المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خسائرهن تجاوزت %90 في المحافظ الاستثمارية..الأزمة المالية العالمية تُلقي بظلالها على المستثمرات السع


زينب باوزير
11-02-2008, 12:42 AM
جميل الحارثي - أميمة سند - إسلام عمر - جدة



http://www8.0zz0.com/2008/11/01/21/844463308.jpg (http://www.0zz0.com) رغم التأكيدات والتطمينات من مختلف الهيئات المالية السعودية حول استقرار السوق المالية، وعدم تأثير الكارثة الاقتصادية العالمية على مدخرات المستثمرين، إلا أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن، بعد أن خسرت العديد من المستثمرات السعوديات أموالهن في سوق الأسهم، حيث أعلنت ثلاث منهن إفلاسهن وما خفي كان أعظم
رؤى استمعت لقصص عدد من السيدات خسرن أموالهن، كما أجرت عدة استطلاعات مع الخبراء والمختصين والمستثمرين في سوق المال السعودي، لتعرف منهم انعكاس الأزمة المالية العالمية على الأسواق السعودية والمستثمرات

البداية كانت مع مشاعل - معلمة - وقعت ضحية لسوق الأسهم السعودي منذ بداية سقوط السوق الأول، كانت في حالة انهيار تام بعد الأزمة المالية الحالية، وحكت لنا بصعوبة عن كيفية دخولها سوق الأسهم وخسارتها حاليا قائلة: مع حدوث طفرة في سوق الأسهم وتكاثر المستثمرين، انتقلت العدوى لدينا نحن النساء في جميع المجالس، الأمر الذي شجعني كثيرا على دخول السوق، خاصة أنني أود مساعدة زوجي في تحقيق حلم بناء أو امتلاك منزل وتحسين مستوى المعيشة، واختصار سنوات من التعب والشقاء
وتضيف قائلة: قبل ثلاث سنوات تحديدا، اقترضت من البنك مبلغ 290 ألف ريال، وبما أنني لا أملك الخبرة الكافية، قمت بإيداع المبلغ لدى أحد المشغلين للمحافظ الاستثمارية، لكنني وجدت نفسي أخسر كل شيء عندما حدث انهيار للسوق في فبراير عام 2006، وسقط الكثير من المساهمين، وبمشورة بعض الأقرباء والعارفين ببواطن الأمور، قمت بإعادة الاقتراض من صديقاتي لتعويض الخسائر السابقة وتحسين وضع المحفظة، حسب توصيات مواقع موثوقة ومتخصصة في الإنترنت بإمكانية التعديل، وبالفعل تدارك السوق الوضع وعاد في الصعود وبقينا نتنفس الصعداء ما بين صعود المؤشر وهبوطه، حتى استقر فوق مستوى تسعة آلاف نقطة، معوضاً خسائر سنوات كانت كبيسة على جميع المحافظ الاستثمارية، سواء كانت لأفراد صغار أو لصناديق بنكية بشكل عام
والآن وبعد الانهيار الحالي للأسواق العالمية الذي طال السوق السعودي، وصلت خسائري إلى ما فوق نصف المليون ريال نتيجة قرض البنك الذي وصل في مجمله إذا أضفنا عليه عمولة %5 لمدة 10 سنوات، بالإضافة للمبلغ الذي قمت باقتراضه من صديقاتي لتعديل وضع المحفظة الذي تجاوز 70 ألف ريال، ووصلت الآن لمرحلة الافلاس، وهو ما جرّ علي مآسي مالية وجعل العلاقة تتوتر مع زوجي الذي دائماً ما كان يحذرني من الاستثمار في الأسهم بعد خسارة سابقة له


عدم التخطيط

في حين بدت حنان الشهراني - موظفة - متماسكة إلى حد ما وهي تحدثنا عن خسارتها المالية، حيث تقول: كارثة كبيرة، وضياع لكل أحلامي وطموحاتي لدرجة أنني اعتزلت أولادي وزوجي وكل أسرتي، لكنني معذورة، فأنا حلمت بالربح السريع والمضمون، لذا دخلت السوق بـمبلغ 600 ألف ريال - أي «تحويشة العمر» كما يقولون، ومجهود سنوات من الكد والتعب، بالإضافة إلى بيعي لكل مصوغاتي الذهبية لأشتري بها أسهما، وأذكر وقتها أن زوجي اعترض كثيرا عندما بعتها، وكثيرا ما نصحني بالتريث ودخول سوق العقار بدلا من الأسهم لأنه مجال نتائجه مضمونة إلى حد كبير، وحاول إفهامي مرارا بأن السوق عندنا يعاني من عدم التخطيط الاستثماري، وأنني لن أحقق المكاسب التي أطمح لها
وتضيف.. ضربت بنصائح زوجي عرض الحائط، ودخلت سوق الأسهم منذ عدة سنوات لأحقق مكاسب ممتازة، مكنتني من دعوة زوجي لإعادة النظر في الأمر، والدخول معي في سوق الأسهم بمبلغ أكبر ليكون رأس المال كبيراً، وبالتالي نحقق مكاسب أكبر لكنه رفض، والآن بدأت أعض أصابع الندم لأنني لم استمع لنصائح زوجي بأنني سأتعرض لخسارة مالية في أحد الأيام، وهاهو يتحقق ما حذرني منه بعدما زاد الحديث عن الخسارة التي يتعرض لها السوق العالمي وفقدان المودعين لأموالهم بدرجة كبيرة، وإذا أردت المحافظة على أموالي فإنه يتعين عليّ الانسحاب فورا من السوق، لكنني وللأسف الشديد لم أسحبها بعد أن أرجع بعض المحللين في الصحف أن ما يحدث حالة ذعر انتابت الناس، نتيجة لانهيار البورصات العالمية وبزوال المؤثرات العالمية سيعود الاستقرار للسوق المحلية

الإعلانات ظللتني


المصدر : مجلة رؤى

22- 10- 1429 هـ