المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الزمان : كل مدمن يقدم نفسـه للعلاج من تلقاء نفسه يعفى من العقاب


مريم الأشقر
07-10-2008, 01:40 AM
الزمان : كل مدمن يقدم نفسـه للعلاج من تلقاء نفسه يعفى من العقاب

حوار- عامر عصام

المخدر لغة من الخدر وهو الضعف والكسل والفتور والاسترخاء والحقيقة أن هذا التعريف لا ينطبق تماماً على واقع المخدرات والأولى أن تعرف (2)بأنها ما يشوش العقل والحواس بالتخيلات والأهلاس بعد نشوة وطرب وتؤدي بالاعتياد عليها الإذعان لها.

إن استخدام المخدرات قديم قدم البشرية وعرفتها أقدم الحضارات في العالم فقد وجدت لوحة سومرية يعود تاريخها إلى الألف الرابعة قبل الميلاد تدل على استعمال السومريين للأفيون وكانوا يطلقون عليه نبات السعادة وعرف الهنود والصينيون «الحشيش» منذ الألف الثالث قبل الميلاد كما ورد في كتاب صيدلة ألفه الإمبراطور شينغ نانغ كما وصفه هوميروس في الأوديسا.

وعرف الكوكايين في أميركا اللاتينية منذ 500 عام ق.م وكان الهنود الحمر يمضغون أوراقه في طقوسهم الدينية. أما القات فقد عرفه الأحباش قديماً ونقلوه إلى اليمن عام 525 ميلادي وفي أوائل القرن التاسع عشر تمكن الألماني سيدترونر من فصل مادة المورفين عن الأفيون وأطلق عليها هذا الاسم نسبة إلى مورفيوس اله الأحلام عند الإغريق وفي المشرق الإسلامي يرجح ابن كثير أن الحسن بن الصباح في أواخر القرن الخامس الهجري، الذي كان زعيم طائفة الحشاشين، وكان يقدم طعاماً لأتباعه يحرف به مزاجهم ويفسد أدمغتهم. وهذا يعني أن نوعاً من المخدرات عرفه العالم الإسلامي في تلك الحقبة. وهذا الموضوع هو مثار اهتمام كل المجتمعات العربية وحتى مجتمعنا المحلي لهذا كان كتاب تشريعات وقضاء المخدرات في دولة قطر للمحامي يوسف الزمان بمثابة مرجع قانوني كامل وفيه تحديد الملامح العامة لمشكلة المخدرات محلياً وعالمياً .

وقد استهل مؤلفه بعرض لنبذة تاريخية عن المواد المخدرة وتعريفها وأنواعها، وكيفية ظهور مشكلة إساءة استعمال المواد المخدرة وأسباب انتشارها والإدمان عليها، وأضرار تعاطي المخدرات .

وضم المؤلف شرحاً موجزاً لقانون مكافحة المخدرات القطري والعقوبات المقررة لجنايات وجنح المخدرات وحالات الإعفاء من العقاب.

وحرص المؤلف على أن يضم إلى مؤلفه نصوص وتشريعات المخدرات في دولة قطر وقانون تنظيم تداول المواد ذات التأثير النفسي وتضمن المؤلف أيضاً الأحكام الحديثة لأحكام محكمة التمييز القطرية، وكذلك أحكام محكمة الاستئناف في جرائم المخدرات .

وضمن ملاحق الكتاب حرص المؤلف على أن يضع بين يدي القارئ الاتفاقيات الدولية والعربية لمكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات ويعتبر هذا المؤلف إضافة جديدة إلى المكتبة القانونية القطرية والعربية ويعتبر أهم المراجع للباحثين ويوفر لهم كافة المواضيع القانونية والقضائية الهامة المتعلقة بالمخدرات.

ومن أجل إلقاء المزيد من الضوء على هذا الكتاب الذي يعتبر المؤلف الأول من نوعه الذي عني بشرح قانون مكافحة المخدرات القطري رأينا تعميماً للفائدة أن نلتقي مؤلف الكتاب المحامي يوسف أحمد الزمان الذي قال في بداية حديثه:

تشير الإحصائيات الدولية إلى أن 8% من سكان العالم يتعاطون المخدرات بأنواعها المختلفة وأن 500 مليون نسمة من إجمالي سكان العالم الذين يبلغ عددهم ستة مليارات نسمة يتعاطون تلك السموم أو يتعاملون فيها وهو بلا شك أمر خطير ومرعب، بالنظر إلى النتائج الخطيرة والمميتة أحياناً التي تنشأ عن هذا الاستعمال والتعاطي غير المشروع للمواد المخدرة بكافة أنواعها.

وتزداد المشكلة خطورة تواجه كافة المجتمعات إذا ما علمنا بأن انتشار المخدرات بين الشباب أحتل موقع الصدارة محلياً وعربياً وعالمياً بالإضافة إلى انتشارها بين جميع الأعمار والمستويات والفئات الاجتماعية.

ما الدوافع والأسباب لتعاطي المواد المخدرة ؟

- أسباب تعاطي المخدرات بصورة غير شرعية كثيرة ومتعددة نفسية واجتماعية واقتصادية والواقع أنه من غير المستطاع معرفة أي من العوامل تدفع المرء-أكثر من غيرها- لتعاطي المخدرات إذ أصبحت الظاهرة من الانتشار بحيث لم تعد مقصورة على شريحة أو طبقة معينة من المجتمع، إذ أن الأغنياء يتعاطون المخدرات مثل الفقراء، والمشكلة تعاني منها الدول الفقيرة و الغنية والمؤكد أن هناك أسباباً لتعاطي المخدرات إلا أن تلك الأسباب تختلف من شخص لآخر .

عدد لنا الأسباب بشكل موسع لما له من أهمية ؟

- صحيح له أهمية كبيرة في مجتمعنا العربي والمحلي وسوف أعرض هنا لبعض تلك الأسباب :
ــ أولاً: الحالة الاقتصادية :

يتفق علما الاجتماع على أن الحرمان الاقتصادي الشديد وغير العادل للطبقات الفقيرة وافتقارها إلى الحد الأدنى الضروري للحياة الكريمة، وعدم إشباع حاجاتها الأساسية من مسكن صحي، ودخل مناسب، وفرص للتعليم، وانعدام وسائل التسلية، والترويح وشغل أوقات الفراغ، تدفع أفراد تلك الطبقات لاستعمال المخدرات، كنوع من الهروب من واقعهم الأليم وانتقالهم إلى عالم آخر مزيف مليء بالأحلام.

وقد تكون الثروة أيضاً من العوامل المساعدة والمشجعة على تعاطي المخدرات، بسبب ما تجره الثروة معها في الحياة اليومية للثري من فراغ وقلة عمل وآفة الميل إلى الظهور والتفوق. والحقيقة أن الحرمان والشعور بالحاجة لا يعتبر في ذاته دافعاً للهروب من الواقع والوقوع في براثن المخدرات، فقد يكون الحرمان والفقر دافعاً للعمل والجد والإنتاج .

كما أن الثراء يكون مصدراً لخير ومنفعة المجتمع، إلا أن هناك أشخاصاً تكون لديهم ظروف نفسية معينة لو اجتمعت مع الثراء أو الفقر تكون سبباً لتعاطيهم المخدرات.

ثانياً : من أسباب تعاطي المخدرات أيضاً اضطراب الحياة العائلية والاجتماعية ومما لا شك فيه أن تماسك الأسرة وانسجامها له الأثر الطيب على تربية الأبناء ونفسيتهم، الأمر الذي يؤدي إلى تنشئتهم تنشئة حسنة من هنا فان تفكك الأسرة وعدم تماسك أفرادها أما لنزاع بين الوالدين يصل إلى حد الانفصال أو الطلاق، أو لوفاة أحد الوالدين أو لتغيب الأب أو الأم عن المنزل فترات طويلة وما يؤدي إليه ذلك من حرمان الأبناء من الرعاية والتربية والرقابة كل ذلك قد يكون سبباً أو عاملاً لفرار الأبناء من المنزل بحثاً عما يرضي عواطفهم ومشاعرهم، ويقعون بالتالي فريسة للاستغلال خارج المنزل من قبل أهل السوء والمجرمين الذين يلقنونهم ويسخرونهم في ارتكاب الجرائم، كما أن ازدحام المنزل بأفراد العائلة وعدم توافر الغرف الكافية له، وعدم وجود غرف مستقلة للأبناء البالغين يعيشون فيها حياة مستقلة، يمارسون فيها هواياتهم وقراءاتهم، ويحفظون بها أمتعتهم من شأن ذلك أن يدفع بالأبناء إلى الخروج من المنزل باستمرار طلباً للفسحة واللهو، وتنمو لدى الأبناء بعض الخصائص السيئة مثل النزعات الهدامة، وعدم إطاعة الوالدين والإحساس بالعزلة .

والواقع أنه من خلال دراستي للكثير من قضايا المخدرات التي عرضت على المحاكم القطرية وجدت أن هناك الكثير من الشباب القطري من متعاطي المخدرات كانت حياتهم العائلية مضطربة وغير مستقرة، ولم تكن الأسرة تمارس عليهم أية رقابة عند خروجهم وعودتهم من المنزل واليه وفوجئ كثير من الآباء بإدمان أبنائهم على المخدرات بعد فوات الأوان.

ـــ ثالثاً : سهولة السفر والتنقل بين البلدان والدول المختلفة إذ أثبتت عدة دراسات أن الكثير من المتعاطين للمخدرات عرفوا المخدرات في دول غير دولهم التي يعيشون فيها لسهولة الحصول عليها من الدول الأخرى وعادوا إلى بلادهم مدمنين.

من هنا فأنني أناشد الآباء والأمهات وبمناسبة موسم الإجازات والسفر، انتبهوا على أولادكم من السفر بمفردهم إلى الدول التي يسهل الحصول فيها على المخدرات وحذروهم من عدم التعاطي لأية مواد سواء عن طريق التعاطي أو التدخين حتى ولو كان ذلك من باب التجربة أو الفضول، لأن الكثير من الشباب وقعوا في حبائل الإدمان من الجرعات الأولى التي تعاطوها من باب التجربة أثناء سفرهم خارج البلاد ولما عادوا مدمنين خاصة لمادة الهيروين اللعينة التي تؤدي إلى الإدمان من الجرعة الأولى.

وهل هناك عوامل أخرى تزيد من الإدمان ؟

- إن مخالطة ومصادقة متعاطي المخدرات من العوامل الرئيسية التي تدفع الأسوياء للانخراط في عالم المخدرات والإدمان خاصة صغار السن والطلاب، فترى مدمن المخدرات يريد من يشاركه حظه العاثر فيشجع الأسوياء على تجربة تعاطي المخدرات، ويجعل من أصدقائه ومعارفه ومن يقابلهم مدمنين مثله، ويزين لهم التجربة بقصد إسقاطهم في حبائل الإدمان ، فيجد العزاء، ويشعر بأنه ليس الوحيد في هذا الإدمان وهناك كثيرون غيره فيشعر عندئذ براحة واطمئنان.

هناك من يقول إن السجون قد تساعد في نقل العدوى؟

- تلعب السجون دوراً خطيراً في نقل عدوى تعاطي المخدرات، إذ أنه غالباً ما يختلط نزلاء السجون بالعتاة من تجار المخدرات والمدمنين كما أن استعمال العقاقير المهدئة والمنومة والمنشطة والإدمان عليها قد يؤدي إلى تعاطي أنواع أخرى من المخدرات.

المواد المخدرة

ما المواد المخدرة التي تصنف بأنها أكثر خطورة من غيرها ؟

- جميع المواد المخدرة خطرة سواء تلك التي تستخلص من نباتات زراعية مثل نبات القنب والخشخاش ونبات الكوكا ونبات القات أو المخدرات الصناعية أو المخدرات التخليقية مثل عقاقير الهلوسة جميع هذه المواد خطرة وتؤدي في النهاية إلى الإدمان وأحذر إلى أنه قد ثبت أن الأفيون ومشتقاته مثل المورفين والهيروين يؤدي إلى حدوث الإدمان من الجرعات الأولى، وبعض المخدرات الأخرى لها تأثير أقل من إحداث الإدمان ، فلا يتكون الداء إلا بعد فترة من الوقت حسب الجريمة وعدد مرات تعاطيها .

دور العائلة

ما علامات التعاطي والإدمان ، وكيف تعرف العائلة أو الأسرة أن أحد أبنائها مدمن للمخدرات ؟

ـــــ هذا سؤال مهم، أقول سؤال مهم لأن الواقع أثبت بأن هناك مدمنين على المخدرات يعيشون مع أسرهم ولا تعلم هذه الأسرة سواء الأب أو الأم بإدمان ابنهم على المخدرات، كما وأن الابن يخشى أن يصارح أسرته بذلك من هنا أنصح بالتواصل بين الآباء والأبناء والرقابة المستمرة وزرع الثقة لدى الأبناء بأهميتهم وتعويدهم على المصارحة، لأن بعض الأبناء وقعوا ضحية للإدمان لظروف خارجة عن إرادتهم ولم تكن لديهم الشجاعة لإبلاغ آبائهم وأمهاتهم بذلك وكان مصير هؤلاء الأبناء السجن والبعض منهم توفى بعد أن تمكن منهم داء الإدمان وفقدوا حياتهم وهم في مقتبل العمر .

لنوضح للقارئ بشكل موسع.

- علامات التعاطي والإدمان على الشخص المتعاطي للمخدرات هي : بالنسبة لمدمن الحشيش يصاب بالنحافة والهزل والضعف العام يتبع ذلك فقدان في الشهية، وصداع مستمر، ويعاني مدمن الأفيون من حالة هبوط عام للجهاز العصبي المركزي وفقد تام للشهية، وإذا كانت الجرعة التي يتعاطاها المدمن كبيرة فقد يحدث اختناق يعجل الوفاة . يقول أحد الأطباء إنه في حالة عجز المتعاطي عن الحصول على المخدر لأي سبب من الأسباب في المواعيد التي اعتاد فيها تناوله فيها تحدث له أعراض خطيرة مثل التقلصات والتشنجات الشديدة المؤلمة في العضلات والمفاصل وإفرازات دمعية وأنفية ولعابية شديدة وارتفاع في ضغط الدم، تجعدات على سطح الجلد، قيء وإسهال شديدان، فقدان للشهية، أرق .

وهنا فأنني أحذر بأنه لا يوجد مدمن واحد على الهيروين قد بلغ سن الشيخوخة ، فهو غالباً ما يموت بعد سنوات قليلة من بدء إدمانه ، ويكون موته عادة نتيجة التسمم المزمن أو زيادة في الجرعة، أو نتيجة مرض أو سوء في التغذية سببه الإدمان ، وان جاوز هذه السنوات القليلة فأيامه الأخيرة يقضيها في مستشفى للأمراض العقلية يكلم الأشباح في عالم الهلوسة .

في حالة ما إذا أراد المدمن أن يقدم نفسه للعلاج هل يعفى من العقوبة؟

- نعم يعفى من إقامة الدعوى الجنائية ضده عملاً بنص المادة 38 من قانون مكافحة المخدرات، ويوضع المريض بالمصحة للعلاج من الإدمان ، والحكمة من هذا النص إن المشرع قصد به التشجيع على علاج المتعاطين من الإدمان دون تعرضهم للعقوبة وهنا يقع على الجهات المختصة القائمة على الصحة العامة أن توفر وتخصص المصحات العلاجية لاستيعاب المدمنين وعزلهم لمدد مناسبة يتم فيها علاجهم وتأهيلهم اجتماعياً .... وفي هذا الإطار وللإسهام في مواجهة مشكلة المخدرات لا بد من فرض رقابة صارمة على الصيدليات ووضع الضوابط والمعايير لتنظيم صرف الأدوية المؤثرة على الأعصاب والأدوية الأخرى التي يلجأ إليها بعض المدمنين كبديل للمخدر.

ما العقوبات التي فرضها قانون مكافحة المخدرات القطري على المتعاملين بالمواد المخدرة ؟

- أول تشريع قطري لمكافحة العقاقير المخدرة صدر في 20/11/1966 منظماً كيفية استعمال العقاقير المخدرة والاتجار فيها ... وبالنظر إلى القصور الذي شاب ذلك القانون وعدم قدرة نصوصه على التحكم في كافة التصرفات التي ترد على المواد المخدرة وبالتالي عدم خضوع تلك الأفعال للتجريم والعقاب سواء من ناحية تجريم الأفعال أو اعتبار الكثير من المواد، مواد مخدرة كل ذلك جعل من اللازم العمل على إصدار قانون متكامل وشامل لمكافحة المخدرات يواكب الانتشار الواسع للمواد المخدرة محلياً ودولياً وتجريم كافة صور الأفعال التي يكون محلها مواد مخدرة وفي غير الأحوال التي يصرح بها القانون، كذلك وضع جداول جديدة للمواد المخدرة طبيعية، وتخليقية وصناعية وكيميائية ودوائية مخدرة .

وأصدر المشرع القطري القانون رقم (9) لسنة 1987 في شأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية الخطرة وتنظيم استعمالها والاتجار فيها، وما زال العمل جارياً بهذا القانون مع إدخال عدة تعديلات على نصوصه طيلة السنوات الماضية .

ما أقصى العقوبات ؟

- أهم العقوبات التي يتعرض لها الأشخاص الذين يتعاملون في المواد المخدرة بصورة غير شرعية أو قانونية هي كالآتي :

أولاً : عقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد بالنسبة للمتهم الذي يقوم باستيراد و تصدير المواد المخدرة أو إنتاج أو استخراج أو فصل أو صنع مواد مخدرة بقصد الاتجار أو الحبس المؤبد وبغرامة لا تزيد على خمسمائة ألف ريال ولا تقل عن ثلاثمائة ألف ريال والإعدام جوازي للمحكمة تقضي به أو لا تقضي.

ثانياً : أما إذا انتفى قصد الاتجار وكانت حيازة أو إحراز المخدر بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي فان العقوبة تكون عقوبة الحبس لمدة لا تجاوز ثلاث سنوات ولا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تزيد على عشرين ألف ريال ولا تقل عن عشرة آلاف ريال .

إذن عقوبة تعاطي المخدرات في التشريع القطري جنحة، ويجوز للقاضي بدلاً من توقيع عقوبة الحبس والغرامة أن يأمر بإيداع من يثبت إدمانه على تعاطي أي من المواد أو المؤثرات أو النباتات الممنوعة إحدى المصحات التي تنشأ لهذا الغرض ليعالج فيها من الإدمان.

وماذا عن كتاب تشريعات وقضاء المخدرات ؟

- قلنا إن المشرع القطري تصدى لجرائم المخدرات منذ ستينيات القرن الماضي، وأخذ قانون مكافحة المخدرات يتطور مع حاجة المجتمع وقد فرض المشرع القطري عقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد على استيراد أو تصدير المواد المخدرة أو الاتجار فيها بقصد الردع والقضاء على هذه السموم التي تفتك بالمجتمعات، وقد حرصت في هذا المؤلف على الاعتناء بضم كافة التشريعات والأدوات التشريعية التي تحكم المخدرات في بلادنا، وكذلك الاتفاقيات الدولية في شأن المخدرات التي انضمت إليها دولة قطر، وحرصت على أن أضم إلى المؤلف مجموعة منتقاة من أحكام محكمة التمييز في جرائم المخدرات وكذلك أحكام محكمة الاستئناف لمعرفة الأسباب من قبل المختصين التي يقضي فيها بالبراءة والإدانة في قضايا المخدرات.

مشكلة المخدرات إلى أين ؟

- يتعين التعاون ما بين كافة الجهات للقضاء على مشكلة المخدرات بحيث تتم مواجهة هذه المشكلة تشريعياً وأمنياً وصحياً محلياً ودولياً بحسب أن هذه المشكلة لا تقتصر فقط على مجتمع واحد أو فئة واحدة بل أنها تمتد عبر عصابات دولية خارج حدود إقليم الدولة من هنا فقد تضافرت الجهود الدولية من أجل السيطرة على وقف زحف المشكلة، والإسهام بعمل دولي مشترك يكون هدفه القضاء على المشكلة وما تسببه من أخطار جسيمة تصيب البشرية، وما ينجم عن ذلك من مشاكل اقتصادية واجتماعية وصحية ونفسية للأفراد وبالتالي للمجتمع الدولي.

ولقد لعبت الأمم المتحدة دوراً كبيراً في مكافحة المخدرات فكانت المعاهدة الوحيدة للمخدرات 1961 والتي تعتبر الحجر الأساسي في تاريخ السيطرة الدولية على المخدرات، وقد انضمت دولة قطر لهذه الاتفاقية بالمرسوم رقم 61 لسنة 1986 الصادر بتاريخ 8/11/1986 .

وكما هو معلوم فان هناك تعاونا وثيق بين الجهات الأمنية في دول مجلس التعاون من أجل مكافحة المخدرات ويأتي هذا الاهتمام من منطلق أن دول مجلس التعاون تقع قريبة من أكبر مصدر للمخدرات في العالم إذ تتم الآن زراعة الخشخاش والذي يستخرج منه الأفيون والهيروين في أفغانستان وحسب الإحصائيات الأخيرة فان أكثر من 80% من الانتاج العالمي للمخدرات يأتي الآن من أفغانستان، وبالتالي فان منطقة الخليج تقع في منتصف الطريق ما بين هذه الدولة المصدرة وأسواق المخدرات في القارة الأوروبية وأميركا وغيرها . لذلك فانه يتعين أن يقوم هناك تعاون وثيق بين دول الخليج لمنع أي تسرب لهذه المواد المخدرة حماية لأجيالنا الصاعدة من تلك السموم والضرب على أيدي العابثين بكل قوة .

ماذا تقول في الختام ؟

- أشير أخيراً على المستوى المحلي ضرورة تدريب رجال ضبط المخدرات على إتقان تحرير محاضر ضبط المخدرات والتحقيق مع المتهمين وفقاً لأحكام القانون حتى لا تؤدي مخالفات تلك المحاضر للقانون إلى القضاء ببطلانها، وبالتالي استفادة المتهمين من ذلك والقضاء ببراءتهم.

http://www.al-watan.com/data/20080709/innercontent.asp?val=local4_1

احمد فوزىالمفكر
07-14-2008, 11:52 PM
جزاك الله خير فى سرد الموضوع بهذه الطريقه المفيده

dr_alshamsi
05-02-2009, 12:08 AM
هل اعتبار تعاطي المخدرات جنحه والعقوبه المقررة عليه

تقلل من تعاطي المخدرات ام تؤدي الي زيادة التعاطي

بمعني ثاني هل رفع العقوبه تؤدي الي خوف المتعاطين وتقلل من الادمان