل هذا الموقف ، فأجابته بغضب : ساندني في موقفي ، قف بجواري ولو مرة واحدة في حياتك ؟
واكتست ملامح وجه الأب بالألم حين سمع من ابنته ذلك وأغضى بصره صامتا ومرتبكا . أما الأم فقد نهضت من مجلسها ببط ء ، واتجهت الى ابنتها في ثبات ، ثم صفعتها على وجهها صفعة قوية وقالت لها في حزم :
اياك أن تخاطبي أباك بمثل هذه اللهجة مرة أخرى ؟ أتطلبين منه حقا أن يساندك ولو مرة واحدة في حياته ؟ ومن اذن ساندك طوال حياته سواه ؟ ومن الذي عمل " كالحمار " في الاعمال الشاقة سنين طوالا لكي يوفر لك ماحرم منه هو من تعلم ؟ ومن الذي جاء بك الى هذه الكلية سواه وسوى وقوفه الى جوارك وتفضيله لك على نفسه وعلى كل شئ في الحياة .
وتدخل الأب في الحوار فقال لزوجته بصوت خفيض : دعيها .. ان الأبناء لا يفهمون مثل هذه الأشياء .؟
فاذا بالأبنة الغاضبة تنفجر في البكاء شاعرة بالندم الشديد على ماجرحت به مشاعر هذا الأب المكافح ، وطلبت منه أن يغفر لها كلماتها الحمقاء ، مؤكدة له أنها " تفهم " جيدا قيمته تضحياته من أجلها وتقدر له حق قدرها .. لكنها ظروف المحنة الأليمة التي أفقدتها أتزانها .