المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تضافر الجهود الرسمية والشعبية ضروري للقضاء على المخدرات


مريم الأشقر
08-31-2008, 01:33 AM
تضافر الجهود الرسمية والشعبية ضروري للقضاء على المخدرات

الدوحة ـ الوطن

أكد الشيخ سعود بن محمد آل ثاني مساعد مدير إدارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية وعضو اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات إن دولة قطر تسعى دائما إلى تحقيق مجتمع خال من المخدرات، الأمر الذي يحتاج إلى تضافر كافة الجهود من الوزارات والهيئات واللجان الوطنية ومؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الشبابية.

وقال إنه من المعلوم للجميع تعدد ارتباطات دولة قطر بالهيئات الدولية المنبثقة عن الأمم المتحدة في كافة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والأمنية هذا بالإضافة إلى عضويتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية وجامعة الدول العربية.

وإدارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية تتولى تنسيق الإجراءات بين إدارات الوزارة المختلفة واللجان الوطنية الدائمة «من بينها اللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات» وتلك المنظمات والهيئات، كما أن الإدارة تتلقى الدعوات للمشاركة في المؤتمرات الإقليمية والدولية ذات الصلة بالمجال الأمني، ومن بينها مجال مكافحة المخدرات حيث تقوم الإدارة في هذه الحالة بإحالة تلك الدعوات إلى اللجنة للنظر والبت فيها، ليس هذا فحسب بل تقوم إدارة التعاون الدولي بتلبية احتياجات اللجنة في حالة الحاجة إلى الاطلاع على أي من القوانين أو الأنظمة أو الإجراءات المعمول بها في الدول الشقيقة والصديقة في مجال مكافحة المخدرات من خلال مخاطبة الأمانات العامة على مستوى مجلس التعاون الخليجي أو الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أو مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

وأشار الشيخ سعود آل ثاني في حوار مع مجلة (الوقاية) إلى أن وزارة الداخلية قد عملت على تفعيل مجالات التعاون الدولي انطلاقاً من إن مفهوم التعاون يتسع ليشمل ليس مجرد القيام بحلقة الوصل بين وزارة الداخلية والجهات الخارجية أو تلقي الدعوات للمشاركة في المؤتمرات والاجتماعات وإنما العمل على إيجاد قنوات للتعاون والتنسيق مع الهيئات والمنظمات الإقليمية والعربية والدولية بما يمكن من تأكيد الصورة المشرفة لدولة قطر في مختلف المحافل العربية والدولية والنظر في كيفية الاستفادة من تلك الهيئات والمنظمات في مجال الخدمات الاستشارية، والبحوث والدراسات والمعونة الفنية من أجل خدمة وتلبية أهداف الوزارة في بسط الأمن في ربوع البلاد خاصة في ظل تنامي دور تلك الهيئات والمنظمات في الآونة الأخيرة وإسهامها بشكل كبير في دعم مسيرة التنمية في دول العالم من خلال برامج التعاون الفني التي تقدمها.

ويبين الشيخ سعود آل ثاني أن وزارة الداخلية قد حرصت على إنشاء إدارة خاصة تعنى بالتعاون الدولي مع كافة الهيئات والمنظمات الإقليمية والعربية والدولية، وهي إدارة التعاون الدولي بوزارة الداخلية حيث تختص هذه الإدارة بالعديد من الاختصاصات هي:

- إبداء الرأي في أية مواضيع تحال من قبل سعادة الوزير.

- الإعداد والمشاركة في المؤتمرات والاجتماعات واللقاءات الأمنية، الإقليمية والعربية والدولية، مع متابعة تنفيذ قراراتها وتوصياتها بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى.

- تنمية وتوثيق التعاون مع المنظمات والهيئات الإقليمية والعربية والدولية لتعزيز الاستفادة من برامجها ومشروعاتها.

- المشاركة مع الجهات المختصة في الوزارة في إعداد مشروعات الاتفاقيات الأمنية التي تكون وزارة الداخلية طرفاً فيها.

- القيام بكافة المهام والأعمال المنوطة بشعب اتصال مجلس وزراء الداخلية العرب والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الإنتربول).

- الإشراف على إعداد أوراق العمل و«الدراسات» التي تقدمها الوزارة أمام المحافل الإقليمية والعربية والدولية.

- تولي مهام الاتصال والتنسيق والمتابعة للاجتماعات والمؤتمرات الأمنية التي تعقد على المستوى الإقليمي والعربي والدولي.

- حفظ وتوثيق البحوث والوثائق والمراسلات ذات العلاقة بطبيعة عملها على كافة المستويات الإقليمية والعربية والدولية.

وبين الشيخ سعود آل ثاني أن اللجنة قد قامت منذ إنشائها بالعديد من الانجازات من بينها: عقد الندوات المستمرة وإعطاء محاضرات تثقيفية لطلاب الجامعات تهدف إلى توعية الشباب الذين هم عماد المجتمعات بخطورة المخدرات والوقوع في براثنها، وكذلك ومن خلال وزارة التعليم والتعليم العالي فقد قامت اللجنة بإلقاء عدد كبير من المحاضرات في مدارس الدولة ولمختلف الأعمار والصفوف، بجانب اللجوء إلى وسائل الإعلام المختلفة لنقل صورة حقيقية ومستمرة حول حجم هذه المشكلة وإخطارها، إضافة إلى عمل آلاف النشرات والمطويات التي تحث الأسرة على ضرورة التنبيه من هذه المشكلة وأخطارها.

وأخيرا تنظيم الحملة الوطنية للوقاية من المخدرات بالتعاون مع مختلف الأجهزة العاملة في الدولة.

ومن خلال النظرة إلى المستقبل فإن اللجنة تسعى وبكل طاقاتها إلى الحفاظ على مستويات التقدم في الأداء وتحقيق الانجازات وفي ضوء ذلك تتضمن الرؤية المستقبلية ما يلي:

- الاستمرارية في بذل الجهود الداخلة ضمن محور الوقاية وذلك من خلال المحاضرات والندوات التي تعقد في مختلف الميادين فضلا عن استمرارية عمل المنشورات والمطويات التي تحاكي مشكلة المخدرات في مختلف جوانبها وتوزيع هذه المنشورات في أي موقع يساعد في أمور الوقاية.

- زيادة الجهود المبذولة في مسألة المكافحة الداخلية وتفعيلها بحيث تتم تغطية إدارة مكافحة المخدرات بكل ما تحتاجه من كوادر بشرية وآليات ومعدات تضمن كفاءة الأداء الوظيفي وتحقيق الأهداف.

- عمل برامج تدريبية لمنتسبي الإدارة بحيث تشمل كافة متطلبات العمل الفنية لرفع مستوى الكفاءة والقدرات لدى العاملين لتناسب الوضع الجديد للمشكلة وآخر تطوراته.

ضرورة تنشيط حقيقة - العلاج بدون عقاب - لدى المدمنين لتشجيعهم على تقديم أنفسهم إلى إدارة المكافحة معترفين بتعاطيهم لإحدى المواد المخدرة حيث انه لا تزال نسبة جيدة من المدمنين وبحسب معلوماتنا لا تثق بهذه الحقيقة ويعتقدون باحتمالية تعرضهم للعقاب.

التركيز المستمر على مبدأ التعاون الدولي وضرورة توثيق هذا التعاون لما له من اثر كبير في شد أيدي الجهود الدولية لتشكل ساعدا واحدا يضرب بقوة على قوى الشر في مجال المخدرات وبكل إمكاناتنا وطاقاتنا سنستمر في دعم التعاون الدولي.

وشدد الشيخ سعود آل ثاني على ان التعاون بين إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية واللجنة الدائمة لشؤون المخدرات والمسكرات يسير بصورة طيبة جدا في ظل الاهتمام الكبير الذي يوليه سعادة وزير الدولة للشؤون الداخلية لهذا الأمر، وقد شهدت الفترة الماضية تطورا ملحوظا في هذا المجال حيث تمت متابعة سبل دعم وتنمية علاقات التعاون القائمة مع اللجان الوطنية في بعض الدول وتطويرها الأمر الذي يمكن من تحقيق الاستفادة القصوى من تلك العلاقات بما يعود بالنفع على الجانبين سواء فيما يتعلق بتبادل الخبرات والزيارات بين الجانبين أو تلك المتعلقة بالمشاركة في الدورات التدريبية والمؤتمرات التي ينظمها أي منهما، أو من خلال تبادل البحوث والدراسات والنشرات المتعلقة بالمخدرات وغيرها من أوجه التعاون الأخرى.

وقد ساهمت إدارة التعاون الدولي في فتح قنوات الاتصال بين اللجنة ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي المعني بالمخدرات والجريمة في القاهرة للاستفادة من إمكانات المكتب في إعداد إستراتيجية وطنية لمكافحة الاستعمال غير المشروع للمخدرات والمؤثرات العقلية.

وأكد الشيخ سعود آل ثاني على إن وجود مجتمع خال من المخدرات أمنية تسعى كافة الدول ومن بينها دولة قطر إلى تحقيقها إلا أن الأمر يحتاج إلى تضافر كافة الجهود ليس على مستوى الوزارات أو الهيئات أو اللجان الوطنية فحسب بل لا بد من إشراك مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الشبابية وبفاعلية في دعم تلك الجهود وتنميتها.

مشيرا إلى إن الأمر يستلزم تزويد الأجهزة المعنية بمكافحة المخدرات بكل التقنيات والتجهيزات المتطورة التي تساعدها على كشف عمليات التهريب سواء تمت هذه العمليات بالوسائل التقليدية أو المستحدثة على أن يتلازم ذلك مع اختيار عناصر ذات كفاءة خاصة للعمل في مجال مكافحة المخدرات مع إخضاع هذه العناصر لدورات تدريبية مستمرة تفرضها المستجدات والتطورات التي تطرأ على عالم المخدرات المتشعب الوجوه، ذلك انه ليس من الجائز بأي شكل من الأشكال أن يكون لدى عصابات الاتجار في المخدرات من الإمكانات والكفاءات البشرية والفنية أكثر مما هو متوافر لدى الأجهزة الأمنية لأن معنى ذلك إن وسائل وأدوات المكافحة ستكون قاصرة على تحقيق الهدف الذي ننشده جميعا وهو القضاء على هذه الآفة الخطيرة، وإنقاذ شبابنا وأبنائنا من براثنها، وفي نظرنا أنه لإيجاد مجتمع خال من المخدرات لا بد أن تسير الإجراءات في ثلاثة محاور في آن واحد وهذه المحاور هي: محور الوقاية: ويعتمد هذا المحور على توعية المواطن القطري بإخطار المخدرات وتحذيره من الوقوع في براثن هذه الآفة، سيما وان الجهل بمضار هذه المواد سبب رئيسي في انتشارها، وبالتالي فإن تفعيل هذا الدور لا بد وان يعود بالنفع على الفرد والمجتمع وكذلك محور المكافحة: وتنبع ضرورة هذا المحور من قاعدة إن المجتمع المثالي غير موجود، وبالتالي فإن محور الوقاية لن يكون وحده كافيا للحد من هذه المشكلة إذ لا بد من ملاحقة عصابات التهريب على الساحتين الداخلية والخارجية وكذلك مطاردة المروجين والمتعاطين وكل من يتعامل بالمخدرات في أي صورة من صور التعامل غير المشروع واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقه، وأخيرا محور العلاج: وهذا المحور يركز على التعاطف مع متعاطي المخدرات واعتباره ضحية ومريضا يستحق العلاج.

http://www.al-watan.com/data/20080829/innercontent.asp?val=statenews2_1