ظـــافر
05-17-2008, 02:44 AM
Arial]بسم الله الرحمن الرحيم
وبعد،،،
ـ من هو الغير؟
ـ كيف يمكنك إدراك الغير؟
ـ هل يمكن إدراك الغير بوصفه شيئا أم بوصفه أنا أخر؟
ـ ما العلاقة التي تربطك بالغير ؟
ـ ما طبيعة العلاقة بالغير( تكامل و اندماج) أم علاقة تنافر وتباعد؟
إن إشكالية معرفة الغير من القضايا الفكرية المعرفية التي شغلت الفكر الانسانى، قديما وحديثاً، خاصة وان جميع هذه التساؤلات قد شكلت محطة لتضارب الآراء والأفكار الفلسفية حول هذا الموضوع.
فقد اعتبر الفيلسوف الفرنسي غاستون بيرجي أن معرفة الغير غير ممكنة, لأن تجربته هي تجربة أنا منعزلة في العالم وغير قابلة لأن تدرك من طرف الغير, فبين الأنا والغير جدار سميك وسياج مغلق لا يمكن تجاوزه, فمعرفة الغير من خلال الأنا شيء مستحيل لأن لكل منهما عالمه الخاص.
فى حين يرفض ماكس شيلر استحالة معرفة الغير, ويرى أن مثل هذا التوجه الفلسفي يتأسس على منطلقات ميتافيزيقية واهية, وهي تقسيم الوجود الإنساني إلى ثنائية (نفس– جسد ظاهر- باطن)، والحقيقة أن الغير كلية غير قابلة لأن تجزأ ولا يحل فيه ظاهر مادي على باطن نفسي, أو وجود عميق مستحيل المنال, بل إن حقيقة الغير تتجسد فيه كما يظهر للأنا. فكل حركات التعبير الجسدية لديه حاملة لدلالتها مباشرة كما تظهر.
وفى معرض أخر لشيلر فى كتابه (طبيعة التعاطف وأشكاله)؛ يذهب إلى التأكيد على أن إدراك الغير ومعرفته ممكنين، وينبغي أن يتما بشكل كلي لا يقوم على التمييز بين ما يشير إلى المظاهر الجسدية، وبين ما يشير إلى الإحساسات النفسية الداخلية.
أما غيوم، وبودريار، يريان أنه يستحيل اختزال الغير إلى الأنا. الذي تترك كل علاقة معه بقية من عدم الفهم، الشيء الذي يبدد كل أمل أو وهم في المعرفة المطلقة. هكذا فالغير يضع في أساس الأنا مبدأ نقص وعدم كفاية كما يقولان، ذلك أنه ما إن يطفو الغير إلى سطح الوجود بالنسبة إلى الأنا حتى يضطر هذا الأخير إلى الوقوف معترفاً بنقصه لعجزه عن فهم الغير بشكل تام، ومعترفا بعدم كفايته نظراً لحاجته المستمرة إلى الغير.
وينقد (دولوز في كتابه منطق المعنى) مختلف التصورات السابقة المتعلقة بمعرفة الغير معتبرا أنها قد تصورته إما باعتباره موضوعا خاصا أو ذاتا خاصة أو باعتبارهما معا ( أي موضوعا وذاتا في آن واحد ) ويرفض دولوز هذه التحديدات معتبراً الغير بمثابة (بنية للحقل الإدراكي). ولعل المقصود بذلك هو تلك البنية الإدراكية الموجودة بشكل قبلي والتي تقوم بدور التنظيم لكل حقل إدراكي (سواء تعلق الأمر بالحقل الإدراكي للذات أو بالحقل الإدراكي للغير) فالغير يجمع بين المعطى الخارجي(الجسد) وبين المعطى الداخلي(الغير قابل للانكشاف والظهور)
وهنا يقوم السؤال المهم
هل تعتبر معرفة الغير ممكنة. ؟ [/size]
وبعد،،،
ـ من هو الغير؟
ـ كيف يمكنك إدراك الغير؟
ـ هل يمكن إدراك الغير بوصفه شيئا أم بوصفه أنا أخر؟
ـ ما العلاقة التي تربطك بالغير ؟
ـ ما طبيعة العلاقة بالغير( تكامل و اندماج) أم علاقة تنافر وتباعد؟
إن إشكالية معرفة الغير من القضايا الفكرية المعرفية التي شغلت الفكر الانسانى، قديما وحديثاً، خاصة وان جميع هذه التساؤلات قد شكلت محطة لتضارب الآراء والأفكار الفلسفية حول هذا الموضوع.
فقد اعتبر الفيلسوف الفرنسي غاستون بيرجي أن معرفة الغير غير ممكنة, لأن تجربته هي تجربة أنا منعزلة في العالم وغير قابلة لأن تدرك من طرف الغير, فبين الأنا والغير جدار سميك وسياج مغلق لا يمكن تجاوزه, فمعرفة الغير من خلال الأنا شيء مستحيل لأن لكل منهما عالمه الخاص.
فى حين يرفض ماكس شيلر استحالة معرفة الغير, ويرى أن مثل هذا التوجه الفلسفي يتأسس على منطلقات ميتافيزيقية واهية, وهي تقسيم الوجود الإنساني إلى ثنائية (نفس– جسد ظاهر- باطن)، والحقيقة أن الغير كلية غير قابلة لأن تجزأ ولا يحل فيه ظاهر مادي على باطن نفسي, أو وجود عميق مستحيل المنال, بل إن حقيقة الغير تتجسد فيه كما يظهر للأنا. فكل حركات التعبير الجسدية لديه حاملة لدلالتها مباشرة كما تظهر.
وفى معرض أخر لشيلر فى كتابه (طبيعة التعاطف وأشكاله)؛ يذهب إلى التأكيد على أن إدراك الغير ومعرفته ممكنين، وينبغي أن يتما بشكل كلي لا يقوم على التمييز بين ما يشير إلى المظاهر الجسدية، وبين ما يشير إلى الإحساسات النفسية الداخلية.
أما غيوم، وبودريار، يريان أنه يستحيل اختزال الغير إلى الأنا. الذي تترك كل علاقة معه بقية من عدم الفهم، الشيء الذي يبدد كل أمل أو وهم في المعرفة المطلقة. هكذا فالغير يضع في أساس الأنا مبدأ نقص وعدم كفاية كما يقولان، ذلك أنه ما إن يطفو الغير إلى سطح الوجود بالنسبة إلى الأنا حتى يضطر هذا الأخير إلى الوقوف معترفاً بنقصه لعجزه عن فهم الغير بشكل تام، ومعترفا بعدم كفايته نظراً لحاجته المستمرة إلى الغير.
وينقد (دولوز في كتابه منطق المعنى) مختلف التصورات السابقة المتعلقة بمعرفة الغير معتبرا أنها قد تصورته إما باعتباره موضوعا خاصا أو ذاتا خاصة أو باعتبارهما معا ( أي موضوعا وذاتا في آن واحد ) ويرفض دولوز هذه التحديدات معتبراً الغير بمثابة (بنية للحقل الإدراكي). ولعل المقصود بذلك هو تلك البنية الإدراكية الموجودة بشكل قبلي والتي تقوم بدور التنظيم لكل حقل إدراكي (سواء تعلق الأمر بالحقل الإدراكي للذات أو بالحقل الإدراكي للغير) فالغير يجمع بين المعطى الخارجي(الجسد) وبين المعطى الداخلي(الغير قابل للانكشاف والظهور)
وهنا يقوم السؤال المهم
هل تعتبر معرفة الغير ممكنة. ؟ [/size]