مريم الأشقر
03-18-2004, 08:24 PM
في مبادرة تعد الأولى بمدارس البنات.. مدرسة الرسالة الثانوية تعقد لقاء لأولياء الأمور
======================================
ربيعه الكعبي : تربية الأبناء تحتاج إلى تعاون الأسرة مع المدرسة
==================================
مساعد عبد العظيم : ( جريدة الشرق )
في مبادرة تعد الأولى من نوعها في مدارس البنات عقدت مدرسة الرسالة الثانوية للبنات اللقاء الأول لأولياء أمور الطالبات ، وقد شهد الاجتماع إقبالاً كبيراً من الحضور حيث امتلأت قاعة المدرسة بكاملها بأولياء الأمور، اللقاء تم عقده بعد الحصول على موافقة سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم وتم عقده تحت رعاية سعادة السيد ربيعه الكعبي وكيل الوزارة .
مديرة المدرسة السيدة ليلى السبيعي أكدت أن هذا اللقاء هدف إلى توطيد العلاقة بين الأسرة والمدرسة وكذلك تفعيل دور الأب في التربية مع الأم ، مما يساهم في تحقيق رعاية متكاملة من الأسرة للطالبات خاصة في تلك الفترة الحرجة من عمرهن .
اللقاء تضمن العديد من الفقرات منها لقاء مفتوح مع خالد صالح من مركز الراشد حول كيفية التعامل مع المراهقات .
في كلمته أمام الحضور قال السيد ربيعه الكعبي وكيل وزارة التربية والتعليم إن العملية التعليمية تأتي أهميتها من إعداد أجيال المستقبل إعداداً متكاملاً متوازناً وروحياً وجسدياً وعقلياً واجتماعياً ليكونوا قادرين على التكيف مع مجتمعهم ومتفاعلين مع معطيات عصرهم تأثيراً وتأثراً في إطار قيمنا الإسلامية الأصيلة ، وذلك من أجل سعادتهم ، وسعادة مجتمعهم ومن أجل نهضة أمتهم ورقيها وكذلك الإسهام الفاعل والإيجابي في الحضارة الإنسانية. وقال وكيل وزارة التربية إن لقاء اليوم في هذا المجلس هو لقاء ذو أهمية يستمدها من حبنا لأولادنا وحرصنا عليهم فالنشء على مر العصور يعد محور اهتمام المجتمعات سواء من خلال التربية المقصودة أو غير المقصودة .
وأضاف إن الإسلام اهتم بالنشء والأبناء وتتمثل هذه العناية منذ مرحلة مبكرة في نظام الأسرة ترجع إلى ما قبل الزواج ، كما قال صلى الله عليه وسلم « تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس » وطوال فترة حياته رضيعاً وطفلاً وشاباً ، مشيراً إلى أن المدرسة بشكلها وأنظمتها ما هي إلا مؤسسة اجتماعية يتفاعل خلالها مختلف أبناء المجتمع معلمين وإداريين وطلبة وآباء وأمهات وحين يهمش أحد من هؤلاء من المؤكد سيؤثر ذلك على أداء المدرسة كوسيلة ارتضاها المجتمع لتأهيل الناشئة في جميع مجالات الحياة.
وأوضح إن ما نواجهه اليوم في تربية الأبناء أصبح أكثر صعوبة وتعقيداً عما كان سابقاً ويرجع ذلك إلى طبيعة وخصائص العصر الذي نعيشه والذي أصبح فيه الكون كله عند أطراف أصابع الملايين ، وأمام أعينهم مما يستدعي المزيد من الجهد والتكاتف والتماسك بين البيت والمدرسة لهذا فإن مهمتنا نحن العاملين في التعليم أصبحت شاقة وصعبة ولكن بتعاون الجميع وإحساس أولياء الأمور بالمسؤولية نستطيع أن نحقق ما ننشده لأبنائنا الذين هم ثروة هذا البلد لذلك نسعى لتنميتهم للمستقبل ولا نبخل عليهم بغال ٍ، فهم عماد ومصدر قوتنا وهم أيضا قادة الغد ، كما أن تعاون كل من البيت والمدرسة يشعر الطالب بالأمان مما يساعد ذلك على إطلاق طاقاته وإبداعاته.
وقالت مديرة المدرسة ليلى السبيعي في كلمتها إن مدرسة الرسالة تم افتتاحها في العام الدراسي الماضي وهي من المباني الحديثة وقد تم استقبال طالباتها من 11 مدرسة من مدارس الدوحة ، وقد بلغ عدد الطالبات هذا العام (400) طالبة ، وان المدرسة تضم معملين للحاسب الآلي و3 معامل للعلوم وغرفة للفنية وأخرى للاقتصاد المنزلي وقاعة اجتماعات ومكتبة متطورة ، وقاعة كبيرة للأنشطة الرياضية وملاعب خارجية وغرفة للعاملات وان المدرسة استطاعت رغم حداثة عمرها تحقيق عدد من الإنجازات خلال هذا العام وهي :
الحصول على المركز الأول بالنسبة للأنشطة الكشفية وشهادة تكريم من مركز قطر التطوعي للمشاركة في يوم المسن العالمي ، والحصول على كأس الأنشطة الثقافية على مستوى المرحلة الثانوية والمركز الثاني في انتخابات المجالس الطلابية للمراحل الثانوية بمركز الأمين المساعد.
وأوضحت إن هذه النجاحات جاءت نتيجة العلاقة الحميمة بين الطالبات والمدرسات والأجهزة الإدارية بالمدرسة والمبنية على الحب والاحترام ، مما أدى إلى التزام جميع الطالبات بجميع القواعد واللوائح الخاصة بالمدرسة بدون أي ضجر أو تمرد منهن ، مشيرة إلى أن كل شيء في المدرسة يخضع لقواعد محكمة تضع الطالبات تحت رقابة ومتابعة مستمرة مما ساهم في ارتفاع المستوى التحصيلي العلمي للطالبات .
وأضافت إن هذا الاجتماع الذي يعد الأول ليس طعنا في دور الأمهات أو تقليلاً من دورهن مع بناتهن ولكن لإيماننا بان التربية عملية مشتركة بين الأب والأم وانه في ظل خروج المرأة للعمل أصبحت مثقلة بأعباء كبيرة تفوق قدرتها كإنسانة كذلك إن التربية عملية صعبة جداً في كل المتغيرات العصرية التي تحيط بأبنائنا مما يستدعى تكاتف وتعاون الجميع من أجل الاهتمام بشؤون الأبناء ، كما لابد أن يشارك الأب بفاعلية في متابعة أبنائه سواء من النواحي العلمية أو السلوكية ولا يكون دور الأب مقتصراً فقط على العقاب عندما يخطئ الأبناء موضحة إن الطالبات في المرحلة الثانوية هن في سن حرجة تحتاج إلى أسلوب تربوي يقوم على الحوار الهادف الذي يكتشف ويعالج السلبيات بأسلوب حضاري يعتمد على الإقناع وليس فرض الآراء بالقوة .
وقالت إنها استشعرت أهمية عقد لقاء مع الآباء بعد لاحظت أن هناك اهتماماً من جانب العديد من أولياء الأمور بمتابعة كل شيء عن بناتهم ولدعم هذا التواصل مع الأبناء ثم التفكير في عقد هذا الاجتماع الذي لقي ترحيباً ودعماً من سعادة وزيرة التربية والتعليم وذلك من أجل توفير الجو المناسب وتنسيق المواقف والتعاون بين الجميع من اجل الارتقاء بالمستوى العلمي والأخلاقي لبناتنا والحفاظ عليهن من التحديات التي تواجههن مما يتطلب أن يكون للأب دور فاعل في التربية يقترب اكثر من ابنته ليعرف مستواها العلمي ومدى استجابتها لكل ما يحيط بها وعلى اتصال دائم بالمدرسة للمتابعة لأن شعور الطالبة بهذا الاهتمام يدفعها دائما إلى المزيد من الجد والاجتهاد في التحصيل العلمي .
وطالبت مديرة المدرسة الآباء بضرورة مساعدة الام في عملية التربية لأنها بمفردها لن تستطيع أن تصل إلى الهدف المنشود من التربية ، وكذلك لابد أن يحرص الوالدان على ضرورة عدم أن تكون المشاحنات والمنازعات بينهما بعيداً عن الأولاد ، لان مثل هذه الأمور تصيبهم بحالة من التوتر والاكتئاب تؤثر على سلوكياتهم داخل المدرسة وتفاعلهم الدراسي .
وقالت إن الناشئ من الجنسين دائما ينظر لنفسه وذاته ويتقبلها بنفس الدرجة التي يتقبل بها أعضاء الأسرة ، لهذا يجب أن يحرص الآباء على إحاطة أبنائهم بالود والحب والثناء ، حيث أثبتت الدراسات أن حب الأب لابنته الناشئة يزيد من دافعيتها للاجتهاد والتفوق العلمي ، لذلك لابد أن يحرص الآباء على الاجتهاد في إظهار مدى الحرص والخوف عليهن لأهمية تلك المشاعر في إشباع الحاجة الفطرية لديهن إلى الحب والمودة وإطراء الذات مما ينقذها من أي انفعالات أو اضطرابات نفسية ومرضية أو أنماطاً سلوكية غير إيجابية ، فالبنت إذا توافر لديها يقين لا يدخله شك في محبة أهلها لها وخوفهم عليها فإنه يقوي من شخصيتها ويجعل من الصعب انقيادها لأي صدى كلمة حب مصنوعة غير بريئة تسمعها عبر سماعة الهاتف من خلال غرفة دردشة على شبكة الإنترنت بما يفترض أن تصبح بيوتنا واحة للحب بين أفرادها.
ثم تطرقت بعد ذلك مديرة المدرسة إلى إن هناك قوانين ولوائح يتم تطبيقها في المدرسة تهدف إلى انضباط الطالبات داخل المدرسة مطالبة الآباء بضرورة الحرص على الاتصال بالمدرسة لمتابعة الأنشطة والفعاليات التي تجري على مدار العام الدراسي وكذلك للوقوف على مدى تطور المستوى التحصيلي والعلمي لابنائهم ومساعدة المدرسة في حالة إذا كانت هناك صعوبات في عملية التحصيل لدى الطالبات ، كما لابد أن يحرص الآباء على عدم فرض أي تخصص سواء العلمي أو الأدبي على بناتهن بل لابد أن يكون اختيار التخصص بناء على المستوى العلمي لهن وذلك حتى لا يتعثرن في الدراسة إذا التحقن بتخصصات لا توافق ميولهن .
وبعد ذلك تحدثت وكيلة المدرسة عن بعض أحكام نظم الاختبارات والغياب مطالبة أولياء الأمور بضرورة معرفة هذه اللوائح وعدم التهاون مع بناتهن خاصة في عملية الغياب حيث إن قوانين الوزارة تقضي بحرمان الطالبة من دخول الاختبارات إذا تغيبت عن الدراسة بدون عذر لفترة طويلة مؤكدة ضرورة آن يحرص الأب في حالة ما إذا كان هناك عذر طبي أو غير ذلك لابد أن يقدم ولي الأمر هذا العذر قبل مواعيد الاختبارات بوقت كاف حتى لا تضطر المدرسة إلى شطب الابنة من المدرسة مشيرة إلى أن الغياب يعد مشكلة تؤرق العاملين في التربية والتعليم .
وبعد ذلك تحدثت الاختصاصية الاجتماعية عن الدور الذي تقوم به خلال اليوم المدرسي من متابعة لسلوكيات الطالبات والعمل على حل مشاكلهن سواء مع زميلاتهن أو مع المدرسات أو إذا كانت هناك صعوبات في التعليم مشيرة إلى أن من أهم المشاكل التي لاحظتها خلال الفترة الماضية هي كثرة الغياب وقيام بعض الطالبات بسلوكيات ومشاغبات داخل الفصول ، مطالبة تعاون أولياء الأمور مع المدرسة للعمل على حل مثل هذه المشاكل حتى لا تؤثر على مستقبل بناتهم ..
وفي النهاية قام خالد صالح بإلقاء محاضرة حول كيفية التعامل مع المراهقة مؤكداً حرص الإسلام على ضرورة التواصل الأسرى الفعال ، وكذلك تأكيد مسؤولية الأب على كل أفراد الأسرة كما قال الرسول عليه السلام .. « كلكم راع وكل راعٍ مسؤول عن رعيته » مشيراً إلى إن مرحلة المراهقة تعتبر من اشد المراحل خطورة في حياة الفرد ، وذلك لان الشخص يمر بمراحل وتغيرات سريعة وكبيرة في جسمه وعقله مما يحدث تغييرات نفسية واجتماعية بين الشباب لذلك فانه يجب أن يكون الوالدان دائما متابعين لابنائهما وتكون بينهما علاقة حميمة مبنية على الحب والتواصل .
وأضاف أن الأبناء يكتسبون خبراتهم وثقافاتهم من عدة مصادر أهم هذه المصادر الأسرة لذلك لابد أن يحرص الوالدان على تشجيع الأبناء وصقل مواهبهم وقدراتهم وذلك بمدحهم دائماً لان ذم سلوكهم يحبطهم وقد أثبتت الدراسات إن الآباء يوجهون انتقادات لابنائهم تصل إلى 14 ألف مرة خلال 18 عاماً الأولى من عمرهم بينما بلغت عدد مرات المديح والتشجيع 400 مرة فقط .
مشيرا إلى أن الطفل عندما يبدأ في النمو فإنه يحاول دائماً أن يقلد أمه وأباه لذلك فإن ثقافته الأولى يستمدها من والديه وبعد أن يصل الابن لسن 11 عاماً يبدأ التأثر بأصدقائه لذلك فان من واجبات الآباء معرفة من هم أصدقاء الأبناء حتى لا يقع في المحظور خصوصاً إذا كان هؤلاء الأصدقاء من ذوي السلوكيات السيئة والسلبية .
وأضاف أن وسائل الإعلام تعد مصدراً مهماً من مصادر ثقافة الأبناء فانه لابد أن تكون هناك رقابة على ما يشاهده الأبناء على الفضائيات لان ما يذاع فيها يعد تحريضاً على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية بل إن بعض البرامج تحاول نشر الإباحية .
ثم تطرق بعد ذلك إلى خصائص مرحلة الطفولة التي تتميز بعدة صفات منها أنها مرحلة صراعات وصدامات بين الأبناء والوالدين وذلك لاختلاف عقلية كل منهما ، مشيراً إلى ضرورة أن يفهم الآباء خطورة هذه المرحلة في حياة الأبناء حتى يتعاملوا معها بفاعلية وإيجابية تعود على أبنائهم بالخير .
ثم بعد ذلك دار حوار مفتوح مع المحاضر وأولياء الأمور حول بعض المشاكل التي يعاني منها الأبناء وكيفية التعامل معهم .
تحيااااااااااتي ( بنت الشبكة )
وللحوضوع بقية ...
======================================
ربيعه الكعبي : تربية الأبناء تحتاج إلى تعاون الأسرة مع المدرسة
==================================
مساعد عبد العظيم : ( جريدة الشرق )
في مبادرة تعد الأولى من نوعها في مدارس البنات عقدت مدرسة الرسالة الثانوية للبنات اللقاء الأول لأولياء أمور الطالبات ، وقد شهد الاجتماع إقبالاً كبيراً من الحضور حيث امتلأت قاعة المدرسة بكاملها بأولياء الأمور، اللقاء تم عقده بعد الحصول على موافقة سعادة السيدة شيخة المحمود وزيرة التربية والتعليم وتم عقده تحت رعاية سعادة السيد ربيعه الكعبي وكيل الوزارة .
مديرة المدرسة السيدة ليلى السبيعي أكدت أن هذا اللقاء هدف إلى توطيد العلاقة بين الأسرة والمدرسة وكذلك تفعيل دور الأب في التربية مع الأم ، مما يساهم في تحقيق رعاية متكاملة من الأسرة للطالبات خاصة في تلك الفترة الحرجة من عمرهن .
اللقاء تضمن العديد من الفقرات منها لقاء مفتوح مع خالد صالح من مركز الراشد حول كيفية التعامل مع المراهقات .
في كلمته أمام الحضور قال السيد ربيعه الكعبي وكيل وزارة التربية والتعليم إن العملية التعليمية تأتي أهميتها من إعداد أجيال المستقبل إعداداً متكاملاً متوازناً وروحياً وجسدياً وعقلياً واجتماعياً ليكونوا قادرين على التكيف مع مجتمعهم ومتفاعلين مع معطيات عصرهم تأثيراً وتأثراً في إطار قيمنا الإسلامية الأصيلة ، وذلك من أجل سعادتهم ، وسعادة مجتمعهم ومن أجل نهضة أمتهم ورقيها وكذلك الإسهام الفاعل والإيجابي في الحضارة الإنسانية. وقال وكيل وزارة التربية إن لقاء اليوم في هذا المجلس هو لقاء ذو أهمية يستمدها من حبنا لأولادنا وحرصنا عليهم فالنشء على مر العصور يعد محور اهتمام المجتمعات سواء من خلال التربية المقصودة أو غير المقصودة .
وأضاف إن الإسلام اهتم بالنشء والأبناء وتتمثل هذه العناية منذ مرحلة مبكرة في نظام الأسرة ترجع إلى ما قبل الزواج ، كما قال صلى الله عليه وسلم « تخيروا لنطفكم فإن العرق دساس » وطوال فترة حياته رضيعاً وطفلاً وشاباً ، مشيراً إلى أن المدرسة بشكلها وأنظمتها ما هي إلا مؤسسة اجتماعية يتفاعل خلالها مختلف أبناء المجتمع معلمين وإداريين وطلبة وآباء وأمهات وحين يهمش أحد من هؤلاء من المؤكد سيؤثر ذلك على أداء المدرسة كوسيلة ارتضاها المجتمع لتأهيل الناشئة في جميع مجالات الحياة.
وأوضح إن ما نواجهه اليوم في تربية الأبناء أصبح أكثر صعوبة وتعقيداً عما كان سابقاً ويرجع ذلك إلى طبيعة وخصائص العصر الذي نعيشه والذي أصبح فيه الكون كله عند أطراف أصابع الملايين ، وأمام أعينهم مما يستدعي المزيد من الجهد والتكاتف والتماسك بين البيت والمدرسة لهذا فإن مهمتنا نحن العاملين في التعليم أصبحت شاقة وصعبة ولكن بتعاون الجميع وإحساس أولياء الأمور بالمسؤولية نستطيع أن نحقق ما ننشده لأبنائنا الذين هم ثروة هذا البلد لذلك نسعى لتنميتهم للمستقبل ولا نبخل عليهم بغال ٍ، فهم عماد ومصدر قوتنا وهم أيضا قادة الغد ، كما أن تعاون كل من البيت والمدرسة يشعر الطالب بالأمان مما يساعد ذلك على إطلاق طاقاته وإبداعاته.
وقالت مديرة المدرسة ليلى السبيعي في كلمتها إن مدرسة الرسالة تم افتتاحها في العام الدراسي الماضي وهي من المباني الحديثة وقد تم استقبال طالباتها من 11 مدرسة من مدارس الدوحة ، وقد بلغ عدد الطالبات هذا العام (400) طالبة ، وان المدرسة تضم معملين للحاسب الآلي و3 معامل للعلوم وغرفة للفنية وأخرى للاقتصاد المنزلي وقاعة اجتماعات ومكتبة متطورة ، وقاعة كبيرة للأنشطة الرياضية وملاعب خارجية وغرفة للعاملات وان المدرسة استطاعت رغم حداثة عمرها تحقيق عدد من الإنجازات خلال هذا العام وهي :
الحصول على المركز الأول بالنسبة للأنشطة الكشفية وشهادة تكريم من مركز قطر التطوعي للمشاركة في يوم المسن العالمي ، والحصول على كأس الأنشطة الثقافية على مستوى المرحلة الثانوية والمركز الثاني في انتخابات المجالس الطلابية للمراحل الثانوية بمركز الأمين المساعد.
وأوضحت إن هذه النجاحات جاءت نتيجة العلاقة الحميمة بين الطالبات والمدرسات والأجهزة الإدارية بالمدرسة والمبنية على الحب والاحترام ، مما أدى إلى التزام جميع الطالبات بجميع القواعد واللوائح الخاصة بالمدرسة بدون أي ضجر أو تمرد منهن ، مشيرة إلى أن كل شيء في المدرسة يخضع لقواعد محكمة تضع الطالبات تحت رقابة ومتابعة مستمرة مما ساهم في ارتفاع المستوى التحصيلي العلمي للطالبات .
وأضافت إن هذا الاجتماع الذي يعد الأول ليس طعنا في دور الأمهات أو تقليلاً من دورهن مع بناتهن ولكن لإيماننا بان التربية عملية مشتركة بين الأب والأم وانه في ظل خروج المرأة للعمل أصبحت مثقلة بأعباء كبيرة تفوق قدرتها كإنسانة كذلك إن التربية عملية صعبة جداً في كل المتغيرات العصرية التي تحيط بأبنائنا مما يستدعى تكاتف وتعاون الجميع من أجل الاهتمام بشؤون الأبناء ، كما لابد أن يشارك الأب بفاعلية في متابعة أبنائه سواء من النواحي العلمية أو السلوكية ولا يكون دور الأب مقتصراً فقط على العقاب عندما يخطئ الأبناء موضحة إن الطالبات في المرحلة الثانوية هن في سن حرجة تحتاج إلى أسلوب تربوي يقوم على الحوار الهادف الذي يكتشف ويعالج السلبيات بأسلوب حضاري يعتمد على الإقناع وليس فرض الآراء بالقوة .
وقالت إنها استشعرت أهمية عقد لقاء مع الآباء بعد لاحظت أن هناك اهتماماً من جانب العديد من أولياء الأمور بمتابعة كل شيء عن بناتهم ولدعم هذا التواصل مع الأبناء ثم التفكير في عقد هذا الاجتماع الذي لقي ترحيباً ودعماً من سعادة وزيرة التربية والتعليم وذلك من أجل توفير الجو المناسب وتنسيق المواقف والتعاون بين الجميع من اجل الارتقاء بالمستوى العلمي والأخلاقي لبناتنا والحفاظ عليهن من التحديات التي تواجههن مما يتطلب أن يكون للأب دور فاعل في التربية يقترب اكثر من ابنته ليعرف مستواها العلمي ومدى استجابتها لكل ما يحيط بها وعلى اتصال دائم بالمدرسة للمتابعة لأن شعور الطالبة بهذا الاهتمام يدفعها دائما إلى المزيد من الجد والاجتهاد في التحصيل العلمي .
وطالبت مديرة المدرسة الآباء بضرورة مساعدة الام في عملية التربية لأنها بمفردها لن تستطيع أن تصل إلى الهدف المنشود من التربية ، وكذلك لابد أن يحرص الوالدان على ضرورة عدم أن تكون المشاحنات والمنازعات بينهما بعيداً عن الأولاد ، لان مثل هذه الأمور تصيبهم بحالة من التوتر والاكتئاب تؤثر على سلوكياتهم داخل المدرسة وتفاعلهم الدراسي .
وقالت إن الناشئ من الجنسين دائما ينظر لنفسه وذاته ويتقبلها بنفس الدرجة التي يتقبل بها أعضاء الأسرة ، لهذا يجب أن يحرص الآباء على إحاطة أبنائهم بالود والحب والثناء ، حيث أثبتت الدراسات أن حب الأب لابنته الناشئة يزيد من دافعيتها للاجتهاد والتفوق العلمي ، لذلك لابد أن يحرص الآباء على الاجتهاد في إظهار مدى الحرص والخوف عليهن لأهمية تلك المشاعر في إشباع الحاجة الفطرية لديهن إلى الحب والمودة وإطراء الذات مما ينقذها من أي انفعالات أو اضطرابات نفسية ومرضية أو أنماطاً سلوكية غير إيجابية ، فالبنت إذا توافر لديها يقين لا يدخله شك في محبة أهلها لها وخوفهم عليها فإنه يقوي من شخصيتها ويجعل من الصعب انقيادها لأي صدى كلمة حب مصنوعة غير بريئة تسمعها عبر سماعة الهاتف من خلال غرفة دردشة على شبكة الإنترنت بما يفترض أن تصبح بيوتنا واحة للحب بين أفرادها.
ثم تطرقت بعد ذلك مديرة المدرسة إلى إن هناك قوانين ولوائح يتم تطبيقها في المدرسة تهدف إلى انضباط الطالبات داخل المدرسة مطالبة الآباء بضرورة الحرص على الاتصال بالمدرسة لمتابعة الأنشطة والفعاليات التي تجري على مدار العام الدراسي وكذلك للوقوف على مدى تطور المستوى التحصيلي والعلمي لابنائهم ومساعدة المدرسة في حالة إذا كانت هناك صعوبات في عملية التحصيل لدى الطالبات ، كما لابد أن يحرص الآباء على عدم فرض أي تخصص سواء العلمي أو الأدبي على بناتهن بل لابد أن يكون اختيار التخصص بناء على المستوى العلمي لهن وذلك حتى لا يتعثرن في الدراسة إذا التحقن بتخصصات لا توافق ميولهن .
وبعد ذلك تحدثت وكيلة المدرسة عن بعض أحكام نظم الاختبارات والغياب مطالبة أولياء الأمور بضرورة معرفة هذه اللوائح وعدم التهاون مع بناتهن خاصة في عملية الغياب حيث إن قوانين الوزارة تقضي بحرمان الطالبة من دخول الاختبارات إذا تغيبت عن الدراسة بدون عذر لفترة طويلة مؤكدة ضرورة آن يحرص الأب في حالة ما إذا كان هناك عذر طبي أو غير ذلك لابد أن يقدم ولي الأمر هذا العذر قبل مواعيد الاختبارات بوقت كاف حتى لا تضطر المدرسة إلى شطب الابنة من المدرسة مشيرة إلى أن الغياب يعد مشكلة تؤرق العاملين في التربية والتعليم .
وبعد ذلك تحدثت الاختصاصية الاجتماعية عن الدور الذي تقوم به خلال اليوم المدرسي من متابعة لسلوكيات الطالبات والعمل على حل مشاكلهن سواء مع زميلاتهن أو مع المدرسات أو إذا كانت هناك صعوبات في التعليم مشيرة إلى أن من أهم المشاكل التي لاحظتها خلال الفترة الماضية هي كثرة الغياب وقيام بعض الطالبات بسلوكيات ومشاغبات داخل الفصول ، مطالبة تعاون أولياء الأمور مع المدرسة للعمل على حل مثل هذه المشاكل حتى لا تؤثر على مستقبل بناتهم ..
وفي النهاية قام خالد صالح بإلقاء محاضرة حول كيفية التعامل مع المراهقة مؤكداً حرص الإسلام على ضرورة التواصل الأسرى الفعال ، وكذلك تأكيد مسؤولية الأب على كل أفراد الأسرة كما قال الرسول عليه السلام .. « كلكم راع وكل راعٍ مسؤول عن رعيته » مشيراً إلى إن مرحلة المراهقة تعتبر من اشد المراحل خطورة في حياة الفرد ، وذلك لان الشخص يمر بمراحل وتغيرات سريعة وكبيرة في جسمه وعقله مما يحدث تغييرات نفسية واجتماعية بين الشباب لذلك فانه يجب أن يكون الوالدان دائما متابعين لابنائهما وتكون بينهما علاقة حميمة مبنية على الحب والتواصل .
وأضاف أن الأبناء يكتسبون خبراتهم وثقافاتهم من عدة مصادر أهم هذه المصادر الأسرة لذلك لابد أن يحرص الوالدان على تشجيع الأبناء وصقل مواهبهم وقدراتهم وذلك بمدحهم دائماً لان ذم سلوكهم يحبطهم وقد أثبتت الدراسات إن الآباء يوجهون انتقادات لابنائهم تصل إلى 14 ألف مرة خلال 18 عاماً الأولى من عمرهم بينما بلغت عدد مرات المديح والتشجيع 400 مرة فقط .
مشيرا إلى أن الطفل عندما يبدأ في النمو فإنه يحاول دائماً أن يقلد أمه وأباه لذلك فإن ثقافته الأولى يستمدها من والديه وبعد أن يصل الابن لسن 11 عاماً يبدأ التأثر بأصدقائه لذلك فان من واجبات الآباء معرفة من هم أصدقاء الأبناء حتى لا يقع في المحظور خصوصاً إذا كان هؤلاء الأصدقاء من ذوي السلوكيات السيئة والسلبية .
وأضاف أن وسائل الإعلام تعد مصدراً مهماً من مصادر ثقافة الأبناء فانه لابد أن تكون هناك رقابة على ما يشاهده الأبناء على الفضائيات لان ما يذاع فيها يعد تحريضاً على عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية بل إن بعض البرامج تحاول نشر الإباحية .
ثم تطرق بعد ذلك إلى خصائص مرحلة الطفولة التي تتميز بعدة صفات منها أنها مرحلة صراعات وصدامات بين الأبناء والوالدين وذلك لاختلاف عقلية كل منهما ، مشيراً إلى ضرورة أن يفهم الآباء خطورة هذه المرحلة في حياة الأبناء حتى يتعاملوا معها بفاعلية وإيجابية تعود على أبنائهم بالخير .
ثم بعد ذلك دار حوار مفتوح مع المحاضر وأولياء الأمور حول بعض المشاكل التي يعاني منها الأبناء وكيفية التعامل معهم .
تحيااااااااااتي ( بنت الشبكة )
وللحوضوع بقية ...