طالبة جامعية
03-24-2004, 12:11 AM
كلنا يعرف أن التكنولوجيا هي سمة من سمات العصر الحديث . الأمر الذي بات جميع أفراد العالم أو معظمة يتعامل معه ، ومن التكنولوجيا الحديثة والتي باتت هامة هي وسائل الانتقال الحديثة ، ومن أهمها قيادة السيارات والتي تعد من أهم وسائل النقل الحديثة ، إذ أنها وفرت على أفراد المجتمع الكثير من الجهد والوقت .
إلا أن هذه التقنية الحديثة وكأي تقنية أخرى لها إيجابياتها وسلبياتها على واقع المجتمعات .. ونحن هنا نحاول الوقوف على سلبيات هذه التقنية والناتجة عن السلوكيات الخاطئة وغير الآمنة من بعض أفراد المجتمع .. إذ أن هذه السلوكيات تعد جريمة من الجرائم التي ينتهكها الفرد في حق نفسة وحق غيرة وفي حق مجتمعة ووطنه.
تعرف الجريمة من وجهة نظر علم الاجتماع بأنها عبارة عن : سلوك ينتهك القواعد الأخلاقية التي وضعت لها الجماعة إجراءات سلبية ذات طابع رسمي . ( 1 )
ويرى علم الاجتماع المجرم أنه : شخص انتهك أحد قواعد القانون الجنائي مع سيق الإصرار . ( 2 )
لقد وضعت مؤسسة الأمن العام بالمملكة مجموعة من الإجراءات والقوانين التي تنظم عملية القيادة حتى تتجنب الحوادث و الإضطرابات التي قد تحدث أثناء سير السيارات وأي انتهاك لهذه الإجراءات والقوانين بعد جريمة اجتماعية خاصة وأن معظم هذه الجرائم تكون بإرادة الشخص أي انه يعتبر مجرم من وجه نظر علم الاجتماع إذا توفرت فيه شروط التعريف السابق من انتهاك أحد قواعد القانون الجنائي مع سبق الإصرار .
ومن أهم مسببات الحوادث والمخالفات المرورية تتمثل في ثلاثة عوامل هي :
1- السائق سواء كان السائق مرهق أو متردد أو طائش أو عدواني في قيادته للسيارة فهذه كلها صفات سلوكية قد تكون ناتجة عن مشكلات نفسية او اجتماعية أو تربوية أو اسرية .. الخ ، وتعد أعلى نسبة في وقوع الحوادث راجعة إلى عامل السائق .
2- العامل الآخر هو المركبة أو السيارة وقد أثبتت الدراسات أن حوالي 5 % من الحوادث المرورية تقع بسبب خلل في المركبة نفسها فإهمال صيانتها وعدم إصلاح العطل الذي يقع بها أولاً بأول وعدم استكمال وسائل السلامة من أسباب وقوع الحوادث .
3- ونسبة 5 % أيضاً من الحوادث المرورية تقع من جراء طبيعة الطريق بإهمال الصيانة ووجود عوائق طبيعية وخلافة .
هذا إلى جانب التسابق في الطرق العامة ، والقيادة باستهتار ، والسرعة الفائقة ، وعدم الالتزام بقواعد وأنظمة المرور ، وعدم تخفيف السرعة أثناء هطول الأمطار ، وعدم التركيز أثناء القيادة واستخدام المكابح أثناء انفجار الإطار ، و التجاوز في المنعطفات ، وممارسة التفحيط ، والتردد في سلك الطرق ، ورداءة الإطارات ، والدوران أو العبور على أرض معباءة بالزيوت .
ويمكننا دراسة ظاهرة الحوادث المرورية الناتجة عن الاستهتار والتفحيط ومحاولة إثبات القدرات من وجه نظر النظرية الجنائية لسذر لاند والتي ترى أن السلوك والأفعال الإجرامية إنما هي سلوك متعلم ، ومن خلال الحياة المشتركة والعمل المشترك مع أشخاص مجرمين يمكن أن نعبر عن رأيهم بأسلوب النهي ، فنقول : أن الجريمة لا يمكن تفسيرها على أساس مقولات بيولوجية أو سيكولوجية ، و إنما يمكن أن تفسر في ضوء العلاقات المتبادلة بين المجرم وبيئته الاجتماعية .
وتحاول هذه النظرية تفسر (( كيفية تحول الفرد إلى مجرم )) على أساس سبعة مبادئ الهدف منها تحديد وجهه النظر هذه تحديداً أدق : تلك المبادئ هي :
1- يتم تعلم السلوك الإجرامي أساسا داخل الجماعات التي يرتبط داخلها الفرد بعلاقات شخصية وثيقة .
2- لا يقتصر تعلم السلوك الإجرامي على الجوانب الفنية فحسب ، أي كيفية تنفيذ الجرائم سواء كانت البسيطة أو الكبيرة أو المعقدة ، ولكنة يشمل عدا هذا اكتساب الدوافع والتبريرات والأيدلوجيات والاتجاهات .
3- يقوم تكوين الاتجاهات والدوافع على تعريفات إيجابية وسلبية معينة للقواعد والتعاليم القانونية .
4- يتحول الفرد إلى مجرم عندما تترجح عنده (( التعريفات التي تشجع على انتهاك القانون أو تلك (( التعريفات )) التي تنتهي عن الخروج على القانون .
5- يمكن القول بصفة عامة أن احتمال تحول فرد ما إلى مجرم يتحدد على أساس كثافة علاقاته مع الوسط الإجرامي ، واستمرار هذه العلاقات وأولوياتها وعمقها ......الخ
6- تتميز العمليات التي من خلالها يتعلم الفرد السلوك الإجرامي عن طريق علاقاته مع أشكال الحياة الإجرامية ، تتميز من الناحية الصورية بنفس المكنيزمات التي تلمسها في كافة عمليات التعليم والتعلم .
حقيقة أن السلوك الإجرامي والأفعال الإجرامية يمكن أن يكون تعبيراً عن احتياجات وقيم عامة ولكنة لا يمكن أن يفسر من خلالها إطلاقا والسبب في ذلك أن السلوك والأفعال الأخرى – غير الإجرامية – الموجودة في المجتمع تعد هي الأخرى تعبيراً عن نفس القيم والاحتياجات العامة .
ويمكننا تطبيق هذه النظرية على الدراسة فبما أن سذرلاند يرى أن السلوك والأفعال الإجرامية التي تتم من خلال الحياة المشتركة والعمل المشترك مع أشخاص مجرمين سلوك متعلم مكتسب ، إذن فنحن نرى أن السلوكيات والأفعال الإجرامية التي تتم من خلال القيادة العنيفة والعدوانية هي أفعال وسلوكيات مكتسبة من خلال المشاركة والعمل مع أشخاص مرتكبين لهذه السلوكيات وممارسين لها سواء كان ذلك في العائلة أو من خلال جماعة الأصدقاء ، ويتحول الفرد إلى مجرم على أساس سبعة مبادئ هي :
1- يتم تعلم السلوك الإجرامي أساسا داخل الجماعة التي يرتبط معهم بعلاقات شخصية .
2- أن مرتكب جرائم القيادة المرورية ليس عالم بالجوانب الفنية والتقنية للسيارة فحسب بل له دوافع وتبريرات لارتكاب هذه الجرائم .
3- أن هذه الدوافع تقوم على أساس تعريف سلبي للقانون .
4- ويتحول الفرد إلى مجرم عندما تترجح لدية التعريفات على انتهاك القانون.
5- يمكن القول أن مجرم القيادة المرورية على علاقة كثيفة ومستمرة وعميقة بالوسط الإجرامي الذي يماثله في السلوك.
6- تتميز العمليات التي من خلالها يتعلم الفرد السلوك الإجرامي عن طريق علاقاته مع أشكال الحياة الإجرامية ، تتميز من الناحية الصورية بنفس الميكانيزمات التي تلمسها في كافة عمليات التعليم والتعلم .
7- قد تكون هذه الجرائم تعبيراً عن حاجات وقيم عامة .
إن معظم الحوادث المرورية تكون ناتجة عن تعلم أساليب خاطئة للقيادة من قبل التجمعات الشبابية التي تحاول إثبات قدراتها وفنونها القيادية بشكل استعراضي وتزيد هذه السلوكيات في فترات الإجازة الصيفية وفترة الامتحانات النهائية وتوجد إثباتات بالصور والأفلام التي التقطت سرياً من قبل بعض رجال الأمن المتنكرين ، لذلك فنظرية سذرلاند تعد اقرب النظريات القادرة على عمل الدراسات الاجتماعية وتوضيح الأسباب الحقيقية لأصل الظاهرة .
إن لهذه الحوادث آثار إجتماعية جسيمة فقد تسبب وفاة أو إعاقة أو إصابات بالغة ونتيجة لذلك تتأثر النواحي الاقتصادية للمصاب في تكاليف العلاج وإعادة صيانة السيارة هذا إلى جانب احتمالية فقده لوظيفته أو تعليمة نتيجة الإصابة أو الإعاقة فتتضرر الأسرة والأبناء من جراء هذا الحادث ولا يستطيع الفرد توفير احتياجات أسرته أو تأمين مستقبله ، كما أن الوفاة أو الإعاقة لها تأثيرها على الأسرة من ناحية أخرى أيضاً إذ أن الفرد قد يكون عاجزاً هنا عن التربية بشكل سليم ومتابعة مراقبة الأبناء وتعليمهم وأداء أدواره الاجتماعية وقد يصاب نتيجة لذلك للعزلة والخجل والانطواء والحزن والاكتئاب والقلق وغيرها من الأمراض النفسية .
وهذه بعض الإحصائيات التي توضح لنا مدى خطورة الظاهرة :
1- نسبة الحوادث حسب العمر من 1/1/1424هـ إلى 30/12/1424هـ :
أقل من 18 سنة 14%
من 18/ 30 سنة 24 %
من 30 /40 28%
من 40/ 50 30 %
أكثر من 50 4 %
2-نسبة المخالفات المرورية حسب الشهر لعام 1424 هـ
محرم 9 %
صفر 9%
ربيع أول 9%
ربيع ثاني 9%
جماد أول 8%
جماد ثاني 8%
رجب 8%
شعبان 8%
رمضان 7%
شوال 9 %
ذو القعدة 9%
ذو الحجة 7 %
3- نسبة الحوادث حسب نوع الحادث لعام 1442هـ
تصادم 79%
انقلاب 3%
دهس 2%
صدم جسم ثابت 7%
خروج عن الطريق 5%
أخرى 4%
4- للمخالفات المرورية حسب نوع المخالفة لعام 1424 هـ
عدم ربط حزام الأمان 37%
عدم إعطاء أفضلية للدوار 10%
قطع إشارة 13%
عكس سير 3%
تظليل 15%
سرعة زائدة 22%
أخيرا نقول إن ظاهرة الحوادث المرورية ظاهرة خطيرة لا يستهان بها فنسبة الوفيات والإصابات الخطيرة والإعاقات الناتجة عن الحوادث المرورية ليست بسيطة فهذه لها تأثيرها على الفرد نفسة كما أن لها تأثيراتها النفسية الاجتماعية والاقتصادية على حياته وأسرته ، لذلك كان لا بد من تطبيق قوانين القيادة من قبل إدارة الأمن والسلامة المرورية وعمل الإحصائيات والدراسات التي توضح مدى خطورة الموقف إن التمهل وأخذ الاحتياطات اللازمة لا يكلف إلا القليل لذلك وجب علينا التوعية والتعليم لتجنب المزيد من الخسائر البشرية .
إلا أن هذه التقنية الحديثة وكأي تقنية أخرى لها إيجابياتها وسلبياتها على واقع المجتمعات .. ونحن هنا نحاول الوقوف على سلبيات هذه التقنية والناتجة عن السلوكيات الخاطئة وغير الآمنة من بعض أفراد المجتمع .. إذ أن هذه السلوكيات تعد جريمة من الجرائم التي ينتهكها الفرد في حق نفسة وحق غيرة وفي حق مجتمعة ووطنه.
تعرف الجريمة من وجهة نظر علم الاجتماع بأنها عبارة عن : سلوك ينتهك القواعد الأخلاقية التي وضعت لها الجماعة إجراءات سلبية ذات طابع رسمي . ( 1 )
ويرى علم الاجتماع المجرم أنه : شخص انتهك أحد قواعد القانون الجنائي مع سيق الإصرار . ( 2 )
لقد وضعت مؤسسة الأمن العام بالمملكة مجموعة من الإجراءات والقوانين التي تنظم عملية القيادة حتى تتجنب الحوادث و الإضطرابات التي قد تحدث أثناء سير السيارات وأي انتهاك لهذه الإجراءات والقوانين بعد جريمة اجتماعية خاصة وأن معظم هذه الجرائم تكون بإرادة الشخص أي انه يعتبر مجرم من وجه نظر علم الاجتماع إذا توفرت فيه شروط التعريف السابق من انتهاك أحد قواعد القانون الجنائي مع سبق الإصرار .
ومن أهم مسببات الحوادث والمخالفات المرورية تتمثل في ثلاثة عوامل هي :
1- السائق سواء كان السائق مرهق أو متردد أو طائش أو عدواني في قيادته للسيارة فهذه كلها صفات سلوكية قد تكون ناتجة عن مشكلات نفسية او اجتماعية أو تربوية أو اسرية .. الخ ، وتعد أعلى نسبة في وقوع الحوادث راجعة إلى عامل السائق .
2- العامل الآخر هو المركبة أو السيارة وقد أثبتت الدراسات أن حوالي 5 % من الحوادث المرورية تقع بسبب خلل في المركبة نفسها فإهمال صيانتها وعدم إصلاح العطل الذي يقع بها أولاً بأول وعدم استكمال وسائل السلامة من أسباب وقوع الحوادث .
3- ونسبة 5 % أيضاً من الحوادث المرورية تقع من جراء طبيعة الطريق بإهمال الصيانة ووجود عوائق طبيعية وخلافة .
هذا إلى جانب التسابق في الطرق العامة ، والقيادة باستهتار ، والسرعة الفائقة ، وعدم الالتزام بقواعد وأنظمة المرور ، وعدم تخفيف السرعة أثناء هطول الأمطار ، وعدم التركيز أثناء القيادة واستخدام المكابح أثناء انفجار الإطار ، و التجاوز في المنعطفات ، وممارسة التفحيط ، والتردد في سلك الطرق ، ورداءة الإطارات ، والدوران أو العبور على أرض معباءة بالزيوت .
ويمكننا دراسة ظاهرة الحوادث المرورية الناتجة عن الاستهتار والتفحيط ومحاولة إثبات القدرات من وجه نظر النظرية الجنائية لسذر لاند والتي ترى أن السلوك والأفعال الإجرامية إنما هي سلوك متعلم ، ومن خلال الحياة المشتركة والعمل المشترك مع أشخاص مجرمين يمكن أن نعبر عن رأيهم بأسلوب النهي ، فنقول : أن الجريمة لا يمكن تفسيرها على أساس مقولات بيولوجية أو سيكولوجية ، و إنما يمكن أن تفسر في ضوء العلاقات المتبادلة بين المجرم وبيئته الاجتماعية .
وتحاول هذه النظرية تفسر (( كيفية تحول الفرد إلى مجرم )) على أساس سبعة مبادئ الهدف منها تحديد وجهه النظر هذه تحديداً أدق : تلك المبادئ هي :
1- يتم تعلم السلوك الإجرامي أساسا داخل الجماعات التي يرتبط داخلها الفرد بعلاقات شخصية وثيقة .
2- لا يقتصر تعلم السلوك الإجرامي على الجوانب الفنية فحسب ، أي كيفية تنفيذ الجرائم سواء كانت البسيطة أو الكبيرة أو المعقدة ، ولكنة يشمل عدا هذا اكتساب الدوافع والتبريرات والأيدلوجيات والاتجاهات .
3- يقوم تكوين الاتجاهات والدوافع على تعريفات إيجابية وسلبية معينة للقواعد والتعاليم القانونية .
4- يتحول الفرد إلى مجرم عندما تترجح عنده (( التعريفات التي تشجع على انتهاك القانون أو تلك (( التعريفات )) التي تنتهي عن الخروج على القانون .
5- يمكن القول بصفة عامة أن احتمال تحول فرد ما إلى مجرم يتحدد على أساس كثافة علاقاته مع الوسط الإجرامي ، واستمرار هذه العلاقات وأولوياتها وعمقها ......الخ
6- تتميز العمليات التي من خلالها يتعلم الفرد السلوك الإجرامي عن طريق علاقاته مع أشكال الحياة الإجرامية ، تتميز من الناحية الصورية بنفس المكنيزمات التي تلمسها في كافة عمليات التعليم والتعلم .
حقيقة أن السلوك الإجرامي والأفعال الإجرامية يمكن أن يكون تعبيراً عن احتياجات وقيم عامة ولكنة لا يمكن أن يفسر من خلالها إطلاقا والسبب في ذلك أن السلوك والأفعال الأخرى – غير الإجرامية – الموجودة في المجتمع تعد هي الأخرى تعبيراً عن نفس القيم والاحتياجات العامة .
ويمكننا تطبيق هذه النظرية على الدراسة فبما أن سذرلاند يرى أن السلوك والأفعال الإجرامية التي تتم من خلال الحياة المشتركة والعمل المشترك مع أشخاص مجرمين سلوك متعلم مكتسب ، إذن فنحن نرى أن السلوكيات والأفعال الإجرامية التي تتم من خلال القيادة العنيفة والعدوانية هي أفعال وسلوكيات مكتسبة من خلال المشاركة والعمل مع أشخاص مرتكبين لهذه السلوكيات وممارسين لها سواء كان ذلك في العائلة أو من خلال جماعة الأصدقاء ، ويتحول الفرد إلى مجرم على أساس سبعة مبادئ هي :
1- يتم تعلم السلوك الإجرامي أساسا داخل الجماعة التي يرتبط معهم بعلاقات شخصية .
2- أن مرتكب جرائم القيادة المرورية ليس عالم بالجوانب الفنية والتقنية للسيارة فحسب بل له دوافع وتبريرات لارتكاب هذه الجرائم .
3- أن هذه الدوافع تقوم على أساس تعريف سلبي للقانون .
4- ويتحول الفرد إلى مجرم عندما تترجح لدية التعريفات على انتهاك القانون.
5- يمكن القول أن مجرم القيادة المرورية على علاقة كثيفة ومستمرة وعميقة بالوسط الإجرامي الذي يماثله في السلوك.
6- تتميز العمليات التي من خلالها يتعلم الفرد السلوك الإجرامي عن طريق علاقاته مع أشكال الحياة الإجرامية ، تتميز من الناحية الصورية بنفس الميكانيزمات التي تلمسها في كافة عمليات التعليم والتعلم .
7- قد تكون هذه الجرائم تعبيراً عن حاجات وقيم عامة .
إن معظم الحوادث المرورية تكون ناتجة عن تعلم أساليب خاطئة للقيادة من قبل التجمعات الشبابية التي تحاول إثبات قدراتها وفنونها القيادية بشكل استعراضي وتزيد هذه السلوكيات في فترات الإجازة الصيفية وفترة الامتحانات النهائية وتوجد إثباتات بالصور والأفلام التي التقطت سرياً من قبل بعض رجال الأمن المتنكرين ، لذلك فنظرية سذرلاند تعد اقرب النظريات القادرة على عمل الدراسات الاجتماعية وتوضيح الأسباب الحقيقية لأصل الظاهرة .
إن لهذه الحوادث آثار إجتماعية جسيمة فقد تسبب وفاة أو إعاقة أو إصابات بالغة ونتيجة لذلك تتأثر النواحي الاقتصادية للمصاب في تكاليف العلاج وإعادة صيانة السيارة هذا إلى جانب احتمالية فقده لوظيفته أو تعليمة نتيجة الإصابة أو الإعاقة فتتضرر الأسرة والأبناء من جراء هذا الحادث ولا يستطيع الفرد توفير احتياجات أسرته أو تأمين مستقبله ، كما أن الوفاة أو الإعاقة لها تأثيرها على الأسرة من ناحية أخرى أيضاً إذ أن الفرد قد يكون عاجزاً هنا عن التربية بشكل سليم ومتابعة مراقبة الأبناء وتعليمهم وأداء أدواره الاجتماعية وقد يصاب نتيجة لذلك للعزلة والخجل والانطواء والحزن والاكتئاب والقلق وغيرها من الأمراض النفسية .
وهذه بعض الإحصائيات التي توضح لنا مدى خطورة الظاهرة :
1- نسبة الحوادث حسب العمر من 1/1/1424هـ إلى 30/12/1424هـ :
أقل من 18 سنة 14%
من 18/ 30 سنة 24 %
من 30 /40 28%
من 40/ 50 30 %
أكثر من 50 4 %
2-نسبة المخالفات المرورية حسب الشهر لعام 1424 هـ
محرم 9 %
صفر 9%
ربيع أول 9%
ربيع ثاني 9%
جماد أول 8%
جماد ثاني 8%
رجب 8%
شعبان 8%
رمضان 7%
شوال 9 %
ذو القعدة 9%
ذو الحجة 7 %
3- نسبة الحوادث حسب نوع الحادث لعام 1442هـ
تصادم 79%
انقلاب 3%
دهس 2%
صدم جسم ثابت 7%
خروج عن الطريق 5%
أخرى 4%
4- للمخالفات المرورية حسب نوع المخالفة لعام 1424 هـ
عدم ربط حزام الأمان 37%
عدم إعطاء أفضلية للدوار 10%
قطع إشارة 13%
عكس سير 3%
تظليل 15%
سرعة زائدة 22%
أخيرا نقول إن ظاهرة الحوادث المرورية ظاهرة خطيرة لا يستهان بها فنسبة الوفيات والإصابات الخطيرة والإعاقات الناتجة عن الحوادث المرورية ليست بسيطة فهذه لها تأثيرها على الفرد نفسة كما أن لها تأثيراتها النفسية الاجتماعية والاقتصادية على حياته وأسرته ، لذلك كان لا بد من تطبيق قوانين القيادة من قبل إدارة الأمن والسلامة المرورية وعمل الإحصائيات والدراسات التي توضح مدى خطورة الموقف إن التمهل وأخذ الاحتياطات اللازمة لا يكلف إلا القليل لذلك وجب علينا التوعية والتعليم لتجنب المزيد من الخسائر البشرية .