المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخة حصة بنت خليفة تقدم تقريرها الأول للأمم المتحدة


مريم الأشقر
03-18-2004, 09:12 PM
تضمن أعمالها منذ توليها منصب المقرر الخاص للإعاقة
=========================

الشيخة حصة بنت خليفة تقدم تقريرها الأول للأمم المتحدة
=========================

هديل صابر :

قدمت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر الخاص المعني بالإعاقة بلجنة التنمية الاجتماعية لدى الأمم المتحدة ضمن أعمال اللجنة وفي دورتها الثانية والأربعين في فبراير الماضي تقريرها الأول عن أنشطتها وأعمالها منذ توليها لمنصبها في يونيو 2003 لفترة الولاية الرابعة والتي تمتد من 2003 إلى 2005 م .

والمقرر الخاص لدى الأمم المتحدة هو مسؤول عن تعزيز ورصد تطبيق القواعد الموحدة من خلال حوار مباشر مع الدول والمنظمات غير الحكومية ويعاونه في ذلك مجموعة من الخبراء تتألف من منظمات غير حكومية مسجلة لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بصفة استشارية ، كذلك فإن المقرر الخاص موجه لاستشارة الوكالات والأفراد ذوي العلاقة ضمن منظومة الأمم المتحدة سعياً وراء تعاونهم حول تطبيق ورصد القواعد الموحدة على المستوى الوطني .

والشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد بدأت رسميا بممارسة مهام عملها كمقرر خاص بحضورها الاجتماع الأول في يونيو 2003 وهو اللقاء الثاني للأمم المتحدة مع اللجنة الخاصة لصياغة الاتفاقية المتعلقة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقات ، وفي سبتمبر من العام نفسه توجهت الشيخة حصة إلى بيروت حيث التقت باللجنة الاقتصادية الاجتماعية لغربي آسيا ومنظمة العمل الدولية وعدد من منظمات حقوق الإنسان المعنية بشؤون الإعاقة ، وفي أكتوبر تلقت الشيخة حصة دعوة من الاتحاد العالمي للمكفوفين للمشاركة في أعمال اللقاء الذي نظم على مستوى شبه اقليمي للتركيز على القضايا والتحديات التي تواجه ذوي الإعاقات البصرية ، كما تلقت الشيخة حصة في وقت لاحق من نفس الشهر دعوة من شبكة الناجين من الألغام للمشاركة في لقاء تشاوري اقليمي وحوار طاولة مستديرة حول إيجاد اتفاقية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقات .

وبهدف نشر الوعي حول القواعد الموحدة ودور المقرر الخاص قام المقرر الخاص بتنظيم ندوة محلية شاركت فيها بعض المنظمات غير الحكومية ثم توجهت إلى نيويورك في ديسمبر لإلقاء كلمة بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمعاقين ، واثناء وجودها في نيويورك التقت الشيخة حصة بالعديد من وكالات الأمم المتحدة المتخصصة وذلك لمناقشة مسائل الإعاقة من حيث علاقتها بما تقوم به تلك الوكالات من أعمال ، ثم استضافت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني المقرر الخاص المعني بالإعاقة أعمال اللقاء الدولي الذي نظمته من أجل رصد القواعد الموحدة ورسم استراتيجية للعمل في المستقبل ، وتدارس المشاركون دور القواعد الموحدة وعلاقتها باتفاقية مستقبلية حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقات وتميز ذلك اللقاء بمشاركة متميزة من قبل خبراء من كافة أنحاء العالم بمن فيهم السفير لويس غاليغوس رئيس اللجنة الخاصة لاتفاقية الإعاقة، وفي أوائل يناير حضرت الشيخة حصة أعمال اجتماع مجموعة العمل التي تقوم بمهمة صياغة نص الاتفاقية والتي ستقوم بتقديمها للجنة الخاصة في مايو القادم .

قوة نحو التغيير

وفي تقريرها أشارت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بشكل خاص إلى التطور الفعال الذي لاحظته أثناء مشاركتها في الفعاليات واللقاءات المذكورة أعلاه ، حيث أخذت الحركة المعنية بالإعاقة بالتحول إلى قوة دولية تدفع نحو التغيير مع تزايد في التعاضد ضمن المجموعات المختلفة منها ما هو بين المجتمع المعني بالإعاقات ومنها ما هو بين الحكومات من جهة والمجتمع المعني بالإعاقات والمجتمع المعني بحقوق الإنسان من جهة أخرى ، وأكدت إنها وبوصفها مقرراً خاصاً للإعاقة ستعمل كل ما في وسعها للاستمرار في تطوير هذه الشركات المهمة .

وأهم ما جاء في هذا التقرير هو الملحق المقترح للقواعد الموحدة بشأن تحقيق تكافؤ الفرص للمعاقين ، حيث أشارت الشيخة حصة « المقرر الخاص » إلى أن بعض القضايا التي ادخلها المقرر الخاص السابق في تقريره الثالث المقدم للجنة التنمية الاجتماعية لم تلق ما يكفي من الانتباه ، وبالتالي فهي تحتاج إلى المزيد من التفصيل وهذه القضايا هي : المفاهيم الأساسية المستوى المناسب من المعيشة ومكافحة الفقر والسكن بما في ذلك مسألة المؤسسات السكنية والرعاية الصحية والطبية والأوضاع الطارئة وامكانية الوصول إلى البيئة الاجتماعية ومسائل الاتصال وتدريب الموظفين والنوع الاجتماعي « الجندر » والأطفال ذوي الإعاقات وأسرهم والعنف والإساءة وكبار السن والإعاقات النمائية والنفسية والإعاقات غير المرئية ومبادرات إضافية مقترحة في التشريعات والسياسات العامة الوطنية.
ومن شأن الملحق المقترح تعزيز القواعد الموحدة ، ليس فقط من حيث إضافة مضمون هام إليها وإنما أيضا من خلال إيجاد فرص لمستوى أفضل من الرصد للمسائل التي على درجة كبيرة من الأهمية التي كما قالت المقرر الخاص لم تلق الاهتمام الكافي لذلك ، فإن التطرق لها وبشكل كاف وفي آن واحد لهو مسؤولية ضخمة تتطلب موارد مالية وبشرية غير متوافرة حاليا .

وأكدت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني على ضرورة التركيز على المسائل الخاصة المتعلقة بالأطفال المعاقين والنوع الاجتماعي والمستوى المناسب من المعيشة ، ومكافحة الفقر، وعلى الإعاقات النهائية والنفسية وذكرت الشيخة حصة أن تسليطها الضوء على هذه المسائل بالذات جاء لان الأمم المتحدة مستمرة في العمل عليها ولأنها أيضاً تمثل المسائل التي تم تحديدها ضمن إجراءات اللجنة الخاصة على إنها بحاجة إلى المزيد من التطوير في محاولة لصياغة المزيد من التطوير في محاولة لصياغة اتفاقية لحقوق المعاقين .

وعن كيفية تحقيق ذلك ذكرت أن الخطوة الأولى هي العمل مع ضباط الاتصال ضمن منظومة الأمم المتحدة ممن هم يعملون أصلا على هذه المسائل المرتبطة بها وخاصة المسائل التي في سياق صكوك حقوق الإنسان أما الخطوة الثانية فتتمثل في تحديد المنظمات ذات الخبرة الخاصة في هذه المسائل والسعي للحصول على نصحها وتعاونها في تطوير المبادرات المقترحة على الدول لتبنيها ضمن جهودها الوطنية في الرصد والتطبيق ، أما الخطوة الثالثة فهي دراسة المواضيع على المستوى المحلي والوطني والدولي وتحديد أفضل طريقة يمكن بها الاستفادة من خبراء المجتمع المدني لضمان أفضل النتائج عند التطبيق .

وفي حالة توافر المصادر يمكن عقد لقاءات للخبراء حسب مواضيع اختصاصهم بحيث يشارك كافة المعنيين من كافة القطاعات، إذ عزز برنامج العمل العالمي حقوق الإنسان الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقات في جميع النواحي التنموية مقرا بان المجتمع هو الذي يضع الحواجز أمام الأشخاص ذوي الإعاقات ، لذا لابد من إزالة تلك الحواجز لتحقيق المشاركة الكاملة والفاعلة للمعاقين في المجتمع وفي التنمية .

وأكدت في تقريرها انه بناء على ما تقدم تجب زيادة الجهود لتعزيز القواعد الموحدة لمساعدة الحكومات المسؤولة على تطبيق اتفاقيات حقوق الإنسان ومساعدة اللجان المسؤولة عن رصد تطبيقها، كما يطلب من المقرر الخاص العمل بشكل وثيق مع هيئات الاتفاقيات بالإضافة إلى لجنة حقوق الإنسان ، لذلك - وهذا ما أكدته الشيخة حصة - يجب إيجاد طرق للعمل عن قرب أكثر مع أولئك الملتزمين بالتطبيق الناجح لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة .

وأضافت ، انه نظرا لان القواعد الموحدة تلعب دورا مهما في عملية تطوير الاتفاقية لابد من التشاور مع مجموعات الإعاقة ودراسة التقارير والأنشطة الخاصة بالمقرر الخاص السابق لان القواعد الموحدة تقدم مجموعة من الإرشادات الخاصة بالإجراءات التي ترتبط بصياغة السياسات العامة وتطوير البرامج بينما ستركز الاتفاقية على مبادئ حقوق الإنسان التي تستند إليها هذه البرامج والسياسات العامة .

واقترحت سعادة الشيخة حصة بنت خليفة بن أحمد آل ثاني - كنتيجة لما ذكرته - بعض الأولويات وهي : تبني الملحق المرفق بالقواعد الموحدة والتركيز على الاهتمام الفوري بالمواضيع الأربعة المشمولة بالملحق والتي ذُكرت سابقا وهي: الأطفال ذوي الإعاقات ، النوع الاجتماع ، المستوى المناسب من المعيشة ، ومكافحة الفقر ، والإعاقات النهائية والنفسية ، وزيادة جهود تعزيز المعرفة بالقواعد الموحدة باعتبارها أداة من أدوات منظومتي التطبيق والرصد باتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة ، وتعزيز التعاون المستمر بين الحكومات ومنظمات الأشخاص ذوي الإعاقات حول كافة المسائل التي تؤثر على قوانين الإعاقة والسياسات العامة المتعلقة بها .

وفي ختام تقريرها عبرت الشيخة حصة عن شرفها لقيامها بالعمل كمقرر خاص لشؤون الإعاقة ، وخاصة خلال هذه الفترة التي تعمل بها وبالشراكة مع الحكومات والحركة العالمية للإعاقة ، فنحن نعمل كعوامل لإحداث تغيير اجتماعي طال انتظاره ، وفي اتخاذ خطوات ملموسة نحو اليوم الذي يمكن فيه للأشخاص ذوي الإعاقات في كافة أنحاء العالم المطالبة بحقوقهم الإنسانية ، « وأتطلع نحو الاستمرار في التعلم من زملائي من مجتمع الإعاقة ، والحكومات والأمم المتحدة ، واعتقد أننا سويا سنستمر في عملية التقدم نحو الشمول الكامل للأشخاص ذوي الإعاقات في عالمنا» .


تحياااااااااااااتي ( بنت الشبكة )