مريم الأشقر
06-26-2008, 06:12 PM
سلطان محمد - في بيتنا مدمن
تماشيا مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يحتفل العالم في السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، هذا الخطر الذي يهدد الشعوب أفرادا وجماعات الأمر الذي دعا كافة دول العالم لمكافحته ومحاولة اقتلاع هذه الآفة من تربة الكرة الأرضية ولقد أفادني عملي السابق في مجال مكافحة المخدرات واكسبني خبرة جيدة في اكتشاف المهربين ومعرفة أساليب وطرق التهريب التي يمارسونها ويلجأون إليها.
لا يخفى على أحد إن تعاطي المخدرات يسبب أضرارا جسدية مدمرة حيث يؤثر على كفاءة جميع وظائف الأعضاء بالجسم وكذلك يؤدي إلى تعرض المدمن لعدد من الأمراض أما تأثير الإدمان على الناحية النفسية فيؤدي إلى تقلب المزاج والقلق والعصبية الزائدة والاكتئاب أو المرح الزائد عن حده بالإضافة إلى إصابة بعض المدمنين باضطرابات عقلية كانفصام الشخصية والاضطرابات السلوكية صفة تلازم المدمن نتيجة لحاجته للمال لتوفير المادة المخدرة فيلجأ للسرقة وارتكاب الجرائم مما يزعزع امن المجتمع والأسرة على السواء.
والإدمان مشكلة اقتصادية أيضا وليست اجتماعية فقط لأن المدمن على استعداد لدفع أضعاف قيمة المادة المخدرة التي يتعاطاها لكي يحصل عليها كما أن إنتاجه الوظيفي يتدهور مما يفقده وظيفته وضياع مصدر رزقه ونتيجة لذلك لا يستطيع القيام بالتزاماته الأسرية فيؤدي إلى انهيارها وتشرد الأبناء ومن خلال التغيير المفاجئ الذي يطرأ على نمط حياة المدمن مثل: الغياب المتكرر والانقطاع عن العمل أو الدراسة والخروج من البيت لفترات طويلة والتأخر ليلا والتعامل بسرية فيما يتعلق بخصوصياته وعدم الاهتمام بالمظهر والغضب لأتفه الأسباب والتهرب من تحمل المسؤولية والإسراف دون حساب وزيادة الطلب على النقود وتغيير الأصدقاء والميل إلى الانطواء، يمكننا معرفة إن هذا الشخص أصبح مدمنا.
وبطبيعة الحال فإن ما يجعل الفرد يتعرض لخطر الإدمان هو الجهل بمخاطر استعمال المخدر وضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية غير السليمة والفقر المدقع أو الثراء الفاحش والجهل والأمية وأيضا انشغال الوالدين عن الأبناء وعدم وجود الرقابة والتوجيه ومصاحبة رفاق السوء والبطالة والفراغ.
ولكن كيف يمكن الوقاية من خطر الإدمان؟ يمكن ذلك بالتنشئة الاجتماعية السليمة وتقوية الوازع الديني والقدوة الحسنة من قبل أفراد الأسرة مع الحرص على استخدام أسلوب الشدة واللين والابتعاد عن التدليل والتسلط المفرطين ولا شك إن الجو الأسري الآمن يؤدي إلى تماسك الأسرة وعلينا أن نتذكر دائما انه من الضروري تلبية حاجات الشباب من الجنسين وتشجيعهم على ممارسة الهوايات المفيدة والنافعة والانخراط في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والترويحية مما يملأ أوقات فراغهم ويبعدهم عن التفكير بممارسة العادات الضارة.
مخطئ من يعتقد إن مشكلة تعاطي المخدرات سببها الفرد فقط بل يشترك في ذلك الأسرة والمجتمع فانتبهوا لأبنائكم قبل فوات الأوان وقبل أن نقول «في بيتنا مدمن».
http://www.al-watan.com/data/20080625/innercontent.asp?val=local8_2
تماشيا مع قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة يحتفل العالم في السادس والعشرين من شهر يونيو من كل عام باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، هذا الخطر الذي يهدد الشعوب أفرادا وجماعات الأمر الذي دعا كافة دول العالم لمكافحته ومحاولة اقتلاع هذه الآفة من تربة الكرة الأرضية ولقد أفادني عملي السابق في مجال مكافحة المخدرات واكسبني خبرة جيدة في اكتشاف المهربين ومعرفة أساليب وطرق التهريب التي يمارسونها ويلجأون إليها.
لا يخفى على أحد إن تعاطي المخدرات يسبب أضرارا جسدية مدمرة حيث يؤثر على كفاءة جميع وظائف الأعضاء بالجسم وكذلك يؤدي إلى تعرض المدمن لعدد من الأمراض أما تأثير الإدمان على الناحية النفسية فيؤدي إلى تقلب المزاج والقلق والعصبية الزائدة والاكتئاب أو المرح الزائد عن حده بالإضافة إلى إصابة بعض المدمنين باضطرابات عقلية كانفصام الشخصية والاضطرابات السلوكية صفة تلازم المدمن نتيجة لحاجته للمال لتوفير المادة المخدرة فيلجأ للسرقة وارتكاب الجرائم مما يزعزع امن المجتمع والأسرة على السواء.
والإدمان مشكلة اقتصادية أيضا وليست اجتماعية فقط لأن المدمن على استعداد لدفع أضعاف قيمة المادة المخدرة التي يتعاطاها لكي يحصل عليها كما أن إنتاجه الوظيفي يتدهور مما يفقده وظيفته وضياع مصدر رزقه ونتيجة لذلك لا يستطيع القيام بالتزاماته الأسرية فيؤدي إلى انهيارها وتشرد الأبناء ومن خلال التغيير المفاجئ الذي يطرأ على نمط حياة المدمن مثل: الغياب المتكرر والانقطاع عن العمل أو الدراسة والخروج من البيت لفترات طويلة والتأخر ليلا والتعامل بسرية فيما يتعلق بخصوصياته وعدم الاهتمام بالمظهر والغضب لأتفه الأسباب والتهرب من تحمل المسؤولية والإسراف دون حساب وزيادة الطلب على النقود وتغيير الأصدقاء والميل إلى الانطواء، يمكننا معرفة إن هذا الشخص أصبح مدمنا.
وبطبيعة الحال فإن ما يجعل الفرد يتعرض لخطر الإدمان هو الجهل بمخاطر استعمال المخدر وضعف الوازع الديني والتنشئة الاجتماعية غير السليمة والفقر المدقع أو الثراء الفاحش والجهل والأمية وأيضا انشغال الوالدين عن الأبناء وعدم وجود الرقابة والتوجيه ومصاحبة رفاق السوء والبطالة والفراغ.
ولكن كيف يمكن الوقاية من خطر الإدمان؟ يمكن ذلك بالتنشئة الاجتماعية السليمة وتقوية الوازع الديني والقدوة الحسنة من قبل أفراد الأسرة مع الحرص على استخدام أسلوب الشدة واللين والابتعاد عن التدليل والتسلط المفرطين ولا شك إن الجو الأسري الآمن يؤدي إلى تماسك الأسرة وعلينا أن نتذكر دائما انه من الضروري تلبية حاجات الشباب من الجنسين وتشجيعهم على ممارسة الهوايات المفيدة والنافعة والانخراط في الأنشطة الرياضية والاجتماعية والترويحية مما يملأ أوقات فراغهم ويبعدهم عن التفكير بممارسة العادات الضارة.
مخطئ من يعتقد إن مشكلة تعاطي المخدرات سببها الفرد فقط بل يشترك في ذلك الأسرة والمجتمع فانتبهوا لأبنائكم قبل فوات الأوان وقبل أن نقول «في بيتنا مدمن».
http://www.al-watan.com/data/20080625/innercontent.asp?val=local8_2